القائمة الرئيسية

الصفحات

 

الجزء الثانى
رواية السرداب
تأليف / محمد أبو النجا

عمر فى قمة الدهشة والخوف ما يزال يحتل ملامحه يشير

بسبابته نحو الصوره المعلقه :

معناه ايه ده بقى؟؟

صورتك دى ايه اللى جابها القصر هنا وعلقها .....؟!

خالد : مش عارف ...!! حاجه غريبه فعلاً..!!

عمر : طيب يالاه بينا من هنا..

 خلاص والله انا بدأت أنشف من الخوف

خالد : بالعكس أنا لازم اعرف ايه الحكاية بالظبط ..

عمر بنبرات الخوف  : طيب مينفعش تعرفها لوحدك..؟!

خالد : الصورة دى انا مشفتهاش قبل كده..؟

عمر : يعنى ايه..؟!

يعقد خالد حاجبيه : يعنى زى ما يكون مش صورتى..

عمر ساخراً: مش صورتك ازاى يابنى....!

دى صورتك وملامحك بالظبط..
























يخطو خالد ببطء أسفل الصوره : 

بس أنا متصورتهاش ..ولا فاكرها..!

عمر : مش معقول وده معناه إيه.؟

معقول يكون مثلاً شخص يشبهك..؟؟

مستحيل...مش ممكن أصدق..!

مش ممكن توصل درجة الشبه بالشكل ده

ده انته بالضبط ...

خالد : بس أنا مش حاسس إنها صورتى..

عمر : وطبعاً مش توءمك..! إحنا متأكديين من النقطه دى..

خالد : اكيد ..طبعاً ، يعنى أهلى كانوا 

هيخبوا عليه حاجه زى دى ليه..؟

عمر : طيب برضه مفهمناش ده معناه ايه..؟

يعقد خالد حاجبيه وساعديه أمام صدره : واضح إن فيه لغز كبير

حاولين القصر وصاحبه ، أكرم حسان اللى كتبه

بإسمى قبل ما يموت

عمر فى دهشه : طب وانته علاقتك إيه باللغز ده..؟

خالد : اكيد فى علاقه ، أنته مش شايف صورتى..؟

 أو صورة الشخص اللى يشبهنى..!

يتنهد عمر : طيب وهتعمل ايه دلوقتى..؟

يشير له خالد بإتباعه  : تعالى نشوف القصر ونتفرج عليه

الأول وبعد كده نفكر هنعمل إيه..

يبتلع عمر ريقه : هو إنته لسه هتمشى فيه وتتفرج عليه

خالد بهدوء : طبعًا أومال إحنا جايين ليه

يتطلع عمر برأسه نحو الأعلى : قصر قديم اوى تفتكر ده عمره كام سنه..؟

يهمهم خالد : مش هيقل ستين سنه ويمكن اكتر

عمر فى دهشه : ياه..ده حتى الاثاث بتاعه قديم جداً..

وأثرى ، على فكره دانته ممكن تبيعه ،

ده يعمل مبلغ حلو اوى

خالد : أكيد هيكون فى نطاق ممتلكات القصر

 اللى مقدرش أتصرف فيها ،

وعاد يمسح بيده الحائط : التراب مغطى كل حته فى القصر

عمر : معقول يكون اكرم حسان ده عايش

 لوحده وبطوله فى كل القصر الكبير الضخم ده..؟

خالد : مش عارف.. !

بس ممكن إيه المانع ..

عمر : طب قصر زى ده فى نظرك يساوى قد ايه ....؟

خالد : اكيد كتير ..قصر اثرى كفايه التحف اللى فيه ..

عمر : أيوه على رايك انته لو معرفتش تبيع القصر تبيع العفش

هتطلع بمبلغ كويس ..حتى لو هتبيعه على أجزاء

خالد : بصراحه مفاجأة لا على البال ولا الخاطر ..

عمر : المفروض قبل ما نيجى هنا..نعرف 

تاريخ القصر ده وقصته ايه

خالد : تصدق عندك حق ..بس هنعرفها منين وأزاى..؟

عمر : طيب ماتيجى نمشي بقى أنا أعصابى تعتبت

وبعدين ندور على حكايته وأصله وفصله بالراحه..

خالد يمسكه من معصمه ويجذبه  : تعالى بس نتفرج الاول

عمر : هتتفرج على ايه يابنى..؟























قصر فاضى وأوض كلها مرعبه و فاضيه..!

خالد : عارف حاسس بإيه..؟

عمر : اكيد ان ركبك بترقص زىى..

مطَ خالد شفتيه : لاء..حاسس إن فيه حد بيراقبنا

يبتلع عمر ريقه فى قلق : بيراقبنا ..أزاى ..؟

خالد : يعنى بيبص علينا دلوقتى من مكان فى القصر

مكان خفى..من غير ما نلاحظ ولا نشوفوا

أو ناخد بالنا..

عمر فى فزع : والنبى ياشيخ منا ناقص رعب..

متخوفنيش أكتر منا خايف

مين ده اللى هيبص علينا ..إنته بتخوفنى صح..بتهزر..!

بتلعب بأعصابى...

خالد : ياعم هلعب بأعصابك ليه

ده مجرد إحساس ..

يلتفت عمر برأسه يمين ويسيار : يعنى تفتكر إن فى حد عايش فى القصر ده..؟

خالد : إحتمال ويمكن يكون شبح ..

تتجمد ملامح عمر : ياعم إرحمنى

إنته بتهزر صح ..! انته بتخوفنى..!

ينفجر خالد ضاحكاً : ياعم اجمد بقى..

بطل بقى أمور العيال دى..

القصر فاضى اهو قدامك..

 ومفهوش أى حاجه يالاه بينا نطلع الدور التانى

تتسع أعين عمر ويرتجف قائلاً بصوت خافت : دور تانى..؟

هى لسه فيها دور تانى..!

انا بقول خليها كل اسبوع نطلع دور أحسن..

يعنى تعالى نمشى ونيجى الاسبوع الجاى

ينفث خالد زفيره : ياعم تعبتنى بطل خوف بقى

 وامشى

تبعه عمر بخطوات ثقيله ويصعد الاثنان للطباق الثانى ..

عمر فى تعجب : ياه ..كل دى اوض ..دى بلد يابنى

خالد : غريبه فعلاً...

عمر : متقولشي عايز تفتشها أوضه أوضه..؟!

 هنطلع من هنا السنه الجايه لو عملت كده

خالد : على الاقل نشوف اول أوضتين....تلاته

عشان نعرف فيهم إيه

عمر فى حدة : إعمل اللى إنتى عايزة أنا تعبت من الكلام معاك

يقترب خالد من الباب الاول ويمد يده ويفتحه فى حذر ..

عمر يعقد حاجبيه : ايه ده..! دى اوضة نوم ..!

خالد : اه واضح..تعالى بينا نفتح الثانيه..





















وتتوالى رؤيتهم لباقى الغرف والتى تحتل نفس الشكل والهيئه

عمر : غريبه.. كلهم شبه بعض..

معقول كل الأوض دى كان فيها ناس

 ساكنين وقاعدين فى القصر

خالد فى حيره : عندك حق ، مش عارف

 ومش فاهم أو قاد أفسر..كلها مجرد أوض نوم فاضيه..!

فعلاً حاجه تحير ..ليه كل الاوض دى..؟!

ومين اللى كان بينام فيها..؟!

عمر : هى تشبه المدرسه الداخليه 

أو المدن الجامعه اللى بينام فيها الطلبه ، 

عارف لو تفتح القصر

ده فندق هتكسب من وراها كتير

مشروع مضمون ميه فى الميه...

خالد : ومين اللى هيفكر يأجر أوض فى المكان البعيد ده..

يهمهم عمر : أه تصدق عندك حق..

بس إنته هتستغل المكان الكبير ده كله فى إيه..؟

خالد : لحد دلوقتى معرفش سيبنا نتفرج الأول بس

الموضوع مشوق

يضع عمر راحت يده على خده : مشوق..!

دانا قربت أتشل من الخضه...

يتحرك الإثنان من جديد فى خطوات ثابته

وإتجهاهات عشوائيه فى أنحاء القصر  

يدور خالد برأسه فجأة ناحية عمر : 

اللى فهمته من المحامى ناصر أنها كانت اسره عايشه هنا

عمر : قول عيله عيلتين...أو مساكن شعبيه يابنى..أو قبيله..

ده مش قصر ده بلد...

خالد : أنا حاسس إن القصر ده وراه أسرار كتيره أوى

عمر : مش ياللاه بينا بقى كفايه..إحنا إكتشفنا النهارده كتير

وأنا كمان تعبت وجعان

خالد : عندك حق كفايه كده لحد النهارده

 ممكن نروح..

أنفرجت أسارير عمر من الفرحه وهو يتبعه مغادراً القصر.

يهبط الاثنان سوياً وقبل خروجهم من باب القصر

 يتجمد خالد فى مكانه ..وكأن شيئاً قد لفت إنتباهه وأوقفه

عمر فى دهشة : مالك وقفت ليه فجأة..؟

خالد : سامع..

عمر متعجبًا : مش سامع حاجه..

خالد : فيه حد بينده بيقول خالد..

عمر فى رعب أكثر : والله منا سامع حاجه...

خالد : تعالى بس ...الصوت ضعيف ..انا سامعه

..جاى من هنا..

عمر فى رعب : يابنى مين اللى هينده عليك فى القصر ده..

يادى الليله اللى مش فايته...

يشر له خالد براحت يده فى وجهه ليصمت  

هششششش اسمع بس ..ده بيقول خالد ...تعالى ...

عمر : صوت مين يابنى..؟

خالد : مش عارف...شخص معرفوش..

صوت اول مره اسمعه

عمر فى دهشه : طيب ليه انا مش سامعه...؟

خالد : طيب ركز بس وانته تسمعه زىِ..

عمر : ماشى...

خالد...تعالى.....تعالى...خالد....تعالى....تعالى...

عمر فى صدمه رهيبه بأعين زائغه يقول : تصدق ...تصدق فعلاً

فى حد بينده بإسمك...

بقولك ايه..يالاه نجرى..

























خالد : نجرى ازاى..أحنا لازم نشوف صوت مين ده ..

وعايز إيه منى...!!

عمر فى رعب : ياعم يطلع زى ما يطلع..

خالد فى غضب : ي أخى يمكن شخص محتاج مساعده..

عمر : صدقنى القصر ده مفهوش غير أشباح وعفاريت

وممكن هيطلع فى الاخر اللى بينده لك ده النداهه..

خالد : نداهة ايه بس اللى هتكون جوه القصر ..؟

عمر : يجوز هى مقيمه هنا..

خالد : يابنى النداهه بيسمعها شخص واحد..وف الخلا

انما انته سمعتها معايا هنا جوه...

وبعدين النداهة دى اسطورة مرعبه انا عمرى مصدقتها..

بس أنا بحاول أهديك من الخوف اللى هينط من ملامحك...

عمر : بس انا مصدقها...والنداهه حقيقه مش اسطوره

يرفع خالد سبابته : الصوت جاى من الاتجاه ده

وكل ما بنقرب بيعلىَ أكتر..

عمر : شكلك هتخلص علينا النهارده...

نهايتنا على إديك...

خالد : بص..فيه باب هناك..الصوت جاى منه...

يبدأ خالد فى فتح الباب..

عمر مش راضى يفتح ..شكله مقفول من سنين ..

يدور خالد برأسه ويهتف : لازم ادخل واشوف فى ايه

عمر : نفسي اعرف جايب الشجاعه دى كلها منين..!

وتراجع خالد وهو يضرب بكتفه باب الحجرة..

وعمر يهتف فى ذهول : ايه ده بقى..كملت..ده سلم ..

سلم ورا الباب ..

خالد : ده سرداب ..سرداب تحت الارض ..

عمر : يعنى ايه سرداب ..

خالد : السرداب ده له فوايد كتير كانوا بيعملوه

فى قصور زمان او البيوت الكبيره

 وبيختلف اسمه من بلد لبلد ..

عمر فى خوف : سامع ده الصوت لسه بينادى ..

خالد : شغل كده نور كشاف تليفونك ...

عمر يبدأ فى اشعاله ، يهبط ادراج السلم معه ..

خالد يضرب بيده نحو الأعلى :

ياه ده عنكبوت كتير اوى هنا ...

عمر : مش غريبه إن حد يندهلك ويكون عايش

فى المكان ده..؟ مستحيل طبعاً..

 أنا شايف إننا رايحين للنصيبه.. رايحين للموت برجلينا

خالد : إدى بس..وهنشوف دلوقتى

واضح إن الصوت بيعلى كمان خلاص قربنا

عمر يشير بضوء مصباح هاتفه  :

 شوف الحجات اللى مكتوبه على الحيطه دى ...

خالد : أه...غريبه فعلاً دى ايه..؟!

عمر : زى اللى بتتكتب فى كتب السحر والطلاسم والتعويذات

خالد : ده فيه نور اهو فى الطرقة...

عمر : أيوه ...والصوت جاى من هناك..من آخر الطرقه ...

واضح انه جاى من الاوضه اللى هناك فى الأخر.

الصوت ينادى بكل وضوح ف مسامعهم

خالد ....تعالى ...قرب ...قرب كمان ...تعالى ...خالد ...

عمر : مش شايف إن الصوت اللى بينده لك ده مش طبيعى ..

خالد : تعالى نشوف من صاحب الصوت ..

يقترب خالد وهو يمسك قضبان الباب..ويعلو بجسده

عمر : ايه شوفت حاجه ..

خالد : مش شايف ..

عمر : اكيد احنا بيتهىء لنا تعالى بقى ..

فجأة ينزاح باب الحجرة ..

عمر فى صدمه : ايه ده واحد مربوط ...بجنازير ..

خالد يسلط ضوء مصباحه نحو وجهه ...

وعمر يصرخ فى فزع : ايه ده ...مستحيل دا انته ياخالد ..

ده واحد شبهك مربوط ...ومسجون هنا..؟!

واحد شبهك بالضبط...

مش ممكن....مش معقول..

إضغط هنا الجزء 3



لمتابعة جميع أجزاء الرواية

 

إضغط هنا على الجزء المطلوب فى الأسفل 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا للجزء 2


إضغط هنا الجزء 3

إضغط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5

إضغط هنا الجزء 6


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات