القائمة الرئيسية

الصفحات


إمرأة فى حياتى

 

الخاتمه

 

تأليف محمد أبو النجا

 

 

ألتفت العيون حول شيماء

 

فى صدمه حاده وفريد

 

يسألها وهو يبتلع ريقه

 

الجاف: انتى شيماء ازاى...!

 

انا مش فاهم اى حاجه .!

 

مش المفروض من الورق

 

اللى شوفته انك بعد ما

 

عملت العمليه عشان تفتحى

 

حصل مضعفات و..

 

تقاطعه شيماء: سيبك بقى

 

من الورق ..

 

الورق حاجه والواقع حاجه

 

تانيه خالص ..

 

بس خلينى اصدمك ..

 

انا فعلا بنت شاديه ..

 

مش اخت صفاء ..

 

تتسع أعين فريد لا يصدق

 

وهو ينفى برأسه:

 

مش ممكن..!  طب ازاى..!

 

والورق اللى بيثبت أن..

 

تقاطعه شيماء من جديد:

 

قولنا سيبك من الورق

 

واسمعنى للآخر.. صفاء

 

من حاولى سنتين

 

أصيبت بمرض قاتل..

 

وأصبحت أيامها معدوده ..

 

عاشت فتره صعبه وحزينه

 

عشان كمان خاطر اولادها

 

طفلين انكتب عليهم

 

يعيشوا باقى عمرهم

 

أيتام ..

 

فجأة بعد ظهور مؤمن

 

اللى قابل بالصدفه الشبه

 

الرهيب بنا ..

 

خطر ببالها فكرة مجنونه

 

ساد الصمت دقيقه ثم

 

تابعت: إن تخلينى اكون

 

مكانها.. عشان اولادها

 

ميحسوش بغيابها لما

 

تموت ..

 

تتسع أعين فريد فى صدمه

 

وهو يستمع لحديث شيماء

 

المثير التى تتابع فى آسي:

 

انا مكنتش اعرف كل

 

 التفاصيل دى الا وقت

 

إجراء العمليه ..

 

صارحتنى..

 

انها عملت اوراق

 

مزيفه تثبت أنى اختها

 

عايده توءمها اللى ماتت

 

فعلا بعد ولادتها فى مقابل

 

انى اكون مكانها في

 

 كل شىء..

 

وأولادها ميحسوش بغيابها

 

فريد فى ذهول: يعنى

 

ايه مكانها في كل شىء ؟

 

اقدر افهم الجمله دى ؟

 

شيماء فى حزن: يعنى

 

بعد ما مؤمن قام بإجراءات

 

الطلاق وأصبحت حره

 

اتجوزت من جوزها

 

عاصم شوكت بعد وفاتها ..

 

كان بصراحه عرض مغرى

 

انها هتساعدنى اعمل عمليه

 

ويرجع لى بصرى وأشوف

 

تانى ..

 

وكمان هكون صاحبت كل

 

العز اللى انتو شايفينه ده ..

 

لم يصدق فريد ما يسمعه

 

ليقول فى ألم شديد:

 

انا مش قادر استوعب

 

الصدمه كبيره أوى

 

فوق إحتمال عقلى..

 

تتنهد شيماء: أى حد

 

مكانى كان هيوافق..

 

إيه المانع ..! تقدر تقولى..؟

 

انى افضل مرات

 

مؤمن اللى طبعًا انته

 

اكتر واحد تعرف ازاى

 

قدر يأذينى ويعذبنى

 

وكان هيوصلنى لحالة

 

من الجنون ..

 

فريد فى حزن شديد

 

بأعين متراقصه بالدموع

 

: وأنا..

 

أنا اللى حبيتك من قلبي..

 

وانتى عارفه كده كويس ..

 

وكنت ممكن أسعدك..

 

تسيبينى وتبعدى عنى!

 

تبتسم شيماء ساخره:

 

انته بتضحك على نفسك

 

يا دكتور..

 

انا خلاص مبقاتش اثق

 

فى اى حد ..

 

ولا بصدق الحب..

 

وافتكر دلوقت انك عرفت

 

 الحقيقه ..

 

كامله المره دى والموضوع

 

انتهى خلاص ..

 

والستاره نزلت ..

 

متهيألى بقى تسيبنى

 

أعيش في حالى..

 

ومفيش داعى اشوف

 

حضرتك تانى ..

 

شعر فريد بقمة

 

الآسى والخجل والحزن.

 

مشاعر مختلطه من

 

الهموم وسمعها تنادى:

 

أما انتى ياماما شادية

 

مسموح لك تعيشي هنا

 

بس المهم مش عايزين

 

السر ده يطلع بره

 

لأنه لو ده حصل

 

مش هسامحك أبدًا..

 

تبتسم شادية ساخره

 

: هو فى حد غبى

 

يرفص النعمه برجليه؟

 

هو انا كنت احلم

 

أعيش باقى عمرى

 

فى المكان الجميل ده

 

والعز ده ..

 

انتى كان عندك حق..

 

بنت بطنى صحيح..

 

وبدأ ينسحب فريد

 

من بينهم وقد تمنى

 

فى أعماقه أن تكون

 

قد ماتت بالفعل ولا

 

يراها هكذا ويسمع

 

حديثها وقصتها وما فعلته..

 

كلهم كاذبون..

 

شياطين ماكرين..

 

مخادعون..

 

ربما أصيب بصدمة

 

العمر هذه المره ولكنها

 

كانت كفيلة لإسترجاع

 

عقله وصوبه..

 

لقد نفعته..

 

إنها بداية نسيانه حبيبته..

 

يستقل سيارته ولديه

 

رغبه عارمه هذه المره

 

فى إغلاق صفحة شيماء

 

إلى الأبد..

 

وظل عقله يردد فى نفسه

 

يالتها ماتت بالفعل ..

 

سيكون عذابه أهون

 

من هذا ..

 

وستظل ذكراها حاضره

 

بعطر يحمل كل معان

 

الحب والتمنى

 

والطيبه والصدق والندم.

 

اما الآن فهو يرى

 

إنسانه قد باعت كل

 

شىء من أجل المال ...

 

المال فقط..

 

لم تفكر فى شخص

 

احبها وفعل كل شىء

 

من أجلها ..

 

لقد تخلت عنه وعاشت

 

مع رجل آخر ..

 

وتزوجت منه ..

 

عاصم شوكت ..

 

ثم أطلق زفره حاره

 

لقد كان كابوس سىء

 

عليها نسيانه ..

 

وطى صفحاته..

 

وبدء حياه جديده

 

يقسم قبلها بالعهد

 

بينه وبين قلبه

 

بأنه عازم على نسيان

 

حبيبته ..

 

ستكون ذكرى فى

 

ارشيف ماضيه

 

لن يعيد قراءتها بعد

 

اليوم ..

 

                   *******

 

بعد عام وخمسة أشهر

 

الدكتور فريد داخل عيادته

 

لقد عاد لممارسة حياته

 

بشكل جيد وناجح

 

وبالفعل أصبح كسابق

 

عهده ..

 

نسى تلك الذاكره السيئه

 

والحب الكاذب الذى

 

عاش فيه ..

 

حتى جاء ذلك اليوم

 

وذلك الزائر ..

 

لقد كان مؤمن ..

 

مؤمن صلاح الدسوقى

 

زوج شيماء السابق

 

كان فى حاله يرثى لها

 

شكله وهيئته وملابسه

 

وشعره المنكوش..

 

وكأنه رجل فى السبعون

 

من عمره ..

 

لم يعرفه فريد من













 

الوهله الأولى..

 

حتى سمع صوته يلقى

 

له السلام..

 

فريد بصوت مصدومه:

 

مؤمن..

 

غريبه.. ايه اللى فكرك

 

بيه بعد العمر ده ..

 

ومالك عامل فى نفسك

 

كده ليه..

 

وشكلك ولبسك متبهدل..

 

ايه اللى حصل لك ؟

 

ووصلك للحاله دى؟

 

يبتسم مؤمن ساخرًا

 

: ممكن الاول كوباية

 

مايه من فضلك ..

 

وهحكيلك كل حاجه ..

 

هصدمك صدمة عمرك

 

كله ..

 

تثير كلماته شغف فريد

 

بشكل حاد وهو يدعوه

 

للجلوس ويقدمه له

 

قارورة ماء بارد

 

ارتوى منها وسكب نصفها

 

على صدره وملابسه وهو

 

يعيد إبتسامته الباهته

 

البارده: سبع شهور بلف

 

مش قادر اوصل لها

 

أو ألاقيها..

 

عقد فريد حاجبيه:

 

هى مين بالظبط؟

 

مؤمن هو فى غيره

 

شيماء مراتى ..

 

قصدى اللى كانت مراتى

 

الشيطانه اللى الشيطان

 

جنبها ملاك ..

 

فريد فى تعجب شديد

 

يقول فى حدة: متفهمنى

 

ايه الحكاية بالظبط ..؟

 

ينفى مؤمن برأسه فى

 

آسى: كل حياتى اتدمرت

 

انا طلقت صباح ..

 

وصباح كمان اتجوزت

 

راجل غيرى ..

 

فريد فى صوت صارم:

 

هى دى بقى مشكلتك !

 

ينفى مؤمن: لاء طبعًا

 

انا عمرى ما حبيبت

 

غير شيماء ..

 

ومقدرتش انساها..

 

هى دى الحقيقه اللى

 

اكتشفتها بعد ما طلقتها

 

وده كان السبب الرئيسي

 

فى المشاكل المستمرة

 

ببينى وبين صباح

 

لحد ما أطلقنا..

 

وبعدها كانت صدمتى

 

الكبيره لما عرفت أن

 

شيماء ماتت ..

 

أو خدعتنا كلنا بالقصه دى

 

تتسع أعين فريد فى صدمه

 

: يعنى انته برضه عرفت

 

إنها عايشه ..!

 

وعرفت منين !

 

يتنهد مؤمن: من

 

حاولى تمن

 

شهور الباب خبط عليه

 

ودخل شخص غريب

 

اول مره اشوفوا..

 

شاب فى الاربعين

 

تقريبا من عمره ..

 

وسيم .. عضلاته مفتوله.

 

دخل وولع سيجارته

 

وقالى ببرود : عامل

 

ايه يا مؤمن ..؟

 

وبدأ مؤمن يخبره

 

الحديث الذى دار بينهم ..

 

                ******

 

فلاش باك...

 

مؤمن فى تعجب:

 

هو حضرتك تعرفنى ..!

 

انا اول مره اشوفك..!

 

الشاب مبتسمًا:

 

ايوه طبعًا عارفك ..

 

عارفك كويس جدًا..

 

انا أسمى عزت ..

 

عزت مرزوق

 

كنت عايز اعرف شيماء

 

مراتك.. قصدى اللى

 

كانت مراتك اوصل لها

 

ازاى...!

 

ينظر له مؤمن فى قمة

 

الدهشه والحيره:

 

وانته بتسأل عن شيماء

 

ليه؟

 

وتعرفها منين؟

 

عايز منها إيه؟

 

يبتسم عزت ويضع

 

ساقه فوق الأخرى

 

ويبدأ في إشعال سيجارته

 

وينفث دخانها: عايز

 

ولادى...

 

تشتعل الحيره أكثر فى

 

عقل مؤمن وعيناه تزداد

 

فى غلقها وقفلها: ولادك!!

 

مش فاهم معنى كلامك!

 

ممكن توضح لى ..

 

يميل عزت بصدره للأمام:

 

مش فيه اولاد المفروض

 

كانت بينكم انتو الاتنين

 

نظر مؤمن في آسي:

 

هو حضرتك عايز ايه

 

بالظبط انا مش فاهم

 

منك اى حاجه!!

 

تتسع إبتسامة عزت الباهته

 

: انا حبيب شيماء ..

 

قصة حبنا قديمه ..

 

قديمه اوى من قبل ما

 

تتجوزك بسنين..

 

كانت صاحبة اختى..

 

واتعرفت عليها ..

 

وبعدين سافرت اليونان

 

وانقطعت اخبارى عنها

 

ورجعت اتجننت لما

 

عرفت انها اتجوزتك..

 

لكنها اعترفت لى أنها

 

لسه بتحبنى..

 

وفعلا فضلت تحبنى..

 

ودخلت عندك هنا

 

البيت كتير فى غيابك..

 

وعشت اجمل ايام مع

 

حبى الاول والاخير

 

شيماء ..

 

واعترفت لى أنها حامل

 

منى..

 

ولما طلبت منها أنها تطلب

 

الطلاق منك ..

 

للأسف حصل لى مشكله

 

بسبب فلوس تجاره

 

وقتلت واحد بالغلط..

 

ودخلت السجن..

 

ومكنش ينفع أنها تطلب

 

ساعتها منك الطلاق ..

 

وهربت بعد سنه ونص..

 

وحصل بنا اكتر من

 

مقابله...

 

واتفقنا أنها تطلق منك

 

وتهرب معايا ..

 

لكن برضه للاسف قبضوا

 

عليه واتسجنت تانى

 

لحد ما طلعت وسألت

 

وعرفت انكم اتطلقتوا

 

فرحت بصراحه اوى ..

 

ورحت ل شاديه

 

امها ملقتهاش..

 

ومش قادر اوصل لطريقها

 

ينفى مؤمن بوجه مكتسي

 

وممزوج بكل ألوان ومعان

 

 الغل والغضب والذهول

 

ويشير إلى صدره:

 

يعنى انته نهبت شرفى..

 

فى غيابى من سنين

 

وخلفت من مراتى وجاى

 

دلوقتى تطلبها هى

 

وأولادك..؟

 

عزت فى سخريه: بص

 

اسمعنى كويس وخلينا

 

نتكلم بالعقل لو حابب

 

العنف انا أقدر بسهوله

 

اخلص عليك وادفنك

 

هنا..

 

قولى بالذوق طريق شيماء

 

فين؟

 

مؤمن فى غضب: انا مصدقك

 

ومصدق قصتك ..

 

لانى فعلا مبخلفش..

 

وعقيم ..

 

بس ده ميمنعش انك تستحق

 

الموت ..

 

حتى لو كان التمن حياتى..

 

وانقض فوقه مؤمن بكل

 

ثوره وهياج وإنتقام ..

 

وشبت بينهم معركه أقل ما

 

توصف إنها شرسه..

 

تهشم نصف أثاث المنزل

 

أو أكثر على أثرها ..

 

وانتهى بمأساة..

 

لقد طعن مؤمن عزت فى

 

قلبه..

 

حيث جحظت عين الأخير

 

وبنظره اخيره تخبره

 

بأنه لا يصدق ما حدث

 

سقطت جثة هامدة ..

 

ومعها انثى مؤمن على

 

ركبتيه يلتقط أنفاسه

 

المتلاحقة، وقلبه يكاد

 

يتوقف ..

 

وأخذ يبكى بعدها ..

 

فى نحيب لم يفعله من

 

قبل ...

 

                   ******

 

الوقت الحاضر..

 

يأخذ مؤمن نفسًا عميقًا

 

يتابع بكلمات ذات نبره

 

حزينه بأعين دامعه:

 

بعدها تخلصت

 

من جثة عزت ..

 

وبدأت رحلت البحث

 

عن شيماء عشان أقتلها..

 

وانتقم لشرفى..

 

لكن المعلومات اللى وصلت

 

لى غريبه ومقدرتش افهم

 

برضه السر..

 

هى فعلا ماتت والاه

 

 لاء..؟

 

تقدر تقولى يا دكتور

 

لو تعرف حاجه وارجوك

 

صارحنى..

 

يتنهد فريد وقد عجز عن

 

إجابته، ليعيد مؤمن سؤاله

 

من جديد: شيماء عايشه

 

يا دكتور واللاه ميته..

 

فريد بصوت خافت:

 

هو انته رحت الفيلا ..؟

 

مؤمن بصوت مهموم:

 

رحت اكتر من مره

 

قالو مسافرين بره مصر

 

ولسه من شهور

 

مرجعوش..

 

فجأة يندفع رجال الشرطة

 

عبر الباب المفتوح

 

ويتم القبض على مؤمن

 

الذى أخذ يصرخ: انا

 

 معملتش حاجه !

 

انتو بتمسكونى ليه ؟

 

ومن بينهم تظهر شيماء

 

فى كامل أناقتها

 

وانوثتها الطاغيه تبتسم

 

فى سخريه وهو ينظر لها

 

فى هياج وصراخ:

 

مش هسيبك.. هقتلك..

 

نهايتك على أديه..

 

ويرحل الجميع وتبقى

 

شيماء التى نظرت إلى

 

فريد مبتسمه: ازيك يا

 

دكتور فريد..؟

 

فريد بلهجه صارمه:

 

واضح انك اتخلصت من

 

مؤمن .. ياريت يكون

 

السبب مقنع..

 

تغمغم شيماء وتداعب بأصبعها

 

شفتيها: دا اتجنن بجد وعمال

 

يدور عليه فى كل مكان

 

وشايل سلاح وعاوز

 

يقتلنى..

 

ده مكانه مستشفى المجانين

 

أنا عامله مراقبه فى كل

 

مكان علشانه، لحد ما

 

رجالتى حددوا مكانه وبلغت

 

عنه..

 

لكن مكنتش متخيله إن

 

ظهوره هيكون هنا عندك..

 

يتفرس فريد ملامحها:

 

بس انا سمعتهم وهما

 

بيقبضوا عليه دلوقت

 

إنه متهم في قضية

 

قت...ل..!

 

شيماء بلهجه جاده:

 

معرفش.. لكن جايز..

 

يقترب فريد منها خطوه:

 

بس هو اعترف لى

 

بالجريمة دى..

 

ثم مال نحوها قليلاً:

 

اعترف لى من شويه

 

بكل التفاصيل ..

 

واللى قال فيها إنه

 

 قتله شخص تقريبًا

 

اسمه عزت مرزوق...

 

 كان خارج من السجن..

 

تتسع عيناها فى صدمه

 

بالغه وقد أكتست ملامحها

 

كلها بالذهول الشديد

 

وفريد يتابع: ده قالى على

 

قصه انا مش قادر

 

أستوعبها..

 

شيماء بصوت خافت

 

مرتب: قصة إيه؟

 

فريد بهدوء: إن عزت

 

ده كان عشيقك..

 

وإن الاطفال اللى ادعيت

 

إن أمك شاديه سرقتهم

 

واحد ورا التانى

 

كانوا فعلا اطفالك ..

 

بس من راجل تانى

 

















قصدى خاين اسمه عزت

 

وبعد ما اتفقتم على

 

الطلاق دخل السجن

 

ولما طلع مقدرش يعرف

 

لك طريق وراح بكل بجاحه

 

وتناحه يعرف عنوانك من

 

مؤمن ..لكن مؤمن متحملش

 

يتحمل رؤية الندل

 

 اللى طعنه فى شرفه..

 

وقت..له..

 

شيماء فى صدمه: قت..له!

 

عزت إتقت..ل..؟

 

فريد فى سخريه: واضح

 

إن الخبر كان بمثابة

 

 الصاعقه..

 

شيماء فى هدوء: عزت

 

ده كان فى يوم من الايام

 

خطيبى.. بس عمره ما

 

لمسنى..

 

مؤمن اتجنن وبيتهييأله

 

حجات محصلتش..

 

ثم أشارت إلى صدر

 

فريد: انته تعرفنى بقالك

 

وقت طويل...

 

هل ممكن تتخيل أننا

 

أعمل كده..؟

 

ممكن تصدق ده عليه ؟

 

وياريت لو كان عندك

 

ضمير تروح وتعترف

 

على مؤمن بالجريمه

 

اللى قالك عليها زى

 

ما بتقول ..

 

وتأكد أنك هتبقى عملت

 

الصح ..

 

وإلا ذنب عزت اللى أتق...تل

 

ده هيكون دمه فى رقبتك..

 

يسود الصمت بعدها

 

وترفع حقيبتها على

 

كتفيها وتغادر مبتعده

 

تاركه فريد فى بحر من

 

الشك..

 

الشك الذى لا يجد له دليل

 

ولم يعد يعرف هل

 

كان بالفعل مؤمن صادقًا

 

فيما يقوله؟

 

ام شيماء ؟

 

                 *********

 

بعد خمسة شهور من تلك

 

الأحداث..

 

الساعه تشير إلى العاشره

 

وسبع دقائق..

 

هدوء تام ..

 

فريد داخل منزله يجلس

 

على مقعد فى منتصف

 

شرفته ..

 

ونسمة هواء بارده ممتعه

 

تداعب وجهه..

 

وذاكرته لا تتوقف عن

 

الأحداث التى عاشها..

 

فتره عصيبه من حياته ..

 

فجأة..

 

رنين جرس باب شقته ..

 

عقد حاجبيه في تعجب

 

يتسأل فى نفسه من ذلك

 

الزائر القادم فى تلك الساعه

 

بهدوء يسير ويفتح ببطء

 

الباب ..

 

كانت إمرأة فى

 

منتصف العقد السادس

 

من عمرها ..

 

ذات جسد ممتلىء بعض

 

الشىء..

 

ووجه بلون أسمر دائرى..

 

اكتسى بالخوف والإرتباك ..

 

وهى تلتفت وراءها فى

 

توتر تقول فى تعلثم:

 

دكتور فريد.. ؟

 

مش كده؟

 

فريد فى حيره: أيوه..

 

حضرتك مين..؟

 

وبتسألى عليه ليه..؟

 

المرأة في إرتباك حاد:

 

هو ممكن اتكلم مع

 

حضرتك شويه ..؟

 

فى موضوع مهم جدًا

 

عايزه اقول لحضرتك

 

عليه ..

 

يتنهد فريد: بس أنا

 

معرفش انتى مين

 

لسه لحد دلوقتى..!

 

تشير المرأة إلى صدرها:

 

أنا نعيمه..

 












نعيمه أم محمود زى

 

ما بينادونى..

 

فريد فى تعجب: بتشتغلى

 

إيه..؟

 

أو مين اللى باعتك..؟

 

نعيمه فى تخبط: أنا..

 

أنا.. أبقى مربية صفاء..

 

الله يرحمها ..

 

الداده بتاعتها..

 

اشتعلت الحيره فى قلب

 

فريد ووصلت إلى ذروتها

 

وهو يردد: نعيمه

 

الداده بتاعت صفاء

 

الله يرحمها!

 

يشير لها بالدخول والجلوس

 

لتقول بلهجه ما تزال متعلثمه

 

: مش هقدر اتأخر ..

 

يدوب هقولك اللى عندى

 

وأمشى..

 

انا متوتره وخايفه جدًا

 

لكن كان لازم اقابلك..

 

لأن فى شىء مهم ..

 

مهم جدًا..لازم تعرفه

 

وهو إن حياتك فى خطر..

 

خطر كبير ..

 

انته مهدد بالموت ..

 

تتسع أعين فريد فى قمة

 

الصدمه والذهول ويمناه

 

على صدره يشير إلى

 

نفسه: حياتى أنا فى خطر.!

 

طب أزاى مش فاهم ..!

 

وعرفتى منين؟

 

نعيمه فى خوف: بعد

 

وفاة عاصم شوكت ..

 

تتسع أعين فريد أكثر

 

فى صدمه بالغه:

 

عاصم شوكت مات..؟

 

مات امته وازاى..!

 

انا معرفش غير منك

 

دلوقت ..!

 

نعيمه بصوت خافت:

 

مات فى حادثه..

 

عربية خبططته..

 

وعادت بصوت حزين:

 

الله يرحمه كان طيب

 

وحنين قوى ..

 

منهم لله بقى اللى قتلوه..

 

فريد فى فضول حاد

 

: قتلوه!!

 

لاء ارجوكى كل كلامك

 

ألغاز..

 

أنا عايز أفهم إيه الحكايه

 

بالظبط..؟

 

نعيمه فى حزن وصوت

 

مهموم: بعد ما ماتت

 

صفاء حبيبتى اللى

 

يرحمها حاولت شيماء

 

تخبى عليه وتقنعنى

 

انهاء صفاء اول ما رجعت

 

من السفر بس انا مدخلش

 

عليه ومصدقتهاش

 

ولما اتكلمت لوحدى مع

 

عاصم قالى القصه ..

 

إن فعلاً صفاء ماتت ودى

 

بديل عشان الاولاد

 

ميحسوش بغيابها.. ولا

 

بموتها.. ولا أنهم أيتام..

 

وعشت فى حزن كبير

 

وأنا بعمل نفسي مصدقه

 

إن دى صفاء ..

 

بس الفرق كان كبير ..

 

كبير اوى وواضح ..

 

صفاء كانت حاجه تانيه ..

 

ومختلفه .

 

دى ست مش طبيعيه..

 

وغامضه ومريبه..

 

ومبتحبنيش..

 

ولا بتحب حد .

 

وأمها شاديه نسخه منها..

 

وشبهها..

 

المهم انا بعد وفاة عاصم

 

حسيت إن فى حاجه فى

 

البيت مريبه بتحصل..

 

وغصبن عنى بدأت

 

اتصنت واتجسس عليهم

 

شيماء وأمها شاديه ..

 

وكانت المفاجأة الرهيبه

 

بالنسبه ليه ..

 

إن فعلا صفاء كانت مريضه

 

وكانت على وشك الموت

 

لكن كان فى امل لشفاها

 

والعلاج كان ممكن يجيب

 

نتيجه لكن الشريره شيماء

 

لما عرفت كده خافت..

 

خافت من الصفقه اللى

 

ممكن تبوظ..

 

إنها تاخد مكان صفاء ..

 

عشان كده قت..لتها..

 

قت..لتها بالسم..

 

يعتدل فريد واقفًا من مقعده

 

 فى ذهول لا يمكن وصفه

 

يصرخ: مش ممكن!

 

إيه اللى بتقوليه ده ..؟

 

انا مش مصدق..

 

نعيمه: انا سجلت على

 

تليفونى ده كل الحوارات

 

اللى بينهم ..

 

ممكن تسمعها..

 

صفاء حبيتى اللى عملت لها

 

العمليه وكانت السبب فى

 

رد بصرها وساعدتها أنها

 

تشوف تانى كان جزاها

 

تقت..لها..

 

وعاصم يقلبى عاش مع

 

إنسانه مجنونه ..رسمى

 

مش طبعيه.. شيطانه..

 

بعد تفكير طويل قرر

 

يطلقها ويعيش لوحده

 

مع أولاده ويعترف لهم

 

بوفاة أمهم صفاء ..

 

لما شمت شيماء الخطه

 

دى قتلته..

 

واحد من السفاحين بتوعها

 

ضربه بعربية..

 

وفى الحالة دى أصبحت هى

 

الكل فى الكل ..

 

وورثت كل شىء ..

 

كل الثروة.. تخيل ..

 

كان قلب فريد يخفق بقوة

 

وهو فى حاله يرثى

 

لها مما يسمعه من حقيقه

 

مفجعه.. مصدمه..

 

ونعيمه تتابع: والخطه الجايه

 

ليهم انهم فكروا وقرروا

 

القضاء على اى حد يعرف

 

قصتهم وانته من الناس

 

دى .. اللى يعرف سيرهم..

 

انا سمعتهم بنفسى..

 

بيطلبو تجهيز خطه إغتيالك.

 

ومدت له بهاتف من الطراز

 

القديم قائله: خود التليفون

 

ده واسمع اللى عليه ..

 

جايز تصدقنى..

 

وعادت تعتدل واقفه:

 

انا اتأخرت اوى ..

 

يدوب امشى..

 

ويارب اكون قدرت..

 

يقاطعها فريد واقفًا بدوره

 

: وانتى عرفتى عنوانى

 

منين !

 

وليه مبلغتيش الشرطه..؟

 

ليه جيتى ليه..؟

 

نعيمه بهدوء شديد:

 

انا شوفتك قبل كده

 

فى الفيلا اكتر من مره

 

وعرفت انك طبيب نفسي

 

ولما قالت شاديه أنهم لازم

 

يخلصوا من الدكتور

 

 فريد صبرى..

 

بدأت اخلى ابنى محمود

 

يدور على النت على طبيب

 

نفسي بالاسم ده .

 

فعرفت عنوانك ..

 

ومبلغتش الشرطه لأنى

 

خوفت ومعرفتش اتصرف

 

انا جبانه .. لكن اكيد سياتك

 

لما تسمع كل التسجيلات

 

هتعرف تتعامل احسن

 

منى وأذكى.. بالموضوع

 

خاصتًا انك هتلاقى كل

 

الاعترافات الخاصه بجرايمهم

 

ادله اكيد هتسجنهم أو

 

هتعدمهم..

 

وانصرفت بعدها نعيمه

 

مغادره بسرعه وبدأ فريد

 

يستمع إلى تسجيلات الهاتف

 

وجسده ينتفض..

 

وكل خليه منه ترتجف

 

ويسرى قشعره بارده

 

فى كل أطرافه..

 

لقد كانت نعيمه صادقه

 

فى كل كلمه قالتها ..

 

مستحيل أن تكون شمياء

 

التى عشقها بمثل هذا الخبث

 

لقد فاقت مع امها شادية

 

كل أباطرة الشر..

 

حتى الشياطين أنفسهم..

 

لقد عاش يدافع عنها ..

 

عاش يؤمن ببراءتها وطيبتها

 

لقد كانت ساذج إلى أبعد

 

الحدود وغبى وابله

 

هكذا نعت نفسه ..

 

عاش مخدوع وموهوم..

 

يصدقها كلما تحدثت..

 

لم يخطر بقلبه يومًا أنها

 

خلف وجهها الجميل الزائف

 

وجه وقناع آخر قبيح وقذر

 

وخائن.. وكاذب

 

لقد صدق مؤمن حينما

 

قال أنها شيطانه تستحق

 

القتل..

 

وهنا بدأ فريد يرتدى

 

ملابسه ويحمل سلاحه

 

الخاص به داخل جرابه

 

وينتقل إلى هدف لم يخطر

 

بقلبه وعقله يومًا أن يفعله

 

لن يشفى غليله سجنها...

 

أو إلقاء القبض عليها ..

 

سيق..تلها بيده ..

 

سيقتل حبه الوحيد ..

 

قبل أن تقت..له..

 

ولن يكون نادمًا ..

 

أو رحيمًا بها ..

 

ولن يغفر لها ..

 

نهاية لم يتخيلها أحد..

 

أن يكون هدف الدكتور

 

فريد الطيب الهادىء

 

الودود يومًا فى حياته هو

 

 قت..ل حب عمره شيماء ..

 

وسيفعل ذلك ..

 

حتى وإن كلفه الأمر حياته..

 

لن تعيش بعد اليوم ..

 

سينتقم لكل من ظلمتهم

 

أو قتل..تلهم أو خانتهم..

 

سينتقم لكل أرواح الأبرياء..

 

ويعلن حينها فى إرتياح لهم

 

إنه قد أخذ بالثأر..

 

من أجلهم ..

 

ومن أجل قلبه ..

 

والليلة هى ليلة

 

موت حبيبته..

 

أو الشيطانه..

 

وبيده...

 

                       تمت


رواية إمرأة فى حياتى

 

 

 تأليف محمد أبو النجا

  جميع أجزاء الرواية فى الأسفل 


إضغط  على الجزء المطلوب 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا الجزء2


إضغط هنا الجزء 3


إضعط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5


إضغط هنا الجزء 6

إضغط هنا الجزء 7


إضغط هنا الجزء 8

إضغط هنا الجزء 9


إضغط هنا الجزء 10


 إضغط هنا الجزء 11


 إضغط هنا الجزء 12


 إضغط هنا الجزء 13


إضغط هنا الجزء 14



إضغط هنا الجزء  15


 إضغط هنا الجزء 16


إضغط هنا الجزء 17


 إضغط هنا الجزء 18


 إضغط هنا الجزء 19


إضغط هنا الجزء 20


إضغط هنا الجزء 21


 إضغط هنا الجزء 22


 إضغط هنا الجزء 23


 إضغط هنا الجزء 24



 إضغط هنا الجزء 34

 إضغط هنا الجزء 35


 إضغط هنا الجزء الاخير


إضغط هنا الخاتمه














هل اعجبك الموضوع :

تعليقات