القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية
 
سكان القمر
 
الجزء 42

 

تأليف الكاتب محمد أبو النجا

 

 


( تتجوزنى ...! )

 

نطقت شمس جملتها فى تعجب

 

أمام سليم الذى يتابع رد فعلها وهو

 

فى غاية القلق والتوتر وهى فى حديقة

 

منزل شاديه الصغيره ...

 

 فى ساعه مبكره من

 

صباح يوم جديد ...

 

لتنفى برأسها وهى تتنهد :

 

بصراحه ...

 

طلبك كان مفاجأة بالنسبه لى ...

 

سليم فى تعجب :

 

مفاجأة ..!

 

مفاجأة أزاى ..؟

 

انا نزلت بيكى من سجن القمر وانتى عارفه

 

إن ده طلبى ورغبتى ...

 

و ..

 

تقاطعه بشكل سريع :

 

 ايوه ...

 

 ‏ايوه ... لكن الوضع اتغير ...

 

عقد حاجبه فى صدمه يقول :

 

الوضع اتغير ... !

 

اتغير ازاى ... !

 

تعود تأخذ نفس عميق ثم تقول :

 

أولاً ...

 

 انته اتجوزت وعشت حياتك ...

 

 ‏ و متحاولش تقنعنى انك

 

اتجوزت ريمونا وخدت شكل وصورة

 

ومكان ممثله ...

 

انته اتجوزت ساره سمير ..فعلا  .

 

فبلاش الكلام اللى

 

ميدخلش الدماغ ده ..

 

ثانيا ...

 

 انته عارف أنا اشتغلت ايه ..

 

وعندى قضية اداب لسه مخلصتش منها .

 

و ..

 

يقاطعها هو هذه المره :

 

مش مهم ...

 

أنا هفتح معاكى صفحه جديده ..

 

وخلينا نبدأ من جديد ...

 

وعاد بصوت حزين يقول :

 

شمس .. أنا بحبك ..

 

بحبك فوق ما تتخيلى ..

 

تتسع عيناها :

 

 لكن مسمعتش ثالثا ..

 

يهز رأسه ويطلق زفير قصير :

 

 طيب ..

 

كملى عايزه تقولى إيه ..؟

 

شمس بصوت خافت متصاعد :

 

ثالثاً ... مش وقت مناسب تطلب

 

فيه الجواز منى ...

 

واحنا هنا فى بيت عمتك اللى بين

 

الحياه والموت ..

 

مش شايف إن المكان والوقت غير مناسب ..؟

 

سليم فى حزن :

 

 عارف ...

 

 ‏لكن غصبن عنى ...

 

أنا كلمت جدتى اكتر من مره فى موضوع

 

جوازنا ..

 

تعود للوراء قليلا بظهرها وهى تقول

 

: بجد ...!

 

طيب وياترى كان رد فعلها ايه ...؟

 

مط سليم شفتيه :

 

 مش عارف اقولك ايه ..؟

 

شمس : اكيد مش موافقه ..

 

 مش كده ..؟

 

واكيد قالت لك ازاى تتجوز بنت من بنات

 

الليل ..؟

 

ينفى سليم بيده :

 

لاء أبدا ....

 

 أنا مختش لحد دلوقتى

 

 ‏ من جدتى موافقه ولا رفض

 

بجوزنا ...

 

لكن هيه خدت وقت طويل اوى فى إنها

 

تطلب إيدك ...

 

وديما بتطلب منى استنى الوقت المناسب ..

 

لكنى صراحه أنا مقدرتش ...

 

مش قادر  ..

 

كل يوم بحلم تكونى شريكة حياتى ..

 

كل لحظه بتمر عليه بفكر فيكى فيها ...

 

يسود الصمت لحظات بعد كلماته قبل

 

أن تقول شمس بصوت جاف :

 

يبقى خلينا اصارحك بقى بالسبب الرابع ..

 

مدام وصلنا للنقطه دى ...

 

سليم فى تعجب أكثر :

 

هو لسه فيه سبب رابع ..!

 

هزت رأسها : أيوه ..

 

وده اهم سبب ..

 

سليم : ياريت اعرفه ...

 

تطلق شمس زفير طويل ثم عادت تقول :

 

كان لازم تفهم وتعرف من البدايه ياسليم ..

 

إنى ..

 

وعادت تتردد لحظات وهو فى قمة

 

الشغف لسماع صوتها وهى تكمل بلهجه

 

حاده خاليه من المشاعر :

 

إنى ...

 

إنى مبحبكش ....

 

مبحبكش يا سليم ... للأسف ...

 

كانت كلماتها بمثابة

 

 الصدمه القويه التى لم يتوقعها سليم ..

 

صدمه بمثابة الكارثه ...

 

أو الصاعقه ..

 

 التى جاءت فجأة بدون أى مقدمات

 

فهشمت رأسه ...

 

ومزقت قلبه ..

 

وشيبت جسده ...

 

وشعر بأن أقدامه لا تقوى على حمله

 

ليقول بصوت هزيل :

 

مش ممكن ..!

 

أنا مش مصدق ..!

 

تنظر له شمس :

 

هى دى الحقيقه إلى اترددت

 

 أقولهالك كتير ....

 

 ‏للأسف يا سليم مش بإيدى ...

 

مش بإيدى إنى أختار إنى احبك ..

 

قلبى مقدرش ...

 

وأنا مقدرتش أجبر قلبى يحبك ..

 

سليم فى حزن وغم وهم شديد

 

يقول بصعوبه بلسان ثقيل :

 

 أنا كنت متخيل من يوم

 

ما قابلتك إنك شايله جواكى نفس

 

المشاعر اللى جوايا ..!

 

شمس تعود بصوت خافت تقول

 

: أرجوك متزعلش منى ..

 

لازم تعذرنى ...

 

وصدقنى انته شاب اى بنت تتمناه ..

 

ومش هنكر إنك وقفت جمبى وساعدتنى ..

 

لكن مش هيكون المقابل إنى اتجوزك ..

 

أو أحبك ..

 

أنا قلبى اختار شخص غيرك ...

 

يتراجع فى صدمه حاده وعنيفه جديده

 

يردد فى ذهول حاد :

 

 شخص تانى ...!

 

شخص غيرى ..!

 

افهم من كلامك إنك بتحبى واحد تانى ...!

 

واحد تانى غيرى فى حياتك ...!

 

هزت رأسها :

 

أيوه ياسليم  ...

 

اظن كلامى واضح ...

 

أنا بحب شخص تانى غيرك ...

 

سليم فى إنهيار تام يكاد يسقط

 

على ركبتيه يقول :

 

وعرفتى الشخص ده

 

أمته ...؟

 

وفين ...؟

 

وازاى ...؟

 

تنفى برأسها :

 

اظن دى حياتى الشخصيه ..

 

ومش لازم تعرفها ..

 

أو تتدخل فيها ...

 

وياريت نقفل الموضوع عند النقطه دى ..

 

ومتفتحش فى الحوار ده تانى

 

 خالص ...

 

 ‏تنساه ..

 

 ‏وعادت للصمت من جديد ثوان قليله وهى

 

 ‏تكمل بصوت قوى :

 

 ‏ و تنسانى ....

 

 ‏خلينا أصحاب ...

 

 ‏اخوات ...

 

 ‏زى ما تحب ...

 

 ‏او كل واحد يروح لحاله ..

 

 ‏وده الافضل . 

 

 ‏وعادت بعدها تبتعد مغادره ...

 

 ‏وهو يشعر يأن أنفاسه تتسارع ..

 

 ‏وقلبه يكاد يتوقف ...

 

 ‏ولم يتحمل أو يقوى على منع تلك

 

 ‏الدمعه التى شقت عيناها نحو خديه ...

 

 ‏فقد كان ما سمعه مؤلم ...

 

 ‏مؤلم وجارح إلى أقصى حد ...

 

 

 

********

 

 

 

( أنا كنت عارفه من البداية )

 

نطقت محاسن جملتها أمام سليم

 

الذى كان يجلس داخل الحجره بملامح

 

حزينه منكسره ..

 

يضع رأسه أرضاً ..

 

وكأنه يحمل فوق كتفيه هموم الدنيا كلها ..

 

لتقترب منه محاسن تقول فى شفقه

 

: سليم انته لازم تفرح ...

 

مش تزعل ...

 

أنا عمرى ما أتمنيت تكون البنت

 

 دى مراتك ..

 

 ‏ولا ام اولادك ..

 

 ‏واحفادى ...

 

 ‏كنت ديما حاسه إنها غامضه ..

 

 ‏ومريبه ..

 

 ‏ومش مفهومه ..

 

 ‏ومش بتحبك ....

 

 ‏لكن مقدرتش اقولك الكلام ده ..

 

 ‏كنت عارفه إنه هيصدمك ...

 

 ‏وكويس إنها جت من عندها ...

 

 ‏عملت طيب والله ..

 

 ‏دى لا شكلك ولا لونك ...

 

 ‏سليم بصوت ضعيف :

 

 ‏تفتكرى مين الشخص

 

 ‏ده اللى بتحبه ..!

 

 ‏محاسن بلهجه عنيفه :

 

 ‏مش مهم ...

 

 ‏مش مهم يكون مين ...

 

 ‏مش هيفدنا بحاجه ...

 

 ‏اكيد هتحب واحد يشبهها ...

 

 ‏المهم تقفل الباب فى الحوار ده خلاص ..

 

 ‏انسي البنت دى ..

 

 ‏متستهلكش ...

 

 ‏وكفايه اللى عملته عشانها ...

 

 ‏دانته ياراجل

 

 ‏سامحتها بعد اللى حصل لها ..

 

 ‏وقلبت تتجوزها وتفتح صفحه جديده

 

 ‏لكن هيه اللى رفضت ...

 

 ‏دى بجحه ..

 

 ‏نفى سليم برأسها :

 

 ‏ لكن مش قادر انساها ..

 

 ‏مش قادر انساها يا جدتى ..

 

 ‏بحبها ...

 

محاسن ‏جدته فى أسي من أجله

 

: والله يا بنى انته غشيم ..

 

 ‏ولا بتشوف ولا بتحس ...

 

 ‏عقد سليم حاجبيها فى تعجب ومط

 

 ‏شفتيه :

 

 ‏ ليه بتقولى كده يا جدتى  ..!

 

 ‏محاسن بصوت منفعل :

 

 ‏لأن قدامك الاجمل ..

 

 ‏والارق منها ..

 

 ‏ومشفتهاش ...

 

 ‏بنت برقبتها ..

 

 ‏سليم فى تعجب :

 

 ‏تقصدى مين يا جدتى ..؟!

 

 ‏محاسن فى هدوء :

 

 ‏عزة ..

 

 ‏عزة بنت عمتك شاديه . 

 

 ‏يتراجع سليم فى صدمه

 

: عزة ...!

 

 ‏لاء ..

 

 ‏لاء يا جدتى ..

 

 ‏انا عمرى ما شوفت عزة غير أخت ..

 

 ‏تقترب منه محاسن تقول بصوت حاد

 

: عشان اعمى ومتشفش .

 

 ‏عزة فيها كل مواصفات البت اللى اى

 

 ‏راجل بيحلم بيها ..

 

 ‏كمان البنت مياله ليك ...

 

 ‏يتراجع فى صدمه للوراء بظهره

 

: ‏مياله ليه ...!

 

 ‏مين اللى قالك يا جدتى ..!

 

 ‏محاسن : اللى قالى عينيها ...

 

 ‏عنيها ياعبيط كانت بتقول كده ..

 

 ‏مش بقولك اعمى ...

 

 ‏ينفى سليم بيده :

 

 ‏لا عزة ولا غيرها خلاص يا جدتى ...

 

 ‏خلاص مبقاتش افكر فى الجواز تانى .

 

 ‏انا هعيش عشان ابنى أدهم ...

 

 ‏محاسن :

 

 ‏هو يا تتجوز شمس يا بلاش ..

 

 ‏أومأ برأسه : ايوه ..

 

 ‏ايوه ياعمتى ..

 

 ‏مش هتجوز غير اللى قلبى حبها ..

 

 ‏اللى قلبى أختارها ...

 

 ‏تتنهد محاسن فى غضب :

 

 ‏ انته حر . 

 

 ‏اعمل ما بدالك المهم دلوقتى تسيبك

 

 ‏من موضوع شمس وتفكر معايا ...

 

 ‏سليم فى حيره :

 

 ‏افكر معاكى فى إيه ...؟

 

 ‏محاسن :

 

 ‏ فى الجوهره طبعاً ...

 

 ‏الجوهره الزرقاء ..

 

عايزه اعرف ‏راحت فين ...!

 

 ‏ازاى أختفت ..!

 

 ‏او اتبدلت بواحده مزيفه ...!

 

 ‏ومين اللى عمل كده ..!

 

 ‏وليه ..؟

 

 ‏سليم :

 

 ‏ ممكن يكون فى احتمال تانى ..

 

 ‏انها تكون نفس الجوهره الزرقاء فعلاً

 

 ‏وفقدت قدرتها ..

 

 ‏ورجعت لوضعها الطبيعي ..

 

 ‏جوهرة عاديه ...

 

































 ‏تنفى محاسن بيدها :

 

 ‏ ولو أنه أحتمال ضعيف ..

 

 ‏ضعيف جدا ..

 

 ‏لكن ميمنعش أننا ندور على الجوهره ..

 

 ‏لأنها الأمل الأخير لإنقاذ بنتى ..

 

 ‏عمتك شاديه ...

 

 

 

*********

 

 

 

( لاء طبعاً مش مصدق )

 

نطق فريد جملته أمام أخته عزة فى مكان

 

جانبى من البيت وحدهما

 

لتقول له فى دهشه :

 

مع انك قدمهم كان واضح إنك مقتنع ...

 

ينفى فريد بيده :

 

كان لازم أعمل كده .

 

انتى شايفه حالة امى النفسيه ...

 

وحاجه زى دى ممكن تساعد ولو بجزء بسيط

 

فى الشفاء ..

 

لكن من ناحيتى انا مع

 

 مصطفى قلبا وقالبا .

 

 ‏مستحيل تكون الست دى جدتى ...

 

 ‏تخاريف ..

 

 ‏او ...

 

 ‏عادت تتابعه فى لهفه لسماع ما يقول

 

وهو يكمل :

 

 ‏او خطه ...

 

 ‏خطه موضوعه بشكل عبقرى من سليم ..

 

 ‏عقدت حاجبيها فى حيره تقول '

 

 ‏سليم ..!

 

 ‏وسليم هيعمل كده ليه ..!

 

 ‏هيستفيد إيه ..!

 

 ‏فريد : بدون شك عشان الفلوس .

 

 ‏عزة : لكن أحنا عارفين سليم كويس

 

 ‏وعارفين أخلاقه ..

 

 ‏ ولا يمكن أن ع ..

 

 ‏يقاطعها فريد :

 

 ‏ مفيش حاجه فى الزمن

 

 ‏ده مش متوقعه ...

 

 ‏وممكن يكون له غرض تانى غير الفلوس

 

 ‏عزة :

 

 ‏وليه متقولش أنه كمان ضحية لعبه

 

 ‏لعبه من حد له مصلحه يخلق الكدبه

 

 ‏الكبيره دى ..

 

 ‏ويلعب على مصطفى وسليم ..

 

 ‏يتنهد فريد وهو يرفع إصبعه فى وجهها

 

 ‏: جايز برضه ..

 

 ‏الست دى طلبت تاخد امى الفيلا عندها ...

 

 ‏لكن بابا رفض ..

 

 ‏رغم ألحاحها الشديد ..

 

 ‏مقدرتش تقنعه ...

 

 ‏عزة :

 

 ‏ انا لا يمكن كنت اوافق إن امى تسيب

 

 ‏ البيت ...

 

 ‏فريد : المهم إنك مصدقه معايا إن

 

 ‏الست دى مش جدتك ...

 

 ‏يسود الصمت بعد جملته وهى تنظر

 

 ‏له دون إجابه ..

 

 ‏ليقترب منها وهو يقول :

 

 ‏ مجاوبتتيش ...

 

 ‏عزة :

 

 ‏ اكيد طبعاً مش مصدقه ..

 

 ‏ولو إنى كان نفسي تكون فعلاً جدتى ...

 

 ‏كانت هتفرق معايا أوى ..

 

 ‏فريد :

 

 ‏وكانت هتاخد كتير من الورث ..

 

 ‏حق امى ...

 

 ‏خصوصا إن مصطفى قالى

 

 ‏إنها كمان حامل ...

 

 ‏تخيلى بعد العمر ده كله يطلع لنا خال

 

 ‏رضيع ...

 

 ‏تتراجع عزة فى ذهول

 

 ‏وتمنع صرخه صغيره

 

 ‏من بين شفتيها تقول :

 

 ‏مش ممكن ...!

 

 ‏فريد : مش بقولك خطه عبقريه ...

 

 ‏محكمه ...

 

 ‏هياخدو بيها ملايين من فلوسنا ..

 

 ‏حق ماما فى ميراث جدى عبد البديع ..

 

 ‏عزة فى صدمه : بجد ..!

 

 ‏هز فريد رأسه :

 

 ‏يعنى أنا مع مصطفى

 

 ‏وبتفق معاه ..

 

 ‏ولا يمكن نسيب قرش واحد من حقنا . 

 

 ‏عزة :

 

 ‏طب لو طلعت فعلا جدتنا ...

 

 ‏فريد فى إصرار :

 

 ‏ مفيش حد هياخد مليم

 

 ‏من الفلوس دى ...

 

 ‏اللى هتخلينا نخرج على وش الدنيا ..

 

 ‏انا ياما استنيت الفرصه دى بفارغ الصبر ..

 

 ‏تتراجع عزة من كلماته المخيفه

 

 ‏وهى تقول فى تعجب :

 

 ‏فرصة إيه مش فاهمه ...

 

 ‏يدور بجسده وهو يغادر :

 

 ‏مش مهم تفهمى ...

 

 ‏وبعد رحيله خفق قلب عزة وهى

 

 ‏تجهل السبب فى شعورها وإحساسها

 

 ‏بالخوف من ملامح أخيها ..

 

 ‏وشعرت بالغموض الرهيب

 

 ‏لأول مره فى كلماته ..

 

 ‏ونظراته ..

 

 ‏وشعرت بشىء أكثر رعبا فى صوته ..

 

 ‏شعرت بالشر ..

 

 

 

*******

 

 

 

( طلب يتجوزك ...!! )

 

نطق مصطفى جملته فى دهشه

 

أمام شمس التى أومأت برأسها تقول

 

: أيوه ..

 

مصطفى : طب وبعدين ...

 

شمس : رفضت طبعا ...

 

أنا لا عمرى حبيت اخوك سليم ..

 

ولا اتمنيته ..

 

مصطفى : لكن سليم بيحبك ...

 

كل كلامه وتصرفاته بتقول كده ...

 

شمس لكن أنا محبتوش ..

 

ولا عمرى حبيته ولا فكرت فيه ..

 

أنا اعترفت له بحبى لشخص تانى

 

غيره ...

 

طبعا كانت كلماتى صعبه ..

 

وقاسيه عليه ...

 

لكن كان لازم اصارحه عشان يفوق من

 

خيالاته ...

 

وأوهامه ...

 

مصطفى : بس انتى كده دمرتى قلبه ..

 

اكيد حطمتيه ...

 

تبتسم بالعكس :

 

 أنا مرضتش ادمره بجد

 

واعترف له مين الشخص

 

اللى قلبى اختاره وحبه ..

 

لانه مش هيتحمل الصدمه ...

 

مصطفى فى حيره من حديثها

 

: بتقولى شخص تانى فى حياتك ...!

 

هزت رأسها : أيوه ..

 

شخص حبيته من اول مره شوفته ..

 

من اول كلمه من صوته ..

 

رغم اسوته ..

 

وشراسته ..

 

ومعاملته الجافه ..

 

حبيته ..

 

مصطفى فى حيره :

 

مش فاهم تقصدى مين ..!

 

شمس :

 

كلامى واضح يا مصطفى ..

 

انته ..

 

انته الشخص اللى قلبى اختاره ..

 

الانسان اللى حبيته ..

 

يتراجع مصطفى فى صدمه لا حدود لها

 

وهو ينفى بيده :

 

 اكيد انتى مجنونه ..

 

تقترب وتلامس كتفه بيدها

 

لو كنت مجنونه فأنا ..

 

مجنونه بيك . 

 

ومجنونه بحبك ...

 

مصطفى فى غضب :

 

 لكن أنا مبحبكيش ..

 

ولا عمرى فكرت لحظه فيكى ...

 

تبتسم وهى تطيق بذراعيها عنقه تقول

 

: هتحبنى ...

 

صدقنى هتحبنى ...

 

 ويمكن اكتر ما بحبك ..

 

 ‏يزيح بيده ذراعيها بعيداً عنه

 

 ‏وهو ينفى :

 

 ‏ مستحيل طبعاً احبك ..

 

 ‏او افكر فيكى ..

 

 ‏انتى انسانه مجنونه ...

 

 ‏مريضه ...

 

 ‏وبتحلمى ..

 

 ‏احسن لك تخلى اللى بنا شغل و بس ..

 

 ‏وانسى حكاية الحب دى خالص ...

 

 ‏ومتفكريش فيها ..

 

 ‏لأنك مش فى دماغى ..

 













































 ‏خلينا بس ننفذ اتفاقنا وخطتنا ...

 

 ‏شمس تضحك فى سخريه

 

 ‏: انته مش هتحبنى وبس ..

 

 ‏انته كمان هتتجوزنى ...

 

 ‏مصطفى يبتسم هو الآخر فى سخريه

 

 ‏: مش بقولك مجنونه ...

 

 ‏وبتحلمى ...

 

 ‏عقلك بي ..

 

 ‏تقاطعه وهى تلامس بأصابعها شفتيه

 

 ‏:  متتسرعش فى الحكم ..

 

 ‏او تاخد قرار من غير ما تفكر ...

 

 ‏مصطفى فى دهشه :

 

 ‏مش فاهم سبب وسر الثقه

 

 ‏اللى جواكى دى إيه ...!

 

 ‏شمس فى ثقه تامه تقول :

 

 ‏والنهار ده هتعلن عن خطوبتنا

 

 ‏قدام الناس كلها ....

 

 ‏مصطفى فى سخريه :

 

 ‏وايه بقى

 

 ‏اللى يجبرنى على كده ..

 

 ‏اتجوزك ...

 

 ‏وكمان اكتب نص ثروتى ...

 

 ‏شمس : الصفقه ...

 

 ‏تتلاشي ابتسامته تتدريجيا فى حيره

 

 ‏يقول :

 

 ‏ مش فاهم ..!

 

 ‏هو فيه لسه صفقه ...!

 

أومأت برأسها :

 

 أكبر صفقه فى تاريخ الكون

 

كله .

 

أنك تتجوزنى ...

 

وتكتب لى نص ثروتك ...

 

وأنا ...

 

يقاطعها وهو

 

ينفجر يضحك ويقهقه رغماً عنه

 

ويشير بسبابته نحو أنفها  :

 

أنتى شاربه حاجه يابت ..!!

 

أتجوزك ...!!

 

وكمان اكتب لك نص ثروتى ...!!

 

ليه كل ده إن شاء الله ...!!

 

دنا مش طايقك إن جيتى للحق ...

 

إيه اللى يجبرنى على كده ...!!

 

تضع يديها فى جرابها الصغيره وهى

 

تقول :

 

 منا قولت لك متتسرعش ..

 

اللى عندى مش عند أى حد ..

 

زاد حديثها حيرته ليعود للصمت للحظات

 

ثم عاد يقول بصوت صارم :

 

فهمينى عايزه تقولى إيه بالظبط ...؟

 

تقصدى إيه بالصفقه ...!

 

تعود عيناها للبريق وهى تقول :

 

تتجوزنى وتكتب نص ثروتك فى مقابل

 

تاخد اعظم هديه فى الكون ...

 

وبدأت تفتح أصابع يديها تدريجيا ببطء ..

 

وعلى راحت يديها كان ذلك البريق الازرق

 

يعلو ويشع ويلمع

 

 بشكل مبهر ..

 

 ‏بريق لتلك الجوهره ..

 

الجوهره الزرقاء ...

 

حلقة الوصل المفقوده

 

 بين سكان الأرض ...

 

وسكان القمر ...

إضغط هنا الجزء 43

  إضغط فى الأسفل للوصول لأى جزء من رواية سكان القمر 














 إضغط هنا الجزء 21

 إضغط هنا الجزء 22

 إضغط هنا الجزء 23

 إضغط هنا الجزء 24

 إضغط هنا الجزء 25

إضغط هنا الجزء 26

إضغط هنا الجزء 27

 إضغط هنا الجزء 28

 إضغط هنا الجزء 29

 إضغط هنا الجزء 30

 إضغط هنا الجزء 31

 إضغط هنا الجزء 32

 إضغط هنا الجزء 33

 إضغط هنا الجزء 34

 إضغط هنا الجوء 35

 إضغط هنا الجزء 36

 إضغط هنا الجزء 37

 إضعط هنا الجزء 38

 إضغط هنا الجزء 39

إضغط هنا الجزء 40

إضغط هنا الجزء 41

 إضغط هنا الجزء 42

 إضغط هنا الجزء 43

 إضغط هنا الجزء 44

 إضغط هنا الجزء 45

  إضغط هنا الجزء 46

 إضغط هنا الجزء 47

 إضعط هنا الجزء 48

 إضغط هنا الجزء 49

إضغط هنا الجزء 50

إضغط هنا الجزء 51

 

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات