القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية
 
سكان القمر
 
الجزء 46

 

تأليف الكاتب محمد أبو النجا

 

 

 

( معقول الكلام اللى بتقوله ده ...! )

 

نطق فريد جملته فى تعجب أمام مصطفى

 

الذى جلس فى فناء البيت ينفث دخان

 

سيجارته ويهز رأسه قائلاً :

 

كابوس ...

 

كابوس حى شوفته وعيشته ..

 

بكل تفاصيله ..

 

كان واقع ...

 

واقع مخيف .

 

ومخلوقات مخيفه مفترسه ..

 

حجمها مرعب ...

 

لكن الأغرب من كل ده

 

الشاطىء ...

 

الشاطىء اللى نزلت

 

واستحميت فيه ..

 

فريد فى ذهول :

 

عايز تفهمنى

 

إن موجود على القمر بحر ...

 

هز مصطفى رأسه : ايوه ...

 

 ومش اى بحر ..

 

 ‏متعه لا يمكن اوصفها ...

 

أنا حاسس من ساعتها

 

 زى ما يكون بقيت أصغر من عمرى

 

عشره ....

 

أو خمستاشر سنه ...

 

على الأقل ...

 

حاسس بحيويه . . ونشاط غير عادى

 

وقوة غريبه ...

 

قوة خليتنى ضربة المخلوق المرعب ده

 

وفقعت له عنيه ...

 

فريد فى تعجب من حديثه يقول

 

: حقيقى ...

 

أنا مش قادر اصدق

 

ولا استوعب ..

 

مصطفى فى صوت خافت

 

: ولا حتى انا ...

 

وكله كوم وأنى لقيت الوقت البسيط ده

 

اللى عدى عليه بالنسبه ليكم أيام ..

 

حاجه فوق الخيال ..

 

فريد : تفتكر أن بكلامك ده ..

 

 يثبت بالدليل ...

 

 ‏على إن محاسن دى تبقى جدتنا .. ؟

 

يغمفم مصطفى : صراحه ..

 

لسه مش مصدق إنها جدتنا ..

 

بس الشىء المؤكد برضه

 

أننا بنروح عالم غريب ومختلف ...

 

لكن فكرة إنهم سكان القمر

 

دى بقى اللى مش واثق فيها ..

 

ولا مقتنع ...

 

ولا داخله دماغى ...

 

ممكن يكونوا شياطين ...

 

فريد فى تعجب : اشمعنى ...!

 

مصطفى : ياسيدى يكونوا

 

اى حاجه ...

 

غير انهم فوق على القمر ...

 

فريد : أنا المهم عندى حياة أمى وأختى

 

لازم يكون فى حل ...

 

مصطفى :

 

 مفيش حل غير إن حد يرجع

 

بالجوهرة هناك المكان ده ..

 

ويقدر يوصل لمكان أمك وأختك ...

 

ويرجعهم ..

 

هى دى الطريقه الوحيده ...

 

فريد : بس من كلامك المكان ده ..

 

المكان عباره عن

 

جحيم ..

 

جحيم الموت فيه من كل جانب ..

 

مصطفى : فعلاً ..

 

جحيم ..

 

و رجعوك منه بيكون

 

شبه مستحيل ...

 

فريد :

 

أنا معنديش مانع اروح هناك ...

 

مدام ممكن أساعد

 

فى  إنى ارجع أمى وأختى ..

 

مصطفى : أنا بقى للأسف

 

من اللى شوفته فوق ..

 

محتاج فتره كبيره ..

 

 أنسى فيها الخوف

 

والرعب اللى عيشته ..

 

ومش هقدر ارجع تانى هناك  ..

 

ومع نهاية حروف كلماته كانت هناك

 

أضواء سيارة تقترب ..

 

وتتوقف ..

 

فريد بصوت خافت يقول وهو يشير

 

برأسه : ده سليم أخوك رجع ..

 

يرتجل من بعيد سليم من سيارته

 

ومعه يهبط ممسكاً بيده صغيره أدهم ..

 

ليتراجع مصطفى فى هلع ..

 

وهو يهمس :

 

اهو جايب معاه الواد الشيطانى

 

اللى بيقول عليه ابنه ...

 

تخيل إن ده عمره شهور بسيطه ..

 

وشوف ماشى على رجليه ازاى ..!

 

يبتلع فريد ريقه قائلاً :

 

عندك حق .

 

مستحيل فعلاً اللى بيحصل ده ...

 

رغم إن سليم قالى القصه ..

 

لكن مش داخله دماغى ...

 

إن الطفل ده أمه مش بشريه ...

 

من سكان القمر ...

 

واسمها ريمونا ...

 

يبتسم مصطفى : مش عارف ليه

 

اوقات بيجينى إحساس

 

إنك صدقت كلامه ..

 

ومع نهاية حروفه سليم يصل إليهم

 

يلقى السلام ...

 

مصطفى ساخراً يشير نحو الصغير

 

بيده التى تحمل سيجارته :

 

أبنك ده كمان

 

 اسبوع ونوديه الجامعه ...

 

 ‏يتجاهل سليم سخريته قائلاً

 

: ‏هى جدتى محاسن صاحيه ..؟

 

 ‏هز فريد رأسه : ايوه ...

 





































 ‏ متهيألى صاحيه ‏فى أوضتها ...

 

 ‏سليم بوجه شاحب يتضح عليه

 

 ‏التعب : طيب انا داخل لها

 

 ‏ينتبه مصطفى إلى عين الصغير

 

 ‏التى تتابعه بطريقه ملفته  ..

 

 ‏مط مصطفى شفتيه فى تعجب لنظرات

 

 ‏الصغير الذى يتطلع له ...

 

 ‏وبعد إن يغيب عن عيناهم

 

 ‏مصطفى فى تعجب : تحس إن الواد

 

 ‏الصغير ده شيطان .

 

 ‏مش طفل ..

 

 ‏ولو كنت شوفت شكله وهو ازرق كنت

 

 ‏نشفت من الخوف .

 

 ‏فريد :

 

 ‏بس سليم جابه معاه هنا ليه ...!

 

 ‏مط مصطفى شفتيه :

 

 ‏مش عارف ..

 

 ‏غريبه فعلاً ...

 

يعود ‏فريد للجلوس جواره يقول

 

 : صراحه ...

 

 ‏سليم أعصابه وتصرفاته بقت

 

 ‏مش طبيعيه ..

 

 ‏كفايه سفره ل جنوب افريقيا

 

 ‏عشان يدور على ابنه التانى

 

 ‏يضحك مصطفى بشكل غريب

 

 ‏: ولا عمره ‏كان هلاقيه  ...

 

 ‏عقد فريد حاجبيه فى تعجب

 

 ‏: مش فاهم تقصد إيه ..!

 

 ‏يبتسم مصطفى قائلاً :

 

 ‏فيك من يكتم السر ...؟

 

 ‏فريد بهدوء : قول

 

 ‏مصطفى :

 

 ‏ انا اللى خدعته بحكاية

 

 ‏ظهور ابنه التانى ‏فى جنوب افريقيا ...

 

 ‏لعبه عملتها عليه ...

 

 ‏يتراجع فريد فى صدمه حاده

 

 ‏ومصطفى يهز رأسه ضاحكاً

 

 ‏: أيوه

 

 ‏هو ده اللى حصل ..

 

 ‏بس عارف اللى مستغرب له ...

 

 ‏ البت شمس ..

 

البت شمس ‏دى راحت فين ...!

 

 ‏واختفت بالشكل الغريب ده ..!

 

 ‏البت دى غامضه ..

 

 ‏غامضه اوى ...

 

 ‏ومش قادر افهم دماغها ...

 

 

 

*******

 

 

 

( تطلعى لوحدك ...!! )

 

نطق سليم جملته فى تعجب أمام جدته

 

التى هزت رأسها : أيوه ...

 

أنا خلاص نويت على

 

بكره الصبح ..

 

سليم فى توتر :

 

 مش ممكن اسيبك ..

 

لازم اكون معاكى ..

 

تنفى محاسن بيديها :

 

 مفيش داعى ..

 

أدهم ابنك محتاج وجودك ...

 

ينفى سليم برأسه : يستحيل

 

انا لا يمكن أخليكى تواجهى لوحدك

 

الجحيم ده ..

 

لازم يكون فى حد جمبك ..

 

تبتسم محاسن ابتسامه شاحبه :

 

متخفش ..

 

انا خلاص بقيت واخده على

 

 الطريق هناك ...

 

 ‏كأنى أصبحت واحده منهم ..

 

 ‏لكن ..

 

 ‏لكن انته ايه اللى خلاك تجيب

 

 ‏ادهم معاك هنا ...

 

 ‏سليم : أدهم أصر ميسبنيش ...

 

 ‏مقدرتش مخدوش معايا ...

 

 ‏يبتسم ادهم مع كلمات أبيه ..

 

 ‏وكأنه يدرك ويفهم حديثهم ..

 

 ‏تتراجع محاسن فى تعجب تقول :

 

 ‏أدهم طفل مش طبيعى ..

 

 ‏جينات ريمونا موجوده فيه ..

 

 ‏وأكيد ...

 

 ‏هو ده اللى أثر على نموه بالشكل ده ...

 

يتنهد ‏سليم يقول :

 

 كل اللى أنا شايل همه إن

 





























































 ‏التكوين الوراثى ده يأثر على حياته ..

 

 ‏ومستقبله ...

 

 ‏أدهم ممكن يعانى من حجات مش

 

 ‏عارفينها لسه ..

 

 ‏ومش واضحه لحد دلوقتى ..

 

 ‏فى ..

 

 ‏تقاطعه محاسن :

 

 ‏إن شاء الله هيبقى كويس ..

 

 ‏انا حاسه ومتأكده من كده ..

 

 ‏ده دم عبد البديع ..

 

 ‏ابتسم الصغير مع كلماته وكأنه يدرك

 

 ‏حديثهم بالحرف ..

 

 ‏مما أثار خوف محاسن وهى تنظر

 

 ‏له بقلب يسكنه القلق ..

 

 

 

********

 

 

 

بعد منتصف الليل ..

 

تعتدل محاسن من فراشها . 

 

عيناها متسعه ...

 

تجذب من أسفل وسادتها بيديها

 

تلك الجوهرة الزرقاء ..

 

وتغلق عيناها للحظات ثم تتنهد ..

 

وتقول فى همس بصوت

 

لا يسمعه غيرها :

 

كان لازم اخدعك يا سليم ..

 

عشان متفكرش تيجى معايا

 

فى الرحله دى ..

 

أنا معنديش استعداد اخسرك انته كمان

 

ومكنش قدامة بديل تانى ...

 

انا هروح دلوقتى ..

 

وهيرجع شادية وعزة من القمر

 

او مرجعش خالص ...

 

وقبل أن تقبض على الجوهرة كان تسمع

 

ذلك الصوت الخافت بالقرب من باب

 

حجرتها من الخارج ..

 

صوت أشبه بخدش الأظافر ...

 

صوت يطلق فى قلبها الحيره الشديده

 

لتتحرك ببطء نحو الباب تمسك

 

مقبضه بقوه ..

 

وتفتحه على مصراعيه بسرعه

 

على غفله ...

 

لكن لم يكن هناك أى أحد ..

 

كان المكان خال ...

 

الجميع نائم ...

 

مطت شفتيها تهمس فى نفسها

 

: جايز يكون فى قطه داخل البيت ...

 

تعود لحجرتها وتغلق بابها قبل أن

 

تتراجع فى صدمه حاده

 

وهى ترى فى منتصفها آخر شخص

 

تتوقع وجوده ...

 

أدهم ..

 

أدهم الصغير ابن سليم

 

الذى يبتسم فى بشكل مريب ومخيف ..

 

تتسع عيناها وهى تصرخ فى صدمه

 

 بأسمه قائله : أدهم ...!!

 

انته جيت هنا ازاى ...!!

 

وعادت تقترب ببطء منه ...

 

فجأة تتراجع وهى ترى ذلك البريق الأزرق

 

داخل عيناها ....

 

كان مشهد يثير الذعر فى نفسها ...

 

ومع ذلك البريق من عيناها تطلق الجوهره

 

هى الأخرى شعاعها ..

 

كأنما هناك اتصل مجهول يحدث بينهم ..

 

كانت الجوهرة بين يديها تزداد بريق ..

 

وحراره ...

 

تشعر بسخونه غير عاديه تصدر منها

 

لتفقد القدره على الأحتفاظ بها بين

 

يديها وتسقط ..

 

ليلتقطها الصغير أدهم ..

 

الذى أمسك بها ..

 

وأطبق بكفيه الصغير عليها ..

 

وتصرخ محاسن وهى تنقض نحوه ..

 

لكن بعد فوات الاوان ...

 

لقد ذهب الصغير هناك ..

 

حاولت محاسن لمسه لكن لم تستطع ...

 

كان جسده يطلق موجات غير مرئيه

 

تبعدها عنه ...

 

وتصنع حاجز يمنعها من الوصول إليه ...

 

وملاحقته ..

 

ويذهب أدهم الصغير وحده هناك ..

 

وتصرخ محاسن بكل حسرة ..

 

وكل ذعر ...

إضغط هنا الجزء 47

 

  إضغط فى الأسفل للوصول لأى جزء من رواية سكان القمر 














 إضغط هنا الجزء 21

 إضغط هنا الجزء 22

 إضغط هنا الجزء 23

 إضغط هنا الجزء 24

 إضغط هنا الجزء 25

إضغط هنا الجزء 26

إضغط هنا الجزء 27

 إضغط هنا الجزء 28

 إضغط هنا الجزء 29

 إضغط هنا الجزء 30

 إضغط هنا الجزء 31

 إضغط هنا الجزء 32

 إضغط هنا الجزء 33

 إضغط هنا الجزء 34

 إضغط هنا الجوء 35

 إضغط هنا الجزء 36

 إضغط هنا الجزء 37

 إضعط هنا الجزء 38

 إضغط هنا الجزء 39

إضغط هنا الجزء 40

إضغط هنا الجزء 41

 إضغط هنا الجزء 42

 إضغط هنا الجزء 43

 إضغط هنا الجزء 44

 إضغط هنا الجزء 45

  إضغط هنا الجزء 46

 إضغط هنا الجزء 47

 إضعط هنا الجزء 48

 إضغط هنا الجزء 49

إضغط هنا الجزء 50

إضغط هنا الجزء 51

 

 

 

 

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات