القائمة الرئيسية

الصفحات

إمرأة فى حياتى

 

الجزء 7

تأليف محمد أبو النجا


عندما فتحت شيماء الحقيبة

 

الحمراء لم يكن لديها أدنى

 

شك أن خيريه تلك المرأة

 

كاذبه فيما أخبرتها به ..

 

فكيف لها أن تعرف بمحتوى

 

الحقيبه فى منزلها ..!

 

مستحيل بالطبع ..

 

ولكن للأسف كانت

 

المفاجأة الكبيره والمذهله

 

والمخيفه فى إنتظارها ..

 

فلم تكن الحقيبه تحتوى

 

على أى شىء سوى

 

عبوه زجاجيه شفافه..

 

ولكن ليست فارغه

 

 لقد كانت تحتوي على

 

 شيء بشع ..

 

يقشعر له بدنها...

 

سائل لازج..

 

يطفو داخله جنين

 

جنين لطفل بشري ...

 

تتراجع شيماء للوراء بجسدها

 

وكادت أن تسقط..

 

وتجمد أطرافها ..

 

وارتجفت كل خلاياها..

 

كيف وصلت تلك العبوه

 

 الى منزلها؟

 

والى تلك الحقيبه داخل

 

داخل دولاب خشبى فى

 

 حجرتها..!

 

أمر لا يمكن تصديقه ..

 

عبوه تحتوي على جنين

 

بشرى مجهول..

 

من يصدق ذلك ؟

 

وماذا يعنى !

 

لم يكن هناك اي اوراق

 

كما توقعت من حديث

 

 خيريه عن مرضها..

 

 أو دليل كما قالت خيريه..

 

تلك المراه المجهوله ..

 

ولكنها تعمدت بدون أدنى

 

شك أن تدفعه لتأتى

 

إلى هنا ..

 

 لترى ذلك الجنين..

 

اذن فهي تعلم بوجوده ..

 

ولكن كيف علمت بوجوده

 

 داخل منزلها ؟

 

شىء محير ومريب ومفزع

 

إلى اقصد حد ..

 

شعرت شيماء بالقىء

 

وانها توشك على ان

 

تفقد الوعي..

 

امسكت فى سرعه هاتفها

 

بأصابع مرتعشه وقامت

 

 بالإتصال بهاتف  زوجها

 

مؤمن ..

 

لتحدثه في فزع وصوت

 

وكلمات تجاهد على إخراجها

 

:مؤمن تعالى بسرعه..

 

 في مصيبه حصلت هنا

 

في البيت..

 

تعالى أوام أرجوك ..

 

مؤمن في توتر : مستحيل .

 

مش هعرف اجيلك

 

دلوقتي خالص..

 

مش فاضي..

 

شيماء في إصرار :

 

بقول لك تعالى ..

 

في مصيبه مش هتصدقها

 

حصلت هنا في البيت..

 

ولازم تشوفها بنفسك ..

 

مؤمن يعلو بصوته غاضبا :

 

قلت لك مش هقدر اجيلك

 

دلوقت...

 

على الاقل كمان ساعه  

 

وهحاول ما اتاخرش..

 

لكن موعدكيش..

 

واغلقها بعدها المحادثه..

 

لتعود شيماء تنظر إلى

 

العبوه في خوف شديد ..

 

وتسأل وتعيد لنفسها من

 

صاحب ذلك الجنين..!

 

 وكيف وصل الى هنا !!

 

ومن وضعه؟

 

 وما معنى ما يحدث

 

 وتراها وتعيشه من أحداث

 

مفزعه ؟

 

حاولت شيماء البحث عن

 

رقم خيريه عن طريق النت

 

فى محاولة لمعرفة إسمها

 

على الأقل..

 

ولكنها فشلت ..

 

لم تجد له أى أثر..

 

لتعود بالنظر الى الجنين

 

وتفكر بسرعه ماذا

 

عليها أن تفعل..؟

 

هل تقوم بالإتصال بأحد

 

من اهلها ؟

 

أو أن تقوم بالإتصال

 

بالنجده..

 









ولكن ربما يغضب مؤمن

 

لو فعلت اي إختيار منهما

 

دون الرجوع له..

 

لا بديل..

 

عليها الإنتظار حتى يتخذ

 

هو القرار بنفسه ..

 

ولكنه سيكون انتظار

 

صعب مع هذا الجنين

 

المجهول الذي لا تعرف

 

صاحبه أو من أين جاء..!

 

عادت تمسك الهاتف

 

وتفكر في تردد أن تجرى

 

إتصال مفاجىء برقم تلك المراه المجهوله 


التي تدعو خيريه

 

اجمعت شجاعتها وقامت

 

 بالضغط على زر الاتصال

 

 وانتظرت..

 

 ولكن كان الهاتف مغلقًا

 

ربما تعمدت تلك المراه أن

 

تفعل ذلك..

 

ان تتصل هي وقتما تشاء

 

فقط..

 

 فجأة صوت وقع أقدام

 

تقترب من باب الشقه ...

 

لقد جاء مؤمن..

 

 تنطلق مسرعه نحوه

 

 وهي تهتف في خوف

 

وتوتر: مؤمن..

 

 ألحقني بسرعه..

 

مؤمن في حيره:

 

 في إيه ...؟

 

إيه اللي حصل ..؟

 

إهدى وفهمينى..

 

ترفع يديها تشير نحو الحجره

 

: مش هتصدق لقيت

 

إيه جوه الدولاب ..

 

مش قادر اقولك..

 

 تعالى شوف بنفسك..

 

 وعادت تخطو نحو الداخل

 

  من جديد وهو يتبعها

 

ثم اشرت نحو الجنين:

 

 وقالت بص لقيت إيه

 

جوه الدولاب ..

 

عبوه من الزجاج جواها

 

جنين... شايف .

 

تتسع أعين مؤمن في صدمه

 

عارمه يقول:

 

 مش ممكن..

 

إيه اللي جاب الحاجه دي

 

 جوه هنا في الدولاب..؟

 

 ازاي دخلت ووصلت

 

 للشنطه ..؟

 

تنفي شيماء في خوف

 

 بأعين ترتعش:

 

 مش عارفه..

 

أنا خايفه اوي ..

 

مؤمن من جديد يسألها:

 

وانت وصلت ليها ازاي؟؟!

 

لم تجيبه شيماء.

 

 ظلت صامته للحظات..

 

حتى عاد السؤال من جديد :

 

جاوبيني ..

 

عرفت مكان الزجاجه دي

 

ازاي ..!

 

كانت شيماء تتردد فيه مصارحته


 بمحادثتها إلى تلك المرأة ..

 

ولكنها اجمعت شجاعتها

 

وبدأت تروي له كلما دار

 

وحدث بينهم ببطء ..

 

دون أن يقاطعها حتى انتهتى.

 

 لينظر لها ويقول:

 

 فين الرقم ده..؟

 

 وازاي قدر يوصل لرقمك

 

 ترفع كتفيها وهي تنفي

 

 برأسها : صدقني هو ده نفس

 

 السؤال اللي سألته لها

 

وما جاوبتنيش..

 

 أخرج مؤمن هاتفها وبدأ

 

يحاول الإتصال برقم

 

خيريه ...

 

ولكن كان أيضا بلا رد ..

 

كان مغلق..

 

 ليعود للنظر نحو عينيها

 

 قائلاً : حاجه مريبه..

 

 وبصراحه أنا قلقت ومش

 

 مطمن..

 

 شيماء بصوت خافت:

 

 وانا كمان بقيت خايفه

 

 قوي ومش عارفه اعمل

 

ايه !!

 

فكرت أتصل بالنجده عشان

 

 يقاطعها مؤمن بسرعه

 

بصوت مرتفع:









 

 أنت مجنونه ..!

 

ايه اللي انت كنت عايز

 

 تعمليه ده..؟

 

 انت متخيله حجم الفضيحه

 

اللى ممكن كنت تسببيها..؟

 

 وحجم الدوشه اللي كانت

 

 ممكن تحصل ..؟

 

ده غير التحقيق اللي

 

هندخل فيه وسين و جيم

 

 شيماء فيه بصوت خافت:

 

 وبعدين أنا أعصابي

 

منهاره ..

 

مؤمن بهدوء وبرود :

 

ويا ترى صدقت كلام الست

 

 دى عنى..؟

 

 تنفي شيماء فى ثقه :

 

طبعا لاء .

 

المهم هنعمل ايه في

 

الكارثه دي والجنين

 

دلوقت..؟

 

مؤمن بهدوء شديد :

 

ما فيش حل أو بديل

 

 ثاني قدامنا إلا أن احنا

 

 نرمي الزجاجه دى باللى

 

فيها في مكان بعيد ..

 

بعيد جدا ..

 

شيماء في تعجب :

 

هترميها في مكان بعيد..!

 

 ينفي مؤمن برأسه :

 

ارمى إيه !!

 

انا مش فاضي للحوارات

 

 بتاعتك دي...

 

أنا قدامي ألف حاجه عشان

 

أعملها خذي نفسك أنتى

 

وروحي مكان بعيد

 

على قد ما تقدري وارمي

 

 البلوه دي في اي مكان...

 

 شيماء في صدمه :

 

ايه اللي بتقوله ده!

 

 انت عايزني اعمل كده ..!

 

انا مقدرش ..

 

مؤمن فى حدة :

 

بقول لك ايه كفايه اللي

 

حصل .. انا مش ناقص

 

 وجع دماغ..

 

 انا خارج ثاني وعايز ارجع

 

تقولي لي انك رميتي

 

 الكارثه دي بعيد عن هنا

 

سامعاني ...

 

ويغادر بعدها المنزل بخطوات

 

مسرعه ..

 

وهي تتبعه في ذهول من ردت

 

فعله..

 

 وبعد تفكير عميق لم تجد

 

 بديل آخر سوى

 

ان أجمعت شجاعتها وحملت

 

الحقيبه التي تحتوي على

 

 العبوه وعلى الجنين

 

وغادرت البيت مبتعده

 

واخذت سياره اجره ومع غروب


 الشمس توقفت وبدأت تسير في 


شوارع خاليه حتى أصبحت

 

 بعيده عن مرمى وأعين

 

 الناس..

 

ودارت بأعين زائغه حولها

 

ثم ألقطت بالحقيبه فى عنف

 

بجوار حائط قديم لمنزل

 

 مهجور ..

 

وعندما دارت بجسدها

 

إصتدمت بجسد رجل قوى ..

 

وكانت المفاجأة .

 

لقد ظهر أمامها ذلك الشرطي

 

ينظر لها ويتفحصها..

 

وهى فى ذهول تسأل

 

نفسها من أين جاء ..

 

الشرطى وكيف..!

 

 لا تعلم ..!

 

 يشير نحوها قائلاً  بصوت

 

قوى : إيه اللى فى الشنطه

 

 اللي انت راماتيها هناك دي؟

 

 فيها ايه..؟

 

 وهوى قلب شيماء بين

 

 قدميها وهو يقول بعنف

 

وبصوت مرتفع :

 

روحى هاتيها وافتحيها قدامى..

 

ولم تجد شيماء أي كلمات..

 

 فقد كان الذي تعيشه

 

 صعب..

 

 صعب للغايه..

 

قم بالتعليق ومتابعة صفحتى

 

حتى يصلك كل أجزاء الرواية كامله

 

رواية إمرأة فى حياتى

 

تأليف محمد أبو النجا

إضغط هنا الجزء 8

 جميع أجزاء الرواية فى الأسفل 


إضغط  على الجزء المطلوب 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا الجزء2


إضغط هنا الجزء 3


إضعط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5


إضغط هنا الجزء 6


إضغط هنا الجزء 7


إضغط هنا الجزء 8














 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات