رواية
عشقته
ولم أراه
الجزء
38
تأليف محمد أبو النجا
منتصف
الليل
يصل
حاتم مجدى مع زوجته غاده إلى بيته
ويدخلان..
مجدى
بصوت غاضب :
مش كل مره نخرج
فيها
تحصل مشكله بنا أنا تعبت..
وزهقت...
غادة
:
منا
مش كل ما اروح معاك حته دمى
يتحرق
وأعصابى تنهار...
يطلق
حاتم زفير قصير :
انتى لازم تفهمى إن جوزك
ممثل سينمائى ...
واللى
بيحصل ده شىء طبيعى .
لازم
تاخدى عليه ...
غاده
فى لهجه عنيفه وحاده :
طبيعى....!
طبيعى
أن كل واحده حلوه
تديها رقم تليفونك...!
حاتم
: مين اللى قالك كده..!!
تشير
غاده بسبابتها نحو صدره
:
أنا شوفتك بنفسي ..
بتديها
رقمك..
ليه
بتحاول تنكر..؟
حاتم
: ولنفرض إن ده حصل
هو
انا بسيبك خالص ..!!
أنا ليل ونهار معاكى ..
هكلم حد تانى فين وأمته..!!
غاده : يبقى تحترم وجودى معاك
يبتسم حاتم فجأة :
انتى مكنش المفروض تتجوزى
نجم سينمائى زيى..
ترفع رأسها ساخره :
نجم سينمائى...!
دانته كل اللى مثلته فى حياتك
اربع مشاهد منهم واحد جت فيه
بضهرك ...بس
ينفجر ضاحكاً :
مش هخلص من تريقتك
فجأة يتراجع فى صدمه وهو يرى
ذلك الرجل يجلس أمامهم فوق مقعد خشبى
فى منتصف الحجره
فى صدمه لا حدود لها يشير نحوه
فى ذعر : أنته مين..؟؟
وقبل أن يجيبه الرجل كانت غادة تصرخ
فى لهفه باسمه تقول : فارس ..!!!
مش ممكن ..!!!
أنا مش مصدقه ...!!!
يتابع حاتم المشهد فى تعجب وفارس
يعتدل من مقعده بصوت هاديء
يقول : آسف لو
جيت ودخلت كده بطريقه مش مناسبه
حاتم فى ذهول :
أنته مين ودخلت هنا ازاى..!!
تشير غاده نحو فارس قائله مبتسمه :
ده فارس أخويا فى الرضاعه
حاتم فى تعجب شديد يردد بشفتيه
:
أخوكى فى الرضاعه..!!
هز فارس رأسه : أيوه ..
أكيد غادة محكتلكش عنى قبل كده
ينفى حاتم برأسه : لا والله
محصليش الشرف...
أنا أول مره اسمع عنك وأشوفك..
بس أنته دخلت هنا أزاى..!!!
فارس : متفكرش فى السؤال ده ..
انا أقدر ادخل اى مكان بكل سهوله..
حاتم : ليه... !!
بتشتغل إيه..!!
يبتسم فارس ساخراً :
انته عايز تقول بنظراتك دى
إنى حرامى صح..؟؟
يرتبك حاتم : لا...لا ..
مش قصدى .... انا...
يقاطعه فارس : مش مهم تقصد إيه
المهم أنا كنت لازم أدخل بالشكل ده
عشان محدش يشوفنى..
كان لازم مقابلتى دى تكون فى سريه تامه
غادة : أنا مش مصدقه إنك لسه عايش
أنا اللى سمعته وعرفته إنك مت..
وجدوك غرقان فى عربيه...
فى ترعه تقريبا...
يضحك
فارس وهو يشير نحو صدره :
مت أزاى وأنا قدامك أهو...!!
المهم مش عايز أضيع وقت..
أنا عايزكم بكره الصبح تخرجوا
من البلد خالص...
يتراجع حاتم فى ذهول :
إيه اللى بتقوله ده..!!
فارس :
زى ما سمعت يا حاتم تخرج بره
مصر...
وبأى طريقه ..
انته وغادة..
ومحدش يعرف إنك مسافر.
ولا حتى مسافر على فين..
يعقد حاتم ساعديه أمام صدره
: ليه بقى ممكن افهم ...؟
اسيب مصر وأهرب على فين...؟
وليه...!!!
يدور
فارس بنظراته بينهم لحظات بصمت
قبل
أن يقول :
لأن حياتكم فى خطر ..
يعود حاتم ل فك ساعديه بسرعه
على جانبى جسده فى صدمه
وبأعين خائفه يقول :
إيه اللى بتقوله ده...؟
مش فاهم...!!
فارس : للأسف هيه دى الحقيقه
فى ناس عايزه تقتلكم..
حاتم فى تعجب لا حدود له
يبتلع ريقه الذى جف قائلاً :
مين اللى عايز يقتلنا ..؟
ممكن أعرف...؟
فارس : مش مهم تعرف..
ينفى حاتم بيده فى غضب :
يبقى كل اللى بتقوله ملوش أى لازمه
وبصراحه انا مش مطمن لك ..
دخولك هنا بطريقه مريبه..!
وهيه تقولى أخوها فى الرضاعه..!
ومت..!!
ورجعت..!!
لا ما متش لسه عايش...!!
وفى ناس عايزه تقتلنا ولازم نهرب..!!
وبره مصر...!!
لاء كلك على بعضك آسف فى اللفظ
مريب...
ببتسم فارس ساخراً
:
لو مريب زى ما بتقول
مكنتش جيت حذرتكم
من علون حكيم..
جوز جيهان...
اظن كده وضحت الصوره
يتراجع حاتم للوراء وقد اتسعت عيناه
عن آخرهم وهو قائلاً بنبرات مرتجفه :
ايه اللى بتقوله ده ..؟
فارس : علون طلب يقتلكم..
انته وغادة اختى...
بصوت مرتبك خائف يقول حاتم :
طب...
وانته عرفت منين..؟
مين اللى قالك...؟
فارس : مش مهم مين اللى قالى...
المهم تعرف..إن ...
يقاطعه حاتم فى غضب :
هو كل حاجه عندك مش مهم أعرف..؟
ما يمكن لعبه.. بتعلمها
او بتكدب..
فارس بصوت قوى مرتفع :
علون حكيم عارف قصة حب مراته
جيهان ليك ...
وشايف إنك ممكن تاخدها منه..
او ممكن علاقتها بيك تكون مصدر ضعف له
أو تسبب له فضيحه ..
لرجل مشهور زيه
لذلك قرر يدفع مبلغ لمنظمه إجرامية قصاد
تصفيتك...
قصاد قتلك..
ينفى حاتم بيده وهو يدور ويعطيه
ظهره
فى غلظه يقول :
يبقى محتاج
دليل..
محتاج دليل لكلامك..
مط فارس شفتيه :
مفيش أى دليل غير
الكلام اللى قولت هولك...
حاتم :
يبقى زى ما قولت لك مش هصدقك
واتفصل من هنا..
وانا هعتبر نفسي لا شوفتك ولا اعرفك .
يبتسم فارس فى سخريه :
افتكر إنك ممكن تجازف بأى حاجه
غبر حياتك ..
وحياة غادة...
حاتم :
أنا هبلغ البوليس وهو يقدر يحمينى
فارس : هيحميك من إيه..؟
هتقوله إيه..؟
وهحميك كام اسبوع..؟
أو شهر..؟
او سنه..؟
مش هتقدر تهرب منهم كتير...
يسود الصمت بينهم للحظات
وفارس يكمل :
آسف لو قولت لك
القرار
فى المنظمه دى معناه حكم إعدام
وواجب النفاذ .
ومفيش مفر منه...
وانته بالنسبه ليهم خلاص شخص ميت..
لا محال..
حاتم فى سخريه يقهقه :
إيه ياعم فيلم المافيا ده اللى عامله...؟
كل ده عشان يقتلونى. ..!
بجد أنا بدأت اتخنق منك ..
وعاد يشير بيده إتفضل من غير مطرود
وألتفت نحو غادة ورفع راحت يده
يشير لها بالصمت
قبل أن تدافع عن فارس ليوقفها..
وهو يقول :
اتفضل يا استاذ فارس...
أنا هتعبر اللى حصل اللى النهارده
والكلام اللى سمعته كأن لم يكن...
أطلق فارس زفيره :
زى ما تحب....
أفتكر
إنى عملت اللى عليه...
وعاد ينظر نحو غاده بصوت حنون
:
أشوفك على خير ياغادة..
وعاد ينصرف مغادرًا البيت فى هدوء .
وغادة وحاتم يتبادلان الصمت بأعين
تصرخ بينهم بعشرات الكلمات
واللوم والعتاب..
والخوف ...
**********
بعد يومين..
الثامنه وسبع دقائق مساءاً
حاتم داخل سيارته أمام منزله فى شجار
مع غاده ونقاش حاد يقول :
أنا مش مصدق.. اللى اسمه فارس ده
وبتقولى اخوكى فى الرضاعه
ومش هسيب البلد ولا ههرب...
مش كل شويه تحكى لى فى القصه دى..
بقالنا يومين ليل ونهار كلام فيه ..
الموضوع خلص..
تلاقيها بس رساله تهديد من جوزها..
وبعدين جيهان دى أنا مليش
علاقه بيها .. أساساً..
هيه اللى بتطاردنى...
غادة :
يبقى كان لازم ناخد حذرنا برضه...
محدش ضامن الظروف ..
حاتم :
اللى هيجننى الثقه اللى بيتكلم بيها
سي فارس ده ...حاسس إنه
عيل مجنون واهبل...
غادة فى غضب : بلاش الأسلوب ده
فى الكلام عليه ...
ومتنساش إنه أخويا..
حاتم : بزمتك مش مريب...؟؟
انتى حاسه كده متنكريش...؟
غادة :
مش كتر خيره اللى بيحاول ينقذ
حياتنا..
مش يجوز عنده حق...
وأحنا معرضين للخطر..
يشير حاتم برأسه :
طب يالله انزلى من العربيه..
خلينا ندخل بيتنا... نرتاح...
كفايه كلام فى الشارع..
ترتجل غادة وهو يصطحبها ويده اليمنى
تلامس ظهره ..
يفتح باب منزله
قبل أن يشعر بحركه مريبه به..
فجأة يظهر رجلين داخل البيت ملثمان...
يشهران سلاحهما الكاتم للصوت
فى وجه حاتم وغادة
وقبل إن تنطلق رصاصتهم
كانت هناك طلقات أخرى تحصد أرواحهم
ويسقطان الاثنان جثة هامدة..
فى جزء من الثانيه بطلقات صامته...
وحاتم وغادة لا يصدقان نجاتهما
من الموت المحقق..
قبل أن يظهر فارس يقول :
اظن دلوقت يا أستاذ حاتم صدقتنى...
يشعر حاتم بالرعب الشديد والهلع
وهو ينظر للجثث الملقاه أرضاً..
ويشير بسبابته فى ذعر قائلاً بصوت
مرتعد :
انته ..انته قتلتهم..!!
يضع فارس سلاحه فى جرابه :
اومال كنت عايزنى اسيبهم يقتلوكم..!!!
ثانيه واحده لو كنت اتأخرت
كانوا خلصوا عليكم ...
حاتم :
طب وانته عرفت ازاى أنهم هنا...!!
فارس : أنا كنت مستنيهم...
كنت واثق أنهم
جايبن
جايز دلوقت تكون صدقتنى...
حاتم : أنا كأنى فى كابوس...
مش مصدق...
فارس : أنا لو أنقذتكم دلوقت
مش ضامن أكون موجود فى المره التانيه
وأنقذكم...
أنتو لازم تهربوا..
مش هيسبوكم..
حاتم وكأنه بدأ يصدق تلك الحقيقه
النى رفضها أول الأمر بأن هناك من يريد
قتله هو وزوجته يقول :
نهرب ونروح فين..؟
فارس : أى مكان فى الدنيا المهم
تمشوا من هنا..
وبأسرع وقت ..
يشير حاتم حاتم بسبابته نحو الأرض
: طب والجثث دى ...؟
هنسيبها هنا...كده..!
فارس : متشيلش هم
أنا هتصرف فيهم دلوقت...
المهم ..
والاحسن انكم تباتوا بره البيت الليله
فى أى مكان تانى ...
هز حاتم رأسه و بنظرات الحيره
يقول : انته مين بالظبط..؟
لكن فارس
لم يجيبه ...
و ظل الصمت بينهم طويل ...
***********
رحل حاتم وغادة من البيت
تاركين فارس الذى بدأ فى الذهاب
نحو سيارته وإحضار أكياس بلاستكيه
كبيره قد أعدها..
وكأنه قد استعد وعلم بذلك الأمر
وقبل أن يلامس الجثث
أو أن يحملها سمع صوت هامس خفيف
لفتح باب المنزل ..
صوت لا يشعره سوى من عاش حياته
فى الخطر الدائم..
ليخرج سلاح ليستعد لمواجهة ذلك
الزائر الجديد للمنزل
ويخطوا ببطء قبل أن يقترب منه عبر
الظلام ويمسكه بيده ويطيقه بذراعيه
القويه
و يكتم أنفاسه ويضع فواهة سلاحه على
رأسه وهو ينظر فى المرأة التى
أمامه إلى تلك الفاتنه التى بين
يديه...ليلى..
ليلى سليمان ...
وكان هذا هو اللقاء الأول بينهم...
والذى كان بداية ..
الجحيم ...
بداية النهاية للجميع.....
الأسفل إضغط
على الجزء المطلوب لتصل له
إضغط هنا الجزء 19 إضغط هنا الجزء 20
لمتابعة الرويات اضغط على
الاسم فى الاسفل
إضغط على القصة القصيرة المطلوبه فى الأسفل

تعليقات
إرسال تعليق