رواية السرداب
الجزء 42 والأخير
تأليف محمد أبو النجا
كانت كلمات مسعد كالجمر المتساقط
فوق رأس خالد..وهو يقول :
هنا كانت الواسطه بين
وليد وهناء
عقد خالد حاجبيه : وهناء دى تطلع مين
..؟
مسعد : دى زميلتها فى الشغل
وكانت معاها فى اول زياره
ليا لمكتبك
كانت بتستناها بره
وأثناء إنتظارها دار حديث بينها وبين
وليد إنتهى بالأستطلطاف والقبول
وبأرقام بعض
خالد : إيه الهبل اللى بتقوله ده ..!
مسعد : اسمع بس دى الحقيقة ..
خالد : والرسايل اللى على تليفون ساره
مسعد : هناء كانت بتستغل تليفون ساره
عشان كانت مخطوبه وعايزة تفسخ
خطوبتها عشان وليد..
وكانت خايفه من مراقبة أهلها وخطيبها
لتليفونها استعملت تليفون هناء..
فى الشغل..
وكانت ساره محرجه تمنعها..
كانت طيبه..وساذجه..
وده اللى ضيعها..
يصرخ وليد فى وجهه كالمجنون :
إنته مجنون وكداب..
ومحصلش اللى بتقول ليه..
يبتسم مسعد : إنته لسه بتقاوح
ومصمم تطلع مراتك خاينه..
ده بدل ما تندم وتتكسف على دمك..
بتظلمها وهيه ميته وحيه..!
يسقط خالد على المقد الذى خلفه
وقد شعر بالمرار يلتهمه..
وبالندم يعتصر رقبته..
وبالجنون يضربه فيما تبقى من عقله
وبكل عنف وبغضب يقول :
وانته عرفت كل ده ازاى ..!
وإيه دليلك ..؟؟
مسعد : ممكن تتكلم بنفسك مع هناء وتسألها
..
هتعرف إن العلاقه كانت بين هناء ووليد
مش ساره ام بنتك ..
انته النهارده قتلت تلاته ظلم
مراتك وبنتك وصديقك ..
خالد : مش مصدقك ...
مسعد : قولت لك كلم هناء واتاكد بنفسك
..
قولها إن وليد كان قايلك على العلاقه
اللى بنكم ...وانك شوفتهم بعنيك الرسايل
اللى بينكم ومقابلتهم فى مكتبك من وراك
وإن العلاقه الجسديه اللى بنهم
كانت بتحصل هناك
فى غيابك ...بس حقيقى
صعبانه عليه اوى البنت ...
هى دلوقتى منهاره
بعد ما سمعت خبر وفاته يا ظالم ..
تتساقط الدموع من خالد :
انته عرفت كل ده ازاى ..؟
انته مين بالضبط ..؟
انا من الأول شاكك فيك ..
مسعد يضحك : انا الشيطان ..
خالد : بقولك انته مين ..؟
فجاة يتلاشى مسعد ..
ويختفى ..
ويترك خالد وحده فى حاله من
الهيستريا والبكاء والجنون
لا يصدق ..
لا يصدق ما اخبره به مسعد ..
هل حقاً حقيقى ..؟؟
هل قتل حبيبته الوحيده بالخطأ ..
وبالغباء كما قال مسعد ...!!
***********
بعد ثلاثة أيام من العذاب ..
والبكاء تورمت عيناه وملامح
يتوقف خالد بسيارته امام
الجريده التى تعمل بها ساره
يطلب مقابلة هناء ..
التى تجلس بردائها الأسود
وقد ذبلت ملامحها ومن
الواضح حزنها الشديد ..
يقترب خالد منها لتعتدل
وقد اتسعت عيناها : استاذ خالد ..!
خالد : حضرتك هناء مش كده ..؟
تشير هناء له بالجلوس : أيوه اتفضل
استريح..
خالد : أنا اول مره اشوفك .
تمسح هناء دموعها : بس انا شوفت
حضرتك أكتر من مره
خالد : فين ..؟
تعود هناء للصمت ..
خالد : وانتى معا وليد صح ..؟
فى المكتب ..؟
من
ورايا..!
كانت كلماته صادمه ومفاجأة لها ..
وهو يكمل : وليد قالى على العلاقه اللى
بنكم بس مكنتش متخيل مقابلتكم
فى مكتبى
هناء فى بكاء : غلطه سامحنى ..
مكنش قصدنا ...
أحنا كنا
متجوزين عرفى ..
خالد فى دهشة : متجوزين عرفى غريبه ..
هناء : دى الحقيقة ..
كانت فكرت ساره ..
اقترحتها عليه لم قولت لها
أن وليد ظروفه متسمحش بالجواز
إلا لم يكون نفسه
خالد : ومش قادرين تستنوا لم يجهز نفسه
هناء : اللى حصل ..
حبنا كان أقوى من إختيارنا
خالد : أنا عرفت انك كنتى بتستغلى
تليفون ساره فى الشات بنكم
هناء فى تعجب : مش معقول ...!!
عرف أزاى..؟
خالد : شوفت رسايلكم بنفسي..
كانت صفحات بأسماء وهميه بينكم..
هناء : كنت خايفه من أهلى
ومن خطيبى اللى عايزنى أتجوزه غصب..
خالد : مخطوبه لواحد ومتجوزه غيره
عرفى..!
هناء : هوه ده اللى حصل
يشعر خالد برأسه تدور مع كلماتها ..
التى تثبت صدق مسعد ...
وتثبت نهايه وحقيقة موجعه..
ومؤلمه لأقصى الحدود
أنه قتل ساره خطأ وظلم ...
ويخرج خالد دون وداعها ...
خرج فى حاله من الصدمه ..
يكاد يضرب نفسه ألف
لكمه وركله وطعنه ...
ما هذه الحماقه التى اقترفها ...!
قتل حبيبته بدون أى ذنب ...!
وقتل معها الحلم التى كانت تنتظره ....
ابنتها إيناس ...
لن يسامح لنفسه أو يغفر لها ...
أنه يستحق اللعنه ..
الموت لا يكفى لمثله ..
يستحق عقاب أكثر من هذا ...
فى جميع الأحوال لا يستحق الحياه ..
يسير خالد فى طرقات مظلمه وحده
لا يعلم إلى أين تأخذه أقدامه ..
يفكر ..
يفكر فى الطريقة التى سيعاقب بها نفسه
الموت ..
فجأة يستمع لهذا الصوت الأجش بجانبه
(عايز تنتحر..!)
يلتفت خالد لهذا لمصدره ويتراجع فى
صدمه لقد كان مسعد الجمال
ينظر خالد له فى غضب ولهجه حاده
: أنته عايز منى إيه بالضبط ..!
كفايا اللى انا فيه ..
مسعد : عايز مصلحتك ..
خالد : سيبنى فى حالى ..
مسعد : عارف انك بتفكر فى الموت والإنتحار
ومكدبش عليك انته تستحق ده ..
خالد : ممكن تبعد عنى وتسبنى فى حالى
..
مسعد : عشان تموت نفسك ..صح
يبكى خالد: أزاى هعيش بعد ساره ..!
أزاى هتكون الأيام الجايه
وانا بفتكر لحظة موتها بإديه
قتلتها
بإديه...
كانت بتقولى بريئه ...
وبتستغيث ..
بس أنا مسمعتهاش ..
ومصدقتهاش ..
وحكمت بالموت بسرعه اوى
استعجلت بمنهى الغباء ..
من غير ما اسمع دفاعها عن نفسها..
تفتكر اللى زى يستحق يعيش ..
خلاص لو حتى عشت الذكره هتقتلنى ...
هموت من التفكير وتأنيب الضمير ..
مسعد : طب واللى ينسيك كل ده ...؟
خالد : مستحيل طبعا انسي ..
مسعد : صدقنى هتنسي كل ده
وتعيش من جديد
خالد متعجبًا : أزاى بقى ...؟
مسعد : فى السرداب ..
خالد : سرداب إيه ..
مسعد : سرداب الشيطان ..
خالد : مش فاهم ..!
مسعد : هتعيش سنه فى السرداب ...
ولو خرجت وانكتب ليك الحياه
هترجع للدنيا تانى
ولو بعد السنه انتهت مرجعتش
هتموت هناك
خالد : وارجع فاقد الذاكره ..
مسعد : طبعاً ..
هتنسى حاجه اسمها ساره ..
خالد : مستحيل طبعاً ..
مفيش قوه تقدر تخلينى انساها
مسعد : ساره هتنساها سنه ..
وكل اللى بنكم فى السرداب
هتعيش فى عالم تانى ..
عالم من الوهم مش موجود
وهتشوف فيه اللى مشفتوش
بس احرق كل ذكره بنكم عشان لو رجعت ...
خالد : بس أنا مستحقش إنى أنسى ..
أنا استحق الموت
مسعد : اللى حصل حصل ..
جرب وابدأ من جديد
فى قصر الشيطان ..
والسرداب ..
كل حاجه تفكرك بيها احرقها ...
وهنتقابل بعد بكره ..
هنا فى نفس المكان ...
**********
يحاول خالد بكل الطرق مسح تلك
الصور والذكريات التى كانت تجمعه
بحبيبته ساره لكنه لم يستطع
ليصنع ملف بشفره على حاسوبه ..
بكلمة سر إيناس ...
ويخرج حسب الموعد ..
ويذهب مع مسعد للقصر ...
ينظر له خالد فى دهشة :
إيه القصر القديم الغريب ده ..؟
مسعد : ده قصر اجدادك ..
خالد فى دهشه اجدادى ..!
مسعد : أيوه ..هتعرف بعدين ..
يدخل خالد معه القصر المرعب ..
وامام السرداب يتوقف الإثنان..
يشير خالد بسبابته فى تعجب :
هو ده السرداب ...؟
مسعد : أيوه ..بس خد دى الأول
ويمد له بقرص أسود اللون ..
خالد : إيه القرص ده ..؟
هلوسه ..!
يضحك مسعد : ده اللى هيخليك
تعيش هنا فى عالم تانى فى السرداب
هتشوف فيه ناس مش موجوده ..
وهتستمتع بعالم من الخيال ...
عالم هيصنعه السرداب
وبعد السنه يا تخرج من السرداب
يا تموت فيه
خالد : عارف أنا متأكد إن كل
اللى بيحصل ملوش لازمه ..
ومفيش أى قوه هتنسينى ساره ..
وده تحدى لحبها جوايا
يضحك مسعد : أنا هكون معاك
وهشوف وهحكم بنفسي ..
يفتح باب السرداب فجأة
وبصوت مخيف يهتف :
خالد ..تعالى ...
تعالى يا خالد ....
ويدخل خالد السرداب ...
ويغيب عن وعيه ...
ويعود للبدايه..
ويجد نفسه فى مكتبه ...
وليد يعود للحياه أمامه ..
لا يتذكر موته ..
ولا أنه قتله ...
يدخل
مكتبه
وليد يخبره بوجود
شخص فى تصمم ومصر
على مقابلته وينتظره..
اسمه ناصر رزق ...
************
يضحك ناصر وهو يشير
بسبابته : افتكرت ..!
افتكرت القصة ياخالد ..؟
وسبب كل اللى حصل لك ..
والسر الرهيب وحل الألغاز ..
أنك دخلت السرداب عشان..
تنسي ساره ..
تنسي إنك قتلتها..
بس غلطتك الوحيده أنك
مسمعتش كلامى ..
ومحذفتش صورها ..
سيبتها ...
خالد : لسه فيه لغز وحيد ..
ناصر : بعد كل اللى قولت له ..!!
خالد : مين عمر وشاكر ..
ناصر يضحك : كنت عارف أنك
هتقول كده ...
عمر وخالد أشخاص محبوسين
من قبلك فى السرداب ..
خدم بينفذو تعليماتى ...
شاكر فى المكتبه وقع فى اديه
كتاب بيحكى عن قصر الشيطان
المختفى اللى فيه السرداب
وطبعا قال لصاحبه عمر ودور عليه
وقال الكلمات اللى من خلالها
بيظهر قصر سعيد الساحر
الأكبر جدك ..
خالد فى صدمه : جدى ..!
أومأ ناصر : طبعاً ..
القصة برضه فيها بعض الحقايق ..
ومنها أنك فعلاً من نسل الأسره ..
عشان كده وصلك العقد ..
اللى انا جبتهولك فى شخصية
مسعد الجمال ..
خالد فى ذهول : يعنى انته مسعد الجمال..!
يضحك ناصر كالعاده :
هو انته لسه مفهمتش ...أيوه
شاكر وصل للقصر من اربع سنين ودخله ..
وعمر معاه ..
خالد : بس عمر اللى سمعته انه
مات محروق فى الصيدليه
ناصر مين اللى قالك كده ...
خالد : الراجل العجوز مش متذكر اسمه
...
ناصر : قصدك عم بيومى ...؟
خالد : أيوه ..
ناصر : أه نسيت اقولك إن
عم بيومى يبقى انا ..
بس على
فكره فعلاً فى جثه
كانت
محروقه فى الصيدليه
لواحد
حب يطفيها لما ولعتها بنفسي
ومات
وفكروه الدكتور عمر..
خالد : مش معقول ..؟
ناصر : ومش كده وبس ..
أنا كمان جمال اللى كان بيراقبك
ويضحك فى شكل مجنون ..
قائلاً : وقولت لك إنى مدرس كيميا ..
خالد : مش معقول ...؟
ليه بتعمل كده ..؟
ناصر : بجننك ...
عايز اخليك تتجنن ..
من الألغاز اللى برميها
فى طريقك ..
خالد : وهتستفيد إيه بجنونى ...
ناصر : عشان انته الوحيد اللى
خرجت من السرداب حى
وده طبعاً بمساعدت الأغبيه
شاكر وعمر ..وريم
خالد : أيوه ..عايز
اعرف بقى تفسير النقط دى ..
لم خرجت من القصر ..
وقعت معايا ريم ..
لقيت نفسي فى دوله تانيه ..
وجنبى هيكل ..
ناصر : ريم الغبيه ضحت بنفسها
عشان تخرج وماتت
خالد فى حسره : ماتت ..!
ناصر : ريم حبيسه وخدامه للسرداب
فى القصر وكل الشخصيات
اللى شوفتها بنفسك زيها خدم...
خالد والشيخ قابيل وابنه مروان
يضحك
ناصر مروان ده بقى دراعى
اليمين..
ياما
استغليته فى حجات كتير...
ومطيع
قد إيه ليه..
جوه
وبره السرداب...
خالد :
بس أنا قابلت الشيخ قابيل
وكلمته
ناصر :
هو ده الشخص الوحيد
اللى
مقدرتش أخد شخصيته..
خالد :
بس انا قابلته دجال فى السرداب
ناصر :
مكنش قابيل كان شيطان..
مساعد
ليه..
لكن ريم ضحت بنفسها عشان تخرجك
من القصر لكن أنا لعنتها
وقتلتها وراك ..
وماتت ..
وانته لما رجعت للدنيا..
رجعت للواقع الحقيقى
ورماك السرداب
فى أى مكان فى الأرض ..
كنت ممكن تلاقى نفسك وسط
المحيط الهادى مثلاً
أو فى بركان...
من حُسن حظك نزلت فى سانت لويس ...
المهم رجعت للواقع ..
من أرض الوهم ...
خالد : والمطلوب دلوقتى ..
ناصر : الشرط اللى بنا ...
أنك تموت قصاد الحقيقة ..
خلاص كل الأوراق كشفتها ..
واللعبه انتهت ..
وانا استمتعت
بجد معاك ...
كنت لذيذ أوى ..
خالد : فين شاكر وعمر ...
ناصر : ليه ..
هقتلهم طبعاً
خالد : يارتنى أموت معاهم
ناصر : أنا رابطهم فى عمدان أسفل القصر
...
خالد : ممكن أودعهم ..
الوداع الأخير ..
ناصر يضحك : انته حبيتهم ...!
خالد : خليها آخر أمنيه ...
ناصر : وهو كذلك ...
هخليك تشوفهم لآخر مره
عارف ليه ...؟؟
عشان استمتع بحوار الوداع بينكم ..
..وتموت معاهم هناك ...
********
فى حجره أسفل القصر يتوقف خالد امام
عمر وشاكر المقيدان على أعمده من
الرخام قديمه
عمر فى دهشة : خالد ...!!
إيه اللى جابك تانى ..
ناصر : هو انته فاكر إن ممكن حد
يهرب منى ويخرج من هنا
شاكر : أنته إيه اللى رجعك ..؟
ريم ماتت عشان انته تخرج
من القصر ده ..
خالد : جيت عشانكم ..
عمر : يابنى خلاص أحنا انكتب
علينا نموت هنا ..!!
عملنا كل ده عشانك ..
خالد : بس انا جاى عشانكم ..
جاى عشان تخرجوا من هنا ..
يضحك ناصر فى قوة :
إيه اللى بتقوله ده ...؟
خالد : هى دى الحقيقه ..
شاكر وناصر هيخرجوا من هنا ...
ناصر : منين جبت الثقه دى ...؟
خالد : مش ديما الشيطان اذكى
من الإنسان ..
ناصر : طيب ممكن تثبت لى كلامك ..
خالد : انته جبان ومش هتقدر تقتلنا
وده تحدى .
يضحك ناصر : كلامى فى الفاضى ..
خلاص انته وصلت لمرحلة الجنون ...
وده طبيعى لما تحس إن موتك قرب ...
رغم إن الموت راحه ليك ..
لإنك هتعيش تفتكر جريمتك
وقتلك حبيبتك من غير ذنب ...
خالد قولى الأول هو اسمك الحقيقى إيه
ناصر يبتسم : نفسك تعرف ..
خالد : ياريت
ناصر : سيلفار ..
يخرج خالد سكين من جرابه ..
ليضحك ناصر بقوة .
وسط حاله من الدهشة ل شاكر وعمر ..
ناصر فى سخريه : يعنى انته خبيت
معاك السكينه دى عشان تقتلنى ...؟
قديم قوى ..طيب مكنش فيه سلاح أقوى
من كده ..؟
يضحك خالد ساخراً : مين قالك إنى هقتلك
..؟
ناصر فى نظرة حيره : طيب جايب السكينه ليه..؟
عمر : يمكن جايب معاه جاتوه وعامل مفاجأة
وإحتفال
عشان هيقتلنا
يضحك خالد : وحشتنى خفت دمك ياعمر ...
بس أنا المره دى هثبت لك إنى أقدر أقتلك
...
لأنى عارف السر ...
ناصر فى تعجب : سر إيه ..؟
خالد يتحرك ويعود للخلف ..
.ويضع السكين على جسده
شاكر : إيه ده هتقتل نفسك ...؟
خالد : لاء ..الدم ..
دم أسرة حسان ..أسرة السحره
ويشير برأسه ويهمس
خد هديتى سيلفار
وتتساقط الدماء من عروق خالد
فوق أرضية القصر
ليصرخ ناصر : لاء ...
ويضرب ناصر بيده لتخرج
تلك الأفعى ..
ويضرب خالد يده فى الهواء
لتتناثر قطرات الدماء وتنفجر الأفعى ..
ويضحك خالد : دى جمله قريتها زمان
فى الكتاب .
ومنستهاش ..
إن السرداب يخشى دماء الأسره ..
وانا الأسره وانته السرداب ...
ويزيد خالد فى جروحه ...
وناصر يصرخ ...
وشاكر يهتف : دمك هيتصفى يابنى ...
خالد : فكهم ..
فك شاكر وعمر ..
ناصر يضع يده على رأسه
ويصرخ فى جنون..كفايه دم ..
كفايه ..كفايه ..
ويحل بضربه وثاق شاكر وعمر ..
وينطلق الثلاثه ..
ويتوقف خالد امام باب السرداب
ويصرخ : أطلعوا فوق ..
أعلى القصر ..
واخرجوا ..
شاكر : مش هنسيبك ..
خالد : لازم أكمل مهمتى ...
سيلفار الشيطان ده مش هيسبنا
عمر : وأحنا كمان مش هنسيبك ...
يصرخ : خالد مفيش وقت امشوا من هنا
..يالله ..
وينطلق الإثنان ويقترب خالد من باب
السرداب ..
ويضحك ساخراً عايز دم ..
خد ..
خد ويبدأ خالد فى تقطيع جسده ..
وتنفجر الدماء وتتناثر على باب
السرداب ...
وأركان القصر تهتز بصراخ ناصر ...
أو سيلفار
ويتهالك جسد خالد من الإعياء
والدماء التى يفتقدها ..
وينهار ..
ويشعر بغيبوبه تداهمه ...
وهو يضع جسده الغارق فى الدماء
ويستند على باب
السرداب الغارق بدمائه ..
ويشعر خالد بصوت حبيبته الوحيده ..
ساره ..
ليس الوهم القديم ..
الذى اخترعه ناصر له ...
يشعر بموته ..
وبصورتها تقترب منه ..
تبتسم ..
وهو يفقد وعيه ..
ويغيب عن كل ما حوله ..
***********
يستيقظ خالد على فراش أبيض
ويدور برأسه فيمن حوله
فى إعياء شديد ..
هل هى الآخره ..؟؟
هل مات ..؟
سلامتك ياغالى ..
يلتفت خالد لمصدر الصوت
إلى عمر الذى يبتسم : عامل إيه دلوقتى
..
خالد فى دهشة : إيه ده هو احنا متنا ..؟
شاكر : ياعم متنا إيه..؟
محنا جنبك أهو عايشين ..
خالد : أزاى ..؟
أحنا مش كنا فى القصر وبعدين ...
قاطعه عمر : وبعدين طبعاً مستحيل
نسيبك لوحدك رجعنا خدناك ..
ونطينا من القصر ..
لقينا نفسنا فى ( هوبارت)
خالد فى دهشة : إيه ..؟
عمر يضحك : أيوه مدينه اسمها
(هوبارت) فى استراليا ..
خالد : أنا مش مصدق أنكم معايا ...
شاكر : يعنى أحنا أندال نسيبك لوحدك
...
ونمشى
عمر : أنا نفسي أغمض عينى
ألقى نفسي فى مصر
وارجع صيدليتى ..
يبتسم خالد : نسيت اقولك إنها
اتقلبت محل عطاره
عمر : فى دهشة بجد ..!!
خالد : للأسف ..
ويدور برأسه ناحية شاكر ويهمس
وشاكر مروة لسه مستنياك ..
شاكر فى سعاده : بجد ...
بعد أربع سنين ..
خالد : دى كانت هتقتلنى عشانك
شاكر فى سعاده :
متتخلش قد إيه مشتاق لمصر ..
مصر أم
الدنيا..
مشتاق لكل حاجه بحبها ..
عمر : بس هنرجع مصر ازاى ..
خالد : دى بسيطه ..
إظاهر أنا بقيت واخد عليها
هنروح السفاره ونسلم نفسنا
***********
داخل الطائره يجلس الثلاثه ..
خالد وشاكر وعمر
الإبتسامه لا تفارق شفتيهم ...
عمر فى سعاده : ياه خلاص ..
انتهت رحلت العذاب
والعبوديه فى القصر مش مصدق ..
شاكر : كان كابوس ..
كابوس طويل ..
أربع سنين
خالد : يمكن وجودكم فى حياتى
هيهون عليه كتير من عذابى
عمر : فيه كلام ناصر ده قاله بس مفهمتوش
عن قصتك ..
أنته حكايتك إيه بالضبط
خالد يضحك : لاء أنا قصتى طويله ..
ومش عايز
افتكرها ..
خلينا نبدأ صفحة جديده ..
عمر فاضل ربع ساعة بالضبط
وندخل المجال الجوى فى مصر ..
خالد : عرفت منين ..؟
عمر : بقالنا تسعتاشر ساعه إلا ربع ..
شاكر : ياه انته حاسبها بالورق والقلم
..
عمر : يابنى مش مصدق رجوعى ..
البركه فى خالد
أول ما هنزل بقى عايزكم معايا فى خناقه
خالد : عارف مع العطار اللى خد الصيدليه
..
عمر : أيوه ..
شاكر : بالقانون ..
كله بالقانون مش بالعافيه ..
فجاة صوت قائد الطائره ..
الذى يهمس : بعد دقائق نصل القاهره ..
حمد الله على السلامه ..
شاكر تتساقط دموعه ..
وعمر يهمس : هتخلينى اعيط
معاك والله بلاش دموع
فجأة يعود الصوت قائد الطائره :
على جميع الركاب
ربط الأحزمه
اوشكنا على الهبوط على سطح القصر ..
ناصر رزق يرحب بعودتكم من جديد ...
لقصر سيلفار ...
و للسرداب ...
ويطلق ضحكه مرعبه ...
ليصرخ الجميع فى رعب ...
تمت بحمد الله
لمتابعة جميع أجزاء الرواية
إضغط هنا على الجزء المطلوب فى الأسفل


تعليقات
إرسال تعليق