القائمة الرئيسية

الصفحات

 

رواية السرداب
الجزء 30
تأليف محمد أبو النجا

حاله من الصمت الشديد تخيم على الثلاثه

يسبحون بحر من التفكير والتسأولات

 التى لا نهاية لها

الكلمات تتنقل بين عقولهم دون صوت

 حتى قطع كل هذا صوت شاكر :

 انا شايفه أن كل النهايات متقاربة وزى بعض

خالد : أزاى بقى ..؟

ممكن تفهمنى قصدك ..؟

شاكر : يعنى لو انته رفضت هيقتلنا ..

ولو قبلت هيحبسنا مدى الحياة

فى سرداب محدش عارف هنعيش

فيه  ازاى ..

يعنى كأننا مدفونين بالحَيه..

خالد : طبعاً فيه فرق كبير ..

بين الموت والحياة ..

عمر : فى جميع الحالات برضه موت ..

أزاى اسيب شغلى وخطيبتى

وحياتى واعيش مسجون فى سرداب ..

لحد ما اموت ...

شاكر عنده حق برضه مش هيفرق عن الموت

وواضح إن ناصر ده مش سهل

وعقله ذري..

شيطان بقى ..

وعارف بيفكر أزاى

 وممكن يكون سامعنا دلوقتى

شاكر : واضح إنه بيلعب بينا ..

بيتسلى

وهو فى عارف إن فى النهاية خالد

 هيطاوعه ويسمع كلامه

 فى سبيل أصحابه وريم

ينظر خالد ناحية ريم الشارده

التى تنظر لهم فى صمت

قائلاً : ريم مش معانا

دى مجرد جسم بلا روح ..

ناصر سلب منها اهم حاجتين ..

القلب والعقل ..

عمر : بس القصة اللى قالتها ليك

 ريم فى السرداب مختلفه عن اللى

قالها ناصر ليك دلوقتى

خالد : فعلاً بس يجوز هى برضه ضحيه

 ومش عارفه هى هنا ليه























عمر : بس هى برضه اديتلك العنوان اللى

لقيت فيه صابر وجسمها

خالد : مش بعيد يكون ناصر هو اللى كان

بيكلمنى مكانها

شاكر : الشمس قربت تطلع وانا منمتش

يضحك عمر : كمل نوم بقى فى السرداب

شاكر : مش عارف انته بتعرف تهزر ازاى..!

 وانته فى المواقف دى..!

عمر : عشان لو ما عملتش كده ....

هموت من الخوف او الحسره

خالد : محدش هيموت ..

وأنا هفديكم بحياتى لو طلب الأمر

شاكر : ليه كل ده ياخالد عشان أصحابك ..؟

خالد : عشان ملهمش أى ذنب ..

عمر : يعنى ضمنا نعيش فى السرداب ..

بس عشان خاطرى لو قدرت ياخالد

أبقى هات لى تلفزيون عشان بتابع الدورى الإنجليزى

يضحك شاكر : ياعم ارحمنى ..

واحد داخل سرداب يتحبس يقول عايز تلفزيون

عشان بتابع الدورى الإنجليزى ..

عمر : ياعم القعده هتطول ..

أهى حاجه تسلينا ..

ونت وواى فاى وتليفونات حديثه

شاكر : وجهاز لاب توب

عمر : جهازين بقى متبقاش طماع ..

خالد : بجد حرام عليكوا ..

أنا عمال أفكر فى النصيبه اللى إحنا فيها..

 وانتوا بتفكروا فى إيه ..!!

يضحك شاكر: معلش خيالنا سرح شويه ..

هنعمل إيه بس

أدينا بنضحك من همومنا ..

عمر : هم يبكى وهم يضحك

خالد : الشمس قربت تطلع

ومش عارف أخد قرار ..

عمر : أحنا معاك فى اى قرار

 وموافقين عليه وبنعذرك ...

خالد : أنا معنديش دلوقتى اعز منكم ...

ومقدرش أعيش بعيد عنكم

أو من غيركم..

شاكر : اعمل اللى تشوفوا مناسب ..

يسود الصمت بينهم

 وطال وغلب النعاس

 شاكر وعمر فيخلدان للنوم

تاركين خالد وحده امام ريم

 التى تنظر له فى صمت بدون اى كلمه

خالد : ياريتك تتكلمى ..

ياريتك ريم الى حبيتها ..

روحك مش معايا

مفيش غير ملامحك ...

فجأة يظهر ناصر امام الحجره يبتسم

 ابتسامته الشاحبه ..

قائلاً : الشمس طلعت ...

إيه قرارك ..؟!

نويت على إيه ...؟؟

خالد : مش قادر أختار ...

ناصر : مفيش بديل أصحابك فى السرداب ..

أو أصحابك فى قبر مقتوليين ...

ينظر خالد نحو شاكر وعمر

 الغارقيين فى النوم ..

ناصر : مفيش وقت ...

بسرعه ..أختار

خالد : طب لو واقفت على دخول

 شاكر وعمر السرداب

إيه اللى يضمن لى حياتهم ..

ناصر : قولت لك الدم ..

خالد : يعنى إيه ..؟

ناصر : يعنى تروى باب السرداب

بالدم ديمًا ..

وتنفذ كل طلباتى ..

وتكون مطيع ...

خالد : ماشى ..

هختار الأختيار الأخير ..

عشان يعيشو






ناصر : كنت متوقع برضه كده ..

عشان كده ليك عندى مفاجأة كبيرة ...

خالد فى دهشة : إيه هى ...؟؟

ناصر : فى نهاية اليوم هتعرفها ..

لكندلوقتى تعالى معايا ...

خالد : على فين ..؟

ناصر : هتاخد حمامك وتغير هدومك ..

عشان الإحتفال الرسمى

خالد فى دهشه : إحتفال بإيه ..؟

ناصر : أنته النهارده هيتم تنصيبك

ساحر للقصر ..

وفيه معازيم جايين ..

خالد فى دهشة : معازيم مين ...؟

يضحك ناصر : هيكون مين

اكيد طبعاً شياطيين ...

                        *************

يبدأ خالد فى دخول هذا الحمام الرخامى

الكبير وحوله بخار كثيف

 فى حجرة لم يدخلها من قبل

أسفل القصر

وبجانبه يظهر فتايتين غاية فى الجمال

لا يتحدثان ولا يعرف من يكونوا

يساعدانه على الإستحمام..

كالجوارى...

لحظات شعر فيها خالد بالزهو والتفاخر ..

فما يحدث أمر غريب لم يتوقعه ..

يرتدى ثياب غريبه ..

كأمراء أو ملوك العصور الوسطى ...

ومعقود على رقبته رباط احمر يتدلى

منه رداء أسود يغطى ظهره ..

يخرج خالد بعدها كرجل جاء

عبر بوابة الزمن

من العقود والقرون البعيده..

ينفجر عمر حين رؤيته يضحك :

إيه يابنى اللى انته لابسه ده ..!!

عامل زى لبس رواد الفضاء ..

شاكر : إيه اللى حصل لابس كده ليه ..

(عشان الحفله )

يلتفت الجميع نحو ناصرالذى يدخل عليهم ويهمس

: جميل أوى ياخالد الهدوم جت مقاسك بالضبط

خالد : إيه الهدوم الغريبه دى ..؟

ناصر : دى هدوم سعيد جدك الكبير أعظم السحره ..

شاكر : أكيد حفله تنكريه..!

وعامل فيها شخصية مصاص الدماء

يبادله عمر الضحك والسخرية :

 ياعم السرداب حرام عليك لو خرج كده

فى الشارع العيال الصغيريين هيحدفوه بالطوب ..

ويزفوه

يلتفت له ناصر فى غضب :

 مش هنبطل سخافه بقى..؟!

وعاد ينظر ناحية خالد :"

دلوقتى بقى أقدر أقولك المفاجأة ياخالد .

الهديه اللى وعدتك بيها ..

بخصوص شاكر وعمر ...

خالد : مفاجأة إيه ..؟

ناصر : مش هحبس شاكر وعمر فى السرداب ..

خالد فى سعاده : هاتسبهم يمشوا ..!!












ناصر يضحك : لاء ..

هيفضلوا فى القصر ..

بس فى شكل جديد

يبتلع عمر ريقه فى قلق : شكل جديد..؟!

أوعى تقول قطط زى نسيم ..

ناصر : لاء ..خدم ..

خدم القصر ..

شاكر : تقصد نخدم خالد ...

يرفع ناصر يده بشكل دائرى :

خدم القصر كله بكل اللى فيه ..

شاكر : طب لو رفضنا عرضك البايخ ده ...!!

ناصر : قولت لك انتو هنا مأموريين

مش مخيريين ..

ملكوش أى رأى ..

عمر فى تعجب : يعنى إيه هتخلينا نخدم بالعافيه ..

ناصر : ياريت كده وبس ..

شاكر : أمال هتعمل إيه ..؟

ناصر : هخليكوا تعشقوا الخدمه نفسها ..

هتكون متعتكم تكونوا عبيد ..

عبيد فى القصر  ..

شاكر : مفيش أى قوة تقدر تجبرنا على كده ..

ولا عمرى هقبل

يرفع ناصر كف يده لينثر منه

غبار بلون الدهب يستنشقه الإثنان ..

ويسود الصمت ..

وهم يحملقان فى خالد  .

يضحك ناصر ويشير بسبابته :

خلاص ياعم ..

حققت لك اول مفاجأة ..

أصحابك أصبحوا عبيد للقصر ..

إيه رأيك مش أحسن من السرداب ...!

خالد : أنا عمرى ما هطلب منهم حاجه

 أو أعامل حد فيهم معاملة الخدم ..

شاكر فى رد مفاجأ : بس إحنا عايزين نخدمك ياخالد ..

عمر : أحنا سعداء بكده ..

ومرتاحيين نكون خدم القصر ..

يتفاجىء خالد بتلك الردود ليقول فى

تعجب : انته سيطرت عليهم خلاص..؟!

يضحك ناصر : أكيد ..

وأكيد قوتى أكتر منك بكتير

 ولو فى شىء بيدور فى بالك ..

أفتكر كويس أنا الأصل ..

على الأقل نرتاح من هزارهم وتريقتهم كل شويه

وأشار بعدها ناصر لهم : رحوا انتو بقى نضفوا

القصر وخلوه تمام عشان حفلة النهارده ..

ينصرف عمر وشاكر ويتابعهم خالد فى حزن ..

ناصر : لازم يكون قلبك اقوى من كده ..

أنا تعبت من كتر قتل العاطفه والشفقه

اللى جواك ..

عايز أخلى قلبك حجر ..

ميعرفش الحب ..

ولا تبقى زى البشر ..

أنته مختلف ..

أنته مميز ..

ولازم تكون مميز فى كل شىء .

خالد : وإيه المطلوب منى دلوقت..؟

ناصر : تستعد عشان الحفله ..

هيكون فيها ناس كتير عايزه تشوفك











خالد : ناس مين ..؟

مين اللى فى الحفله..؟

ناصر : أكيد سحره ..

بس سحره بجد مش خفة يد ..

سحره من كل بقاع العالم جايه الحفله ..

جايه تشوفك...

خالد : هى السحره تعرف القصر ..

ناصر : أكيد طبعاً ..

السحره كلهم فى كل العالم

عارفين القصر

وعارفين  إن اللى يملكه

لازم يكون من أقواهم...

لكن فيه مفاجأة كمان لازم

تعرفها بعد الحفلة ..

خالد : لسه فيه مفاجآت ..

يضحك ناصر كالعاده بشكل مرعب :

 أكيد ..طول منا جنبك مش هتخلص

 من المفاجآت ..

ولا من الصدمات..

يتثاوب خالد وهو يغلق عينيه : محتاج انام أوى ...

ناصر : مفيش مانع ..

نام على الكرسي اللى وراك ده ..

وهجيلك بعد ساعتين ...

عشان أصاحيك..

يتراجع خالد للوراء ويلقى بجسده

 المتهالك المرهق بشكل غريب

 ويذهب سريعًا فى ثبات

ونوماً عميق ...

وأحلام مختلفه مذهله ..

حفل كبير صاخبه ..

ملابس من العصور القديمه ..

كؤس  خمر تصدر أصواتاً بتلاحمها لبعضها ..

ولكن الغريب والمختلف والمرعب

أن أصحاب الحفل لم يكونوا

من البشر ..

كانوا أجساد بشر ولهم رؤوس قطط ...

مشهد مخيف لم يراه خالد من قبل ..

تصفيق من الققط حين دخول خالد عليهم ..

من بينهم يشق الطريق ذلك القط المختلف

الذى عرفه من الوهله الأولى

نسيم ...

الذى يرتدى ملابس بيضاء...

يتكلم بلسان البشر ..

: سيب القصر ياخالد ..

خالد فى يأس : أسيبه أزاى وانا مجبر ..!

واسيبه أزاى وأصحابى ..ولا ريم ..

محبوسين فيه..؟!

القط يقترب ويبرز انيابه :

 سيب القصر ياخالد ..

خالد فى يأس : مش بإديه ..

صدقنى يا نسيم ..

القط الأسود يشير إلى نفسه :

أنا مش نسيم ..

أنا مش نسيم

خالد : بس ناصر قال كده ..

القط : ناصر كداب ..

شيطان كداب ..

ناصر شيطان ..

شيطان كداب ..كداب ..

وظل القط يردد جملته .

حتى انتفض خالد

واستيقظ على وجه ريم الملائكى

 الذى ينظر له

فى هدوء ...

يعتدل خالد واقفاً ..

ويدور برأسه : إيه اللخبطه اللى فى أحلامى

دى ..؟؟

 معقول يكون كل اللى قال ناصر كدب ..!!

معقول الحكاية الطويلة اللى سمعتها

 منه مش حقيقيه..؟!

طيب لو القط مكنش نسيم ...!!

يبقى نسيم راح فين ...!!

ومين الملعون المسخوط على هيئة قط ..؟؟

بعد ما قولت الألغاز خلصت :

بدأت أبوابها تانى تتفتح ..

يخرج خالد من الحجره

 وينظر للقصر من أعلى ..

لقد كان عمر وشاكر منهمكين فى

 تنظيف المكان ويعملون بكل إخلاص وهمه

طائعين ..

فجاة يشعر خالد بتلك الرغبه فى رؤية ريم ..

ريم الروح التى فى السرداب ..

يشتاق لها ..

للقلب والعقل ..

لا للجسد بلا روح ..

لم يبدأ الحفل بعد

 يفتح خالد باب القصر ..

يحتاج لضحيه ..

لدماء طازجه ..

ليفتح السرداب ..

وكان عليه الأسراع فى إقتناسها...

ومقابلة ريم...

إضغط هنا الجزء 31

لمتابعة جميع أجزاء الرواية

 

إضغط هنا على الجزء المطلوب فى الأسفل 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا للجزء 2


إضغط هنا الجزء 3

إضغط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5

إضغط هنا الجزء 6


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات