رواية
عشقته
ولم أراه
الجزء
7
تأليف
محمد أبو النجا
لم تتخيل ليلى أنها فجأة تجلس مع ذلك الشخص
الذى
كان يرسل لها رسائل عبر الهاتف
الرجل
الذى شغل عقلها وقلبها طيلة الفتره
الماضيه....
هل
تحقق الحلم تحقق فجأة...!
وبشكل مؤلم..وموجع..
لم تتخيله..
رجل بدأ قلبها ينبت أزهار عشق
من أجله
رجل أوقعها فى غرامه..
تجلس الآن معه
ومع
خطيبته التى هى بمثابة
الأخت
لها ..!
من يصدق هذا...!
تشعر
أن ما تراه وتعيشه
ما
هو إلا
كابوس
أصبحت عاجزه عن
الخروج
أو الهروب منه
والآن
جاء يخبرها بأن لديه أمر هام
يحتاج
فيه
للحديث
معها..
مهما حاول عقلها إيجاد ما كان
يريدها
فيه لن تتوقعه
لقد كانت فى صدمه
تتابعه
وهو يبتسم بملامح جافه مستطردًا :
فى
الحقيقه يا استاذه ليلى
أنا عارف إن جايز يكون الأمر غريب
لأننا اول مره نتقابل واعرض عليكى
واقولك إن فيه عريس صديقى ليه
بيدور على عروسه
وأنا من كتر كلام غادة عنك
رشحتك...
بتر عبارته فجأة وليلى تقاطعه فى غضب
وذهول شديد تشير نحو نفسها بأصابعها :
جايب لى عريس ومرشحنى له..!
فتحى فى تعجب :
إيه
المشكله يا أنسه ليلى ..!
أنا مش جايب لك عريس وخلاص
تقاطع حديثه هذه المره غادة
التى قالت : ده إبن عم فتحى
بيقولك يا ليلى شاب كويس
وبيشتغل
محاسب
وعنده شقه وعند...
تقاطعها ليلى ذلك المديح :
أنا اتخطبت ياجماعه ومش محتاجه
عريس خلاص
تتسع عين غادة فى صدمه تردد :
أتخطبتى..!
أمته وأزاى...!
ومقولتليش ليه...؟
أخص
عليكى
ليلى :
أيوه
لسه إمبارح يدوب وفقت عليه
والاسبوع ده هنلبس الدبل
غادة فى حيره :
غريبه
اوى يا ليلى
بقيتى بتخبى عليه كتير الأيام دى
ليلى :
ولا بخبى ولا حاجه الموضوع كله جه فجأة
غادة : أه ..
طب
وياترى العريس يبقى مين..؟
حد نعرفه..؟
تنفى
ليلى : معتقدتش تعرفيه...
اسمه صلاح إبراهيم ..
تتسع عين فتحى يشير بسبابته ويهزها :
أنا سمعت الأسم ده قبل كده
الاسم مش غريب عليه
تتجاهل ليلى حديثه قائله :
و
إن شاء الله تشرفونى فى الخطوبه
أكيد...
غادة : ألف مبروك يا حبيبتى
ربنا يتمم لك بألف خير
وعادت تميل على أذنيها تهمس
بصوت لا يسمعه فتحتى ضاحكه :
وأكيد مش ههرب زيك
من الحفله..
وضحك الأثنان ..
وسط دهشة فتحى لأمرهم..
ويسود بعدها صمت طويل
لكن ليلى لم تكف عن تفحص
ملامح
فتحى
وقلبها يخفق بقوه
وكانت تخشى أن يسمعه
أحد منهم ويكشف أمرها
يكشف حبها..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد يومين
كان حفل عائلى صغير جلست فيه
ليلى
فى كامل
أناقتها وأنوثتها وجمالها
بجانب صلاح الذى كان يبتسم
والسعاده لا تستطيع
أن تختبىء من ملامحه..
لقد كان فى غاية الفرحه
وهو
يشعر بأنه
قد حصل على كنز العمر بالنسبه له
وهو ليلى
لا يعلم فى أعماق قلبه
هل هو بالفعل أحبها..!
أحبها بمثل هذه السرعه...!
لقد كان الأمر فى البدايه مجرد
إقتراح من خالته بعروس جميل
لكنه لم يكن يتخيل
أن تمتلك تلك الفتاه أو العروس قلبه
وعقله بمثل هذا الشكل الغريب
والسريع..!
كانت ليلى تدور برأسها بملامح متجمده
صلبه..
وعقل لا يتوقف عن التفكير
واللوم والعتاب
عقل قد أخبرها فى عنف
مررارًا وتكرارًا أن ما تفعله خطأ
خطأ فى حقه..
وحق نفسها..
وغير مقتنع بهذا الارتباط
الذى
جاء عن طريق موافقه فى لحظة ضعف
و
الذى يقسم على يقين أنه لن يدوم كثيرًا
صلاح فى تعجب بصوتً حنون
: ليلى
مالك بدورى على حاجه..؟
ليلى : أيوه غادة مش موجوده ..
لسه
مجتش
صلاح فى حيره يعقد حاجبه الأيمن :
غادة مين..؟
ليلى :
غادة دى أختى وصاحبتى
وكل
شىء فى حياتى
أقرب إنسانه ليه فى الدنيا
وظلت ليلى تسرد له قصة حياتها مع غادة
وكأن صلاح قد فجر قنبله كانت
مختبئه فى فمها
إسمها السيرة الذاتيه ل غادة
ظل يبتسم وهو فى غاية
الندم
من سؤاله الأخير..
وقد أصبح لا يملك الحيله
عن
التراجع
أو عن إيقافها...
فجأة يقاطع حديث ليلى الممل بالنسبه
له
صوت
أمها الذى أقتحم بينهم :
إيه ياعريس مش هتلبس
عروستك الشبكه ..!
والاه إيه..!
يبتسم صلاح وهو يكاد يشكر حماته
راجيه
عن إنقاذه
من ذلك الفخ الذى وقع فيه
تنظر ليلى إلى أمها :
هيه غادة مجتش ليه..!
أمها بصوت جاف :
معرفش ...
وبعدين
أحنا مالنا..!
أحنا هنستناها
تيجى متجيش براحتها...
ليلى فى غضب تشير برأسها :
ممكن تناولينى تليفونى
من
أوضتى عشان أتصل
بيها
واطمن
أمها فى سخط بصوت حاد تشير إلى صلاح
: لبس خطيبتك الشبكه يا عريس
وسيبك منها
صلاح بصوت مرتبك
يحاول
إرضاء ليلى :
خلاص
نستنى كمان شويه ..
مش
مشكله
ياحماتى لحد ما...
تقاطعه راجيه مع إبتسامه بارده كالثلج :
بقولك
لبس خطيبتك الشبكه
مش
هنستنى حد
صلاح :
معلش
ياحماتى ..
نستنى
عشر دقائق كمان...
مش مشكله..
تنصرف راجيه فى غضب
وهى تطلق زفير قوى
يسمعه
صلاح الذى ابتسم
هذه المره إبتسامه كاذبه
يقول : حصل خير يا ليلى...
مضايقيش
نفسك..
ماما عايزه تفرح بيكى
هيه متقصدتش تزعلك..
انتى أهم عندها من أى حد
ليلى بصوت حاد ورد غير متوقع :
أمى
طول عمرها أنانيه...
تتسع عين صلاح وهو يتراجع بظهره
للوراء
من ردها ويرتبك
وهو
لا يجد أى كلمات
بعد إجابتها
يتابعها بعينيه وهو يشعر بأنها تفكر..
تفكر فى شىء يجهله ..
ولا يستطيع إدراكه...
فجأة
تقفز ليلى من مقعدها..
بدون أى مقدمات ...
وسط
دهشه صلاح العارمة
وهو
يتابعها تتجه صوب حجرتها
تلتقط
هاتفها تلامس شاشته
تقوم
بإجراء إتصال ب صديقتها غادة
الذى
كان هاتفها مغلقًا
ظلت
تحاول عدة مرات
حتى أصابها اليأس
واشتعل غضبها أكثر...
تقتحم
أمها من خلفها باب الحجره
تقول
بعنف وحسره وكف يديها
يضرب
صدرها :
إيه
يابنت المجنونه
اللى
بتعمليه ده..!
أزاى
تسيبى عريسك
والمعزيم
الموجوده وتدخلى
أوضتك
بالشكل ده..!
ليلى
فى غضب ترفع هاتفها فى وجه
أمها
تشير :
تليفون غادة مبيرضش..!
تنفعل
أمها فى قمة السخط والغضب
تشير لها بالخروج :
أمشى
أنجرى قدامى
وارجعى
جمب عريسك ...
بلا
غادة بلا زفت..
مش
ناقصين فضايح
تعود
ليلى وهى فى غاية الإنفعال..
والثوره والغل...
وملامحها
غير
راضيه عن ما حدث
ومن
خلفها تضرب أمها كفيها
ببعضهم
فى دهشه
لتعود
ليلى بجانب صلاح الذى
فقد
القدره
هذه
المره على الابتسامه ليقول
بهدوء
وحيره :
فى
حاجه يا ليلى ..؟
شايفك
...
تقاطعه
بصوت حاد :
مفيش
حاجه
يشعر
صلاح بأنه عاجز
عن إيجاد أى كلمه
ليعود
للصمت والسكون
قبل
أن تقتحم أمها الست
راجيه
المكان من جديد
تقول
بقوة :
يالله ياعريس لبس عروستك الشبكه
يلامس
صلاح فى سعاده العلبه الحمراء
التى جاءت به أمه
الحاجه
فوزيه بالقرب من يده ...
لكن
هذه المره كان رد
فعل
ليلى حين رؤية الشبكه
أمر
لم يكن فى الحسبان
وغير
متوقع
كان
مفاجأة وصدمه للجميع..
صدمه
لم يتوقعها
أو
يتخيلها أحد...
صدمه لكل معازيم الحفل..
جميع أجزاء الروايه فى
الأسفل إضغط
على الجزء المطلوب لتصل له
إضغط هنا الجزء 19 إضغط هنا الجزء 20
لمتابعة الرويات اضغط على
الاسم فى الاسفل
إضغط على القصة القصيرة المطلوبه فى الأسفل

تعليقات
إرسال تعليق