القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية 
أحزان قسمت
 
الجزء 3

 

تأليف الكاتب محمد أبو النجا

 

كانت مفاجأة مدوية على رأس قسمت

 

وهى ترى خميس عبد القوى الفكهانى

 

أمام باب الشقه يبتسم وهو يحمل حقائب

 

بلاستيكيه وهدايا كتيره لهم

 

يدخل مبتسماً ...

 

ويعتدل أبيها من مقعده وهو يقوم

 

 بالترحاب به..

 

يصافحه بحراره : أهلا يا حاج خميس ..

 

ويشير له بدخول غرفة الضيوف...

 

كان خميس ضخم الجثه ، أسمر البشره ،

 

اصلع الرأس ، يرتدى بدله من طراز قديم ،

 

جسده ممتلىء ووجه عريض ...

 

كانت أعينه خميس متعلقه ب قسمت

 

لم تغفل عنها منذ دخوله البيت ...

 

ولاحظ الجميع ذلك ....

 

جلس خميس بجانب ابيها الذى لم يجد

 

اى كلمات لقولها وبعد صمت دام دقائق ..

 

قطعه خميس وهو يربت على ساق الحاج

 

حسن بصوت يحمل الود :

 

 مبروك ياحاج حسن على نجاح

 

قسمت ...

 

 ربنا يديم الافراح عليكم..

 

أبوها فى ارتباك وتلعثم الله .. يبارك فيك

 

ياحاج خميس يارب .. تسلم

 

يتنحح خميس وقال :

 

 يارب تكون لسه فاكر

 

الموضوع بتاعى ... منستهوش ..

 

قطب حسن حاجبيه وقال وهو يدرك

 

أن خميس يقصد قصة زواجه من ابنته. .

 

 لكنه تجاهل الإجابه وقال :

 

 ‏موضوع إيه ..؟!

 

تنهد خميس وقال :

 

موضوع جوازى من قسمت ..

 

انته نسيت ..!

 

يزداد حسن إرتباك وقال وكأنه قد

 

تذكر وانتبه : ايوه ...

 

... ايوه افتكرت لكن..

 

خميس بسرعه يميل نحوه يقاطعه

 

قائلاً :

 

ياحاج حسن انا شارى بنتك ....

 

 كل طلباتك على دماغى ...

 

 ‏بس أمرنى ....

 

شقه تمليك تسكن فيها العروسه فى منطقه

 

كويسه والعفش وكل المستلزمات عليه..

 

مش عايزها غير بالهدوم اللى عليها ....

 

ينفى حسن : مش القصد ياحاج خميس لكن

 

انته عارف أو يمكن سمعت إن قسمت بنتى

 

جابت مجموعه كبير ...

 

مجموع يدخلها كلية طب ..

 

يتراجع خميس فى تعجب قائلاً

 

: عايزه تبقى دكتوره ..!

 

أومأ حسن برأسه : ايوه

 

غمغم خميس وصمت للحظات وقال :

 

بس ياحاج دى كليه صعبه ومصاريفها

 

كتيره ..!

 

 وانته عارف وانا عارف وكل الناس

 

عارفه مهيتك ومرتبك على قدك ...

 

يدوب ماشى بيه بالعافيه ...

 

وطالع السنه الجايه معاش ....

 

هتقدر منين بقى تدخلها كلية طب وتصرف

 

عليها ...!

 

كلنا عارفين البير وغطاه ..

 

تزداد عضلات وجه حسن غضب وهو يقول

 

: تقصد إيه بكلامك يا حاج خميس ..؟

 

يرتبك خميس وهو يقول :

 

ياحاج انا مستعد

 

أشيل الشيله كلها عنك ....

 

 اتجوزها وتكمل تعليمها ..

 

قولت إيه ..؟

 

صمت حسن لحظات ثم تراجع بظهره

 

: والله الرأى رأيها...

 

هيه اللى هتتجوز وهتختار حياتها ..

 

خميس مبتسماً :

 

 صح ياحاج عداك العيب ..

 

لكن برضه البركه فيك تقنعها ...

 

فجأة يقتحم الحجره أخيها محمد يصافح

 

خميس ويجلس بالقرب من أبيه

 

ومن خلفه باقى أخواتها الثلاثه ..

 

خميس يقول :

 

 ماشاءالله ربنا يخليكم لبعض ..

 

محمد بصوت هادىء :

 

منور يا حاج خميس ..

 

أنا آسف صوتكم انته وبابا

 

 كان طالع بره وسمعنا الحوار

 

وحبيت اشارك .

 

هز خميس رأسه مبتسماً :

 

حقك انته مهما كان اخوها ..

 

محمد مستطردا :

 

مش شايف ياحاج خميس

 

 إن فارق السن بينك

 

وبين قسمت كبير .. !

 

تقريبا فى سن أبوها ..!

 

ابتسم خميس لكن الحمد لله صحتى زى

 

الحديد ..

 

 وممكن اتجوز واحده واتنين وتلاته














































 

واصرف عليهم ...

 

مقتدر ...

 

معتز :

 

طب وولادك ياحاج ...!

 

مش هيمانعوا فى جوازك

 

من بنت صغيره ...!

 

تقريبا فى سنهم ...!

 

نفى خميس :

 

محدش له رأى ولا حكم عليه

 

مراد : بس قسمت شايله هم إنك ممكن

 

متخلهاش تكمل تعليمها ...

 

 أو ترجع فى كلامك وبعد

 

 ‏وقت تجبرها إنها مترحش الكليه ...

 

ينفى خميس : عيب الكلام ده ...

 

انا كلمتى سيف على رقابتى

 

محمد : أيوه لكن أحنا عايزن ضامن

 

 للمشكله دى ..

 

 ‏يغمغم خمس : اللى تطلبوه انا هعمله..

 

 ‏والضمان اللى تقول عليه هنفذه...

 

 ‏معتز :

 

 ‏ تحط لها رصيد فى البنك بإسمها ..

 

 ‏هز خميس رأسه : مفيش مانع ...

 

 ‏نص مليون كفايه ...

 

 ‏تراجع الجميع مع جملته فى صدمه ..

 

 ‏محمد فى حيره يقول :

 

 ‏هى تجارة الفاكهة بتكسب كده ...؟

 

 ‏يضحك خميس بصوت مرتفع قائلاً :

 

 ‏ياجماعه ‏انا تاجر جمله وسمسار وعندى

 تلات بيوت ... ‏وتاكسين وعربية نقل غير الملاكى ...

 

 ‏رصيدى فى البنك الحمد لله ...

 

 ‏خير ربنا كتير  ...

 

 ‏تجمدت ألسنت الجميع مع حديثه واصابهم 

الذهول ‏وهو يكمل :

 

 ‏ مش كده وبس أنا هقدم واجب مع

 

 ‏كل واحد فيكم ....

 

 ‏عقد محمد حاجبيه فى تعجب يقول :

 

 ‏ازاى ...!!

 

 ‏خميس :

 

 ‏ وظيفه بمرتب كبير وعقد ثابت فى

 

 ‏شركات ناس حبايبى ..

 

 ‏يزداد ذهول إخوة قسمت من حديثه

 

 ‏المثير وهو ينظر ناحية مراد بعينه يقول

 

 ‏:  وشقه شيك ‏بإيجار بسيط للاستاذ

 

 ‏مراد عشان يعرف ‏يتجوز ....

 

 ‏ انا عارف أنه دايخ على شقه

 

 ‏بقاله مده طويله ...

 

 ‏تهللت أسارير مراد من كلماته وهو يبستم

 

: ‏بجد ياحاج ...؟

 

 ‏وأشار إلى معتز  :

 

 ‏على فكره يا معتز لو مش ‏عايز

 

 ‏وظيفه هنا ...

 

 ‏انا ممكن اشوفلك عقد عمل بره ..

 

 ‏انا عارف إن نفسك من زمان تسافر ..

 

 ‏معتز فى سعاده غامرة :

 

 ‏ اسافر فين ...؟

 

 ‏خميس : البلد اللى تختارها ..

 

 ‏مط محمد شفتيه :

 

 ‏ انا مستغرب واحد ‏بيتاجر فى

 

 ‏الفاكهة زيك يقدر يعمل ‏كل ده ..!!

 

 ‏يقهقه خميس :

 






































 ‏امسك الخشب يا استاذ ‏محمد ...

 

 ‏على كل حال انا همشي ...

 

 ‏وهستنى رد منكم

 

 ‏وكل طالبتكم كلها من غير ما أعرفها

 

 ‏ مجابه ..

 

 ‏كان حديثه بالنسبه لهم مفاجأة

 

 ‏لم يستطع أحد صده أو مجابهته ..

 

 ‏فجاة ينظر نحو قسمت التى كانت تستمع

 

 ‏لما يدور واقترب منها وهو ما يزال يبتسم

 

 ‏قائلا : ألف مبروك يا استاذه قسمت على

 

 ‏النجاح عقبال ما نشرب شربات فرحك ..

 

 ‏ياعروسه ..

 

 ‏لو طلبتى الدنيا كلها هتلاقيها تحت رجليكى

 

 ‏بس اطلبى ..

 

 ‏قسمت بوجه متجهم تقول  :

 

 ‏ واضح إنك جاى ومعاك حل لكل

 

 ‏مشاكل اخواتى...

 

 ‏وجاهز ...

 

 ‏هز رأسه : كله عشانك ...

 

 ‏ألتفت ودارت بوجهها له قائله

 

: ‏ياترى أنا كمان هتقدر

 

 ‏تحل مشكلتى ..

 

 ‏هز رأسه وهو ما يزال مبتسماً يقول

 

: ‏قولى بس ...

 

وشوفى خميس عبد القوى

 

 ‏هيعمل إيه ..

 

 ‏تأخذ قسمت نفسا عميق ثم تقول

 

: ‏مشكلتى إنى بكرهك ..

 

 ‏ياترى عندك حل للمشكله دى ...؟

 

 ‏فلوسك تقدر تحلها ...؟

 

 ‏تجمد وجه خميس ونظر لها فى صدمه

 

 ‏والجميع شعر بالخجل من أجله

 

 ‏لكنه عاد يبتسم إبتسامه مريبه غير متوقعه

 

 ‏وهز رأسه : عندى حل عشان مشكلتك ..

 

 ‏تراجعت قسمت فى تعجب من رد فعله

 

 ‏وهو يقول : تحبى تعرفى حل مشكلتك

 

 ‏إيه يا أستاذه ...؟

 

 ‏قسمت تتابع فى ترقب شديد لحديثه

 

 ‏وهو يقول مجاوبتنيش يا أستاذه قسمت

 

تنتفض ‏قسمت مع صوته فى دهشه

 

تقول :  أجاوبك على إيه..!

 

 ‏خميس : علاج مشكلة كرهك ليه ...؟

 

 ‏مش بتقولى بتكرهينى ..!

 

قسمت بلهجه حاده تقول : أيوه ..

 

 إيه الحل بقى عندك ...؟

 

 ‏ابتسم خميس عبد القوى أمام الجميع

 

 ‏وقال الحل : الحل عندى بقى ...

 

 .....

 

 ‏وكان ما يقوله صدمه ...

 

 ‏صدمه لم يتخيلها ولم يتوقعها

 

 أحد منهم ....

إضغط هنا الجزء 4

 

 جميع أجزاء الرواية إضغط فى الأسفل على الجزء المطلوب


    إضغط هنا الجزء35

   إضغط هنا الجزء 36

 إضغط هنا الجزء 37

 إضغط هنا الجزء 38

 إضغط هنا الجزء 39


إضغط هنا الجزء 40


إضغط هنا الجزء 41

إضغط هنا الجزء42

إضغط هنا الجزء 43

إضغط هنا الجزء 44

إضغط هنا الجزء 45

إضغط هنا الجزء 46

إضغط هنا الجزء 47

إضغط هنا الجزء 48

إضغط هنا الجزء 49

إضغط هنا الجزء 50 والأخير 

قصص قصيرة  


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات