القائمة الرئيسية

الصفحات

 

رواية السراداب
الجزء العشرون
تأليف محمد أبوالنجا

بعد أن أغلق الباب على عمر

فى محاوله للخروج من القصر

عن طريق ممر المقابر ..

كانت المفاجأة الأولى فى إنتظاره

بركه من الماء يبرز منها تماسيح ضخمه ...

نائمه تتحرك مع دخول عمر كأنما انتعشت برائحته

رائحة الطعام القادم ..

يفكر عمر فىى لحظات ويتسأل

كيف تعيش هناك تلك التماسيح..؟

ومن أين تأكل..؟

تصدر فجأة صوت مخيف

وهى تضرب الماء ..

يتراجع معه عمر للوراء يلتصق بظهره بالباب

ثم يدور بجسده وهو يضربه بقبضته بقوة

يصرخ ويستغيث : ناصر أفتح ..أفتح ..

لكن لم تكن هناك أى إستجابه..

فجأة يظهر أسفل أقدام عمر القط الأسود ..

ليصرخ عمر من جديد : انته دخلت هنا منين..

إنته كمان..؟!

 و ازاى مشوفتكش..؟

يصدر القط موائه ويسير فى إتجاه البركه ..

وعمر يقول : رايح فين ده..!

 هيكلوه ..

وعلى حافة البركة يسير القط على

 رف حجرى رفيع موازى

للبركه ..















عمر فى دهشة : القط ده مش طبيعى ..

ده بيفهمنى الطريق..!

بيساعدنى..!

وبدأ عمر يتبع القط ويلتصق بظهره اعلى البركة

 ويخطو ببطء وبحذر..شديد

 ينصب عرقاً وهو يحاول عدم النظر نحو الأسفل ..

يرفض فكرة التخيل لو أنه سقط بين أنيابهم ...

يهمس فى صدره منادياً ربه : يارب ..

يصل منتصف البركه ...

فجأة دوامه مائيه غريبه وفقاقيع تتصاعد ..

فجأة رأس بيضاء .

تعلو ..

لا...

أنها جمجمه بشريه ...

ما يراه مستحيل .!.

هيكل بشرى طويل ..

يخرج من الماء..

ينظر ناحية عمر الذى صرخ وهو متجمد ..

والهيكل يحرك رأسه يمين ويسار ويعود للنظر له ..

عمر فى خوف : إيه ده ..!

طلع لى منين ...؟!

ويبدأ الهيكل فى قذف عمر بقطع من الطين ..

يرتجف جسد عمر ويكاد يسقط فى 

الماء ويتماسك مع ضحك الهيكل المخيف

 الذى تصدر عينيه اضواء حمراء .

عمر فى حسره : والله الموت على ايد خالد كان ارحم ..

يتحرك الهيكل فى إتجاه عمر الذى يحاول الهروب من المكان

يقترب الهيكل من ملابس عمر ويتعلق بقدمه..

 يحاول إسقاطه نحو الماء والتماسيح

عمر فى حسره : ..سيب ..سيب هدومى ..

وبحركه جنونيه ومفاجأة يركل عمر وجه الهيكل

 الذى سقط فى الماء ويعود سريعاً

وهو يصدر صوتاً مرعباً ..

حتى تعلق من جديد بملابسه ..

وهذه المره ينجح ..ويتنزعه

ويسقطه فى الماء ..

وبين انياب التماسيح ..

                                ********

يستيقظ خالد فى ألم

 يعتدل ليجد نفسه نائم على الفراش داخل القصر ....

 يتذكر اللحظات الأخيرة

حتى هتف له ناصر : ازيك دلوقتى ..

خالد فى تعب ممسكأ جبهته براحة يده :

 إيه اللى حصل ..؟

ناصر : بتسالنى ..!

انته اللى كنت جوه فى السرداب مع صاحبك

خالد : أيوه افتكرت ...

كنت عايز اقتل عمر بس هو ضربنى بحقنه

نمت محستش بأى حاجه ..

ودار برأسه فى المكان

هو راح فين ..؟

ناصر : بيحاول يهرب من القصر ..

خالد متعجبً : ازاى ..؟!

يعنى راح فين ..؟

ناصر : أهو بيحاول وعمال يلف

بيدور على منفذ يخرج منه

خالد : وحتى لو قدر يهرب ..هجيبه ..مهما يروح ..















يتحرك خالد من فراشه ..

ناصر : رايح فين ...؟

خالد : للكتاب ...

ناصر : فى تعجب ليه ..؟

خالد : هتعرف ..

يدخل خالد ومعه ناصر للحجرة التى بها الصندوق

الذى يحتوى على الكتاب ..

ويبدا خالد فى تقليب صفحاته ..

حتى يصل للصفحه المطلوبه ويبدأ فى 

قراءت تلك الكلمات المخيفه الغير مفهومه ..

حتى تتصاعد تلك الأبخره من الهواء

 ويسقط منه تلك الأفعى الضخمه

 بلون فضى لامع

ليتراجع ناصر فى فزع ..

ويصرخ : انته بتعمل ايه فهمنى ..؟

يشير خالد للافعى : عايز عمر صديقى ...

وفى لحظات كانت

تشق الأفعى طريقها ...

كأنها فهمت أوامره ...

وناصر ينظر فى تعجب : أنته بقيت رهيب .؟

عرفت الحجات دى ازاى بالسرعه دى  ..!

خالد : تعالى الأول نشوف هتودينا لفين ..

تتوقف الأفعى عند الحائط المغلق ..

خالد : إيه اللى ورا الحيطه دى ..؟؟

ناصر : ممر المقابر ..

خالد فى دهشة : وعمر دخل هنا ازاى ...؟

ويعرف منين الطريق ده ..؟

مين اللى قاله ..؟

انا نفسي معرفوش ..!!

وبنظره غاضبه يهمس :

 أوعى تكون انته اللى بتساعده على الهرب

ناصر مرتبكًا : أبداً هساعده ليه ..؟

هستفيد إيه لم يهرب ..!

تلاقيه عرف الطريق  بالصدفه ..

خالد : افتح الباب ده ..

ناصر : الممر ده كله موت

 وهلاك وخطر وانا أخاف عليك

خالد : بقولك افتحه ...

ينزاح الباب

ويدخل الثعبان منطلقًا ..

يتبعه خالد..

ليقتل صديقه..

                             *********

بعد سقوط عمر فى الماء

ظن انها النهاية ..

والتماسيح سوف تتنافس على ألتهام كل أعضائه ..

يتنفس بصعوبه وهو لا يجيد السباحه

يشعر أن كل الظروف ضده ..

وكلها تتجه إلى طريق واحد .....

أن يلقى حتفه ..

فجأة يظهر له هذا الهيكل يسبح بجانبه فى الماء ..

والباب من بعيد يفتح من جديد

وتظهر هناك أضواء

عمر فى جزء من الثانيه شعر ان خالد هو من يتبعه

يقترب منه الهيكل ويضع عظام

كف يده على رأس عمر ..

ليدفعه ويحاول إغراقه فى أعماق الماء ..

يضربة عمر بصعوبه يحاول الخلاص منه

وقد ابتلع الكثير من الماء ...

فجاة يشعر بهذا الشىء الذى يلتف على جسده ..

ملمسه ناعم حرير ..




















لم يكن سوى الثعان الضخم الذى كان يتبع خالد ..

والذى جذبه فى الماء يشق طريقة ويلقى به أسفل

أقدام خالد

وينفجر بعدها الثعبان لحشرات صغيره ..

يسعل عمر والماء ينفجر من فمه

وخالد ينظر له ويضحك

: كنت فاكر انك هتهرب منى ...؟

عمر : مش عارف اقولك ايه ..

بس انته مبقتش تفكر ..

أنا لو كنت عايز اموتك ..

كنت حطيت اى حاجه فى الحقنه دى

 عشان اموتك لكن انا نومتك بس ..

مجرد جرعت منوم ..

عمرى ما في يوم فكرت اقتلك ...

ينظر له خالد فى حيره وهمس : برضه مش مصدقك

عمر : لانك مش فى وعيك

فى قوة من الشر مسيطره عليك ..

طيب ممكن تجيب لى سبب واحد مقنع

 يخلينى اقتلك عشانه

مش هتلاقى ..

لازم انته اللى تصدق ان السرداب ده

كداب وريم دى وهم وشيطانه بتلعب بيك ..

خالد : متقولش كده ..

أنا بحب ريم ولازم تخرج من السرداب

بأى تمن ..

عمر : انته مصدق ان واحده تعيش

كل الفترة دى فى سرداب

من غير أكل ولا شرب ..!

وعماله تحكى فى قصص وخرافات

وساحر حبسها ..

عشان بينتقم من أبوها ..

يعتدل عمر واقفاً ويقترب من خالد :

 طول عمرنا أخوات مش أصحاب وبس ..

انته مش طبيعى والدليل كل تصرفاتك ..

أنا لحد دلوقتى مش مصدق

 لحظة ما شوفتك بتقتل شخص ..

بدافع انك تفتح الباب بدمه ...

طيب منا دلوقتى مها خطيبتى

 مش عارف مصيرها محبوسه جوه السرداب

والاه هى أصلا مش مها..

ودى خدعه أو وهم وسراب..!

ولو كانت هيه يبقى

الطريق الوحيد للوصول لها

هو نفس طريقك الدم

بس أنا مش هعمل زيك ...

أنا لا يمكن افكر فى القتل ..

ولا الدم

ويكون فيه ضحايا أبرياء ملهمش ذنب

قصاد مصلحتى الشخصية

أو بالأصح الوهم ...

خالد ساخراً : خلاص خلصت كلامك ..؟

عمر : المهم تكون اقتنعت ...

يدور خالد  بجسده عائداً للداخل ويشير له :

تعالى معايا ..

يتبعه عمر حتى وصل لطاولة فى منتصف القصر

 وجلس خالد وهو يشير لعمر بالجلوس ...

فجاة بطريقة غير متوقعه

 ينفجر خالد باكياً ليقترب منه عمر

ويحتضنه فى حب نادر الوجود ..

ويهمس : خالد بتبكى ليه ..؟

خالد : حاسس إنى مخنوق ..

حاسس بطوق مش شايفه حاوليين رقبتى

 مش قادر اتخلص منه ..

عمر : انته خرجت من السجن ازاى ..؟!

احكيلى

يبدأ خالد فى قص الأحداث الغريبه

التى حدثت له حتى انتهى

يعتدل عمر واقفاً يقول : خالد القصر ده

 انا زمان قولت لك مسكون

ده كلمة مسكون دى كمان قليله ..

القصر ده كل الشر اجتمع فيه ..

القصر ده ملعون..

قصر يستحق الحرق  بكل اللى فيه..

 خصوصاً الكتاب اللى بتحكى عليه ده ..

الكتاب ده سبب كل البلاوى ..

لازم تحرقه ..

أكيد هينتهى كل اللى انته فيه ..

وهترتاح..

خالد : أنا مشكلتى الكبيره انى فعلاً حبيت ريم ..

ومش عارف ازاى..!

حبيتها بجنون














مبقتش قادر أعيش من غيرها ..

عايز اخرجها من السرداب بأى تمن ..

وبأى شكل..

ومبترددش إنى أقتل فى سبيل رؤيتها...

عمر فى صوت حازم :

يبقى تسمع كلامى وتحرق الكتاب ...

وكل السحر هينتهى

خالد : انته ليه مصمم على حرق الكتاب ..؟

يضحك عمر : شوفت فيلم رعب كان فيه نفس المشكله

 وبحرق الكتاب كل السحر انتهى ..

خالد : تفتكر ..!

عمر : جرب مش هتخسر حاجه ..

خالد : طيب ثوانى ..

هجيب الكتاب ..

بعد دقائق كان خالد وعمر يضعون الكتاب

فى منتصف الطاوله الخشبيه

 وكلاً منهما فى الجهه المقابله

عمر يشير ل خالد : مستنى ايه ولع فيه ..

يمسك خالد عود من ثقاب الكبريت....

ويبدأ فى محاولة حرق الكتاب..

وقبل أن يحدث ذلك..

حدث ما لم يتوقعه عقل..

وكانت مفاجأة مدويه هذه المره..

فما حدث لهم كان مذهل...

إضغط هنا الجزء 21

لمتابعة جميع أجزاء الرواية

 

إضغط هنا على الجزء المطلوب فى الأسفل 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا للجزء 2


إضغط هنا الجزء 3

إضغط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5

إضغط هنا الجزء 6



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات