القائمة الرئيسية

الصفحات

 

رواية السرداب
الجزء 21
تأليف محمد أبو النجا

فجأة تهب تلك الرياح القويه

 التى يتخبط معها كل شىء فى القصر

وينطفىء عود الثقاب ..

ليشعل خالد غيره ويتكرر نفس الأمر..

عمر فى تعجب : إيه ده بقى..؟

زى ما يكون فى حد بيطفى النار..

مش عايز الكتاب يولع..

خالد : أمر طبيعى وكنت متوقعه..

مفيش حا...

يقاطع جملته فجأة هذا الصوت الغليظ..

الذى يضرب مسامعهم..

قائلاً فى حدة : إيه اللى بتعملوه ده ...؟

أنتو اتجننتو ..!

يلتفت الإثنان لمصدر الصوت ..

كان ناصر الذى يقترب منهم

 ويرفع يده نحو الكتاب ويقبض عليه

ويلتقطه بين يديه ويحتضنه..

: أتجننت ياخالد عايز تحرق الكتاب..!

خالد فى تحدى : الكتاب ده لازم أحرقه ..

يضحك ناصر فى سخريه :

دانته طيب أوى...

















هو انته فاكر عود الكبريت ده ممكن يحرقه ..!!

دانته لو رميته فى بركان مش هيتحرق..

إنته متعرفش قوة الكتاب..

يجذب عمر الكتاب من أحضان ناصر

ويعيده جديد بين يديه..؟؟

 ويضعه على الطاوله أمامه قائلاً  :

الكتاب ده لازم يتحرق

فجأة يصدر هذا الصوت المخيف

الذى جاء من بعيد...

من السرداب

يقول فى قوة وحدة : سيب الكتاب يا عمر ...

سيبه ..

ولكن يبدو ان عمر بدأ يعتاد على الرعب

 فى هذا القصر

ليمسك عود ثقاب جديد وهو يلقى بالكتاب

 على الطاوله الخشبيه .

ويحاول إشعال النيران مرة أخرى

 وقبل ان يقوم بذلك..

كان صوت آخر لم يتوقع يناديه..

صوت خطيبته مها

 تصرخ ...

تستغيث من داخل السرداب :

 ألحقنى يا عمر ..

ألحقنى ..عمر يتوقف متجمداً :

ده تهديد بقى ..؟

تهديد من السرداب نفسه..؟

ده معناه إن السرداب خايف ..

خايف من حرق الكتاب ...

ولم يستمع عمر لأى صوت وألقى بعود الثقاب فوق الكتاب

ليتجمد العود فى الهواء ..

يتوقف فى الطريق..

ولا يصل..

وينطفىء..

 فى ذهول يصرخ عمر : إيه ده ..؟!

ويخرج عود آخر ...

وآخر ..

جميعهم لم يسقطو على الكتاب..

تجمدوا فى الهواء...

لم يصل للكتاب أى شىء

يضحك ناصر ساخراً : مش قولت لك

الكتاب ده مبيتحرقش ..

عمر : ليه ياعنى..!

 إيه السر اللى بيمنع حرقه..؟!

فجأة صوت ريم يظهر من السرداب :

خالد ...أوعى تحرق الكتاب

لو حرقته هموت ..

أوعى يا خالد ..

عمر يهتف : مش قايل لك يا خالد صدقتنى ..

صدقتنى..




















 الكتاب ده هو اللى فيه اللعنه..

لازم يتحرق ..

لازم تتخلص منه ..

لكن خالد لم يتحمل

وأخذ يعود بالكتاب من جديد للحجره

 ويغلقها قائلاً : لاء ..مش هحرق الكتاب ..

عمر فى صدمه : طيب ممكن امشى انا بقى من القصر ..

خالد : هتروح فين ..؟

عمر : على الأقل آكل لقمه واغير هدومى

وأنام شويه أنا منمتش

خالد : طيب هوصلك ..

وبعد دقائق كان خالد يخرج معه من القصر

 وينطلق بالسيارة

عمر : رغم اللى حصل النهارده انا فرحان 

انك صدقت كلامى

صدقت براءتى .

خالد بصوت كالثلج : انا مصدقتش حاجه ..

بس أنا مقدرتش أقتلك ..

عمر : لسه عندك شك .

خالد : مش وقت كلام فى الموضوع ده ..

عمر : على فكره ناصر ده وراه كل البلاوى 

اللى بتحصل فى القصر ..

الراجل ده مش طبيعى ..

وانته معرفتش قصته .

مسألتش نفسك ازاى حافظ القصر ده حته حته ..

عارف كل أسراره ....

إنته أزاى مطمنه...؟!

معرفتش إيه قصته...

خالد : لاء ..

كل مره يبقى على وشك يقولها ويغير كلامه..

ويلف ويدور...

عمر : أنا زمان قولتهالك ودلوقت بعيدها ..

ناصر ده معاه مفتاح كل الألغاز ..

واضح ان وراه سر رهيب ..

خالد : مفيش حاجه تهمنى دلوقت

 غير إنى أقدر أطلع ريم من السرداب ..

عمر : وأنا مش عارف هو فعلاً اللى شوفتها

دى فعلا مها والاه...لاء..!

ولو كانت هيه...

يبقى مصيرى أصبح زيك بالظبط

بس الفرق بنا عارف ايه

خالد : إيه..!

عمر : إنى بفكر بعقلى ..

بفكر بهدوء

وأنته بتفكر بالدم ..

وبالقتل..

 وبدخول السرداب..مهما كان التمن..

 ودى طريقه مش هتخرج بيها ريم ..

ده على افتراض انها فعلاً بنت محبوسه

ممكن تكون شيطان ..

او لعنه فى شكل بنت ..

مخدتش بالك من جمله مهمه جداً ..

عدت عليك ..

لم كانت بتقولك أنى اللى حرضت

 خيرى على قتلك فى السجن

خالد : أيوه فيها إيه ..

عمر : بقيت الجمله يا استاذ ..

قالت لك أسئل ناصر ....

خالد يتوقف بالسياره : أيوه ..فعلاً أفتكرت ..

أنها قالت كده

مط عمر شفتيه : ده بقى معناه ايه ...؟!

أزاى بنت حبيسه جوه سرداب

تعرف ناصر اللى هربان معاك من السجن   ..

خالد : غريبه فعلاً ..

عمر : مش غريبه ولا حاجه..

 الموضوع واضح زى الشمس

دى يابنى عصابه

عصابة  شياطين ...

ودى واحده منهم..

عصابه بتلعب بيك ..

عايزه تجننك أوتموتك ...

فوق بقى من الوهم ..

خالد : وهستفيدو إيه..؟




















يرفع عمر سبابته فى وجهه : ده واحد من الألغاز..

ينفى خالد بيده :  اللى بتحكيه ده صعب اصدقه ..

عمر : على كل حال أنا بقى

 هبدأ أعمل تحرياتى من جديد على

 القصر وعلى ناصر ده بالذات ..

أنته قولت لى مين أول شخص جاب لك معلومات ..

خالد : صديقنا شاكر لطفى فى اللى

 بيشتغل فى وزارة الثقافه

عمر : أيوه عارفه ..

أنا من بكره الصبح هروح له ..

وهسمع منه وابحث من جديد عن سر القصر ..

وحاسس إنى المره دى هوصل

لأول الخيط...

                             ********

بكلمات الترحاب يصافح شاكر لطفى

عمر قائلاً : زياره غير متوقعه عزيزى ..

يبتسم عمر : يارب مكنش جيت لك

فى وقت غير مناسب

شاكر : أنته تشرف مكتبى فى اى وقت ..

عمر : ربنا يخليك ..مش هعطلك ..

شاكر : تحت أمرك .

عمر : من فترة كده جالك خالد

وطلب منك معلومات عن قصر

شاكر : أيوه ..أيوه فاكر ..

ويومها حصل موقف غريب أوى

عمر : انت فاكر اليوم ده كويس

شاكر : أيوه طلب منى خالد معلومات 

عن قصر قديم مهجور فى مكان معين 

وطلبت منه يستنانى بس لم رجعت ملقتوش

يتراجع عمر فى صدمه : إيه اللى بتقوله ده ..

شاكر : زى ما بقولك ..

أنا رحت أجيب له المعلومات عن القصر

لكن خالد كان ساب المكتب وميشى ..

عمر : بس خالد بيقول انك رجعت

 وجبت له المعلومات ..

يضحك شاكر : ياعم والله ما رجعت ولا كلمته ..

عمر فى ذهول : مش مصدق اللى بسمعه ..

طب ازاى خالد بيقول انك رجعت

وقولت له عن معلومات عن القصر ..

خالد : يابنى قصر ايه ..

المكان ده مفهوش أى قصر ..

ويقشعر جسد عمر يرتعد ويسقط قلبه بين قدميه





















وهو يستمع لكلمات شاكر الذى يكمل

مفيش أى قصر فى المكان اللى قال عليه خالد ....

ويتراجع عمر وهو ينفى برأسه فى هلع :

مش ممكن لاء فيه قصر ..

وانا دخلته بنفسي ..

ونمت فيه...

شاكر فى إصرار : مستحيل أنا كشفت 

كويس عن المكان والمعلومات كلها بتقول

مفيش اى قصر فى المكان ده

خالص...

عمر : أمال القصر اللى عايش فيه خالد ده يبقى

إيه..؟!

وفجاة يستمع عمر لهذا الصوت البعيد ..

صوت ضحكه مخيفه ..

ولا يعلم كيف عرف مصدرها...!

كيف سمعها..؟

وعرف أنها جاءت

من هذا المكان البعيد والمخيف..!

السرداب ...

إضغط هنا الجزء 22

لمتابعة جميع أجزاء الرواية

 

إضغط هنا على الجزء المطلوب فى الأسفل 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا للجزء 2


إضغط هنا الجزء 3

إضغط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5

إضغط هنا الجزء 6




 

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات