إمرأة فى حياتى
الجزء 4
تأليف محمد أبو النجا
لحظه صعبه جدا على شيماء
وهى شايفه جوزها مؤمن
مبتسم وبيفتح باب الشقه
لدخول حبيبته أو الست
اللى هتجوزها عليها
لحظه يمكن مفيش زوجها
عاشتها ..
ولو حصلت هتكون صعبه اوى
نظرات شيماء يكسوها الكسره
وملامح لا يفارقها
الحزن والهم والألم
كابوس تعيشه وتراه
كانت صباح متوسطة الجمال
كانت مبتسمه وانيقه
تحمل حقيبه بيضاء
ممتلئت الجسد
تلقى السلام وسط ترحاب
كبير من مؤمن الذى ينظر
فجأة إلى شيماء وكأنه غاضب
ويطلب منها أن تقابل صباح
بوجه مشرق وليس بمثل
تلك الكآبه ..
جلس الثلاثه فى حجرة الضيوف
وساد الصمت بينهم
كانت شيماء وصباح يتبادلان
النظرات فيما بينهم ..
ويتفرسان بعضهم ..
تحدث شيماء نفسها فى لوعه
وتسأل فى همس داخل عقلها
: ليه مؤمن اختارك ..؟
فيكى ايه أحسن منى ؟
ليه فضلك عليه ؟
انتى مش اجمل ولا احلى
منى ..!
ولا هتحبيه قدى ولا زيى
يقاطع شرودها صوت مؤمن
وهو يشير نحوها : شيماء
مراتى ..
انا حكيت لك عنها كتير
تبتسم صباح فى خبث :
ايوه حكيت لى كتير عنها
لكن مكنتش متخيله
إنها بالجمال ده كله ..
لم تهتم شيماء لجملتها
ولم تعيرها أى إهتمام
ظلت فى صمت عجيب
ومؤمن يحاول خلق أى
حوار والحديث ..
ليرفع يده عاليا :
لكن مقولتيش ايه رأيك
فى الشقه ؟
تدور صباح برأسه نحو الأعلى
و الاسفل ثم غمغمت :
مش بطاله بس محتاج
توضيب كتير ..
والعفش قديم
والديكور مش ولا بد ..
هز مؤمن رأسه : اكيد
لم هتقعدى معانا هنا
هتغيرى وتظبطى كل حاجه..
هزت صباح رأسه :
سيب الموضوع ده عليه ..
فجأة
يخفق قلب شيماء بقوة
وتنتبه للحوار الذى يدور
من حولها ..
ماذا يحدث؟
لقد أصبح الكابوس واقع
لقد أصبح لديها شريكه
فى البيت..
إمرأة تنافسها زوجها
وتنافسها فى كل شىء ..
أى مرار وقلة حيله تلك التى
تعيشها؟
إنكسار ما بعده إنكسار
والآن هى داخل بيتها وتتوعد
بأن تجدد الأثاث القديم ..
وتغير ديكور البيت
بيتها ..
لا ..
هكذا صرخت شيماء فى
عقلها ..
كيف لها أن تسمح وتوافق
على كل هذا بمنتهى
الضعف والإستسلام ..!
عليها أن تقاوم هذا الظلم
وهذه الإنانيه ..
وتلك الوقاحه التى يقوم
بها زوجها ..
تعتدل شيماء فجأة تنظر فى
أعين صباح قائله :
هو حضرتك موافقه
إنك تتجوزى واحد متجوز ؟
وكمان تعيشى معاه
فى بيت مراته ؟
ومع عياله !
واللى عرفته كمان إن معاكى
ولد من طليقك ..
يعنى كلنا هنعيش هنا مع بعض
إنتى شايفه إن ده منطقى ؟
تغمغم صباح ثم تبتسم :
فعلا يا شيماء مش منطقى
واسمحيلى اقولك شيماء
كده بدون ألقاب
احنا خلاص بقينا أهل ..
تتسع أعين شيماء من برودها
الشديد وهى تتابع : لكن
صدقيني انا فكرت كتير
قبل الخطوه دى وفى النهايه
أقنعت نفسي بأن ده شىء
عادى وطبيعى ..
وبالعكس حسيت إن انا
وانتى ممكن نبقى اصدقاء
ونتعاون مع بعض لتكوين
اسره سعيده ..
تزداد دهشة شيماء إلى أقصى
حد من ردها وأشارت نحوها :
وافرضى انا رفضت وجودك
هنا معايا أو جوازك من
مؤمن ..
ينظر نحوها مؤمن فى غضب
: شيماء ايه اللى بتقوليه ده ؟
انا ..
تقاطعه صباح بإشاره حاده
بيديها اليمنى : من فضلك
يا مؤمن سيبها تتكلم ..
احنا محتاجين نتواصل عشان
نفهم بعض ..
ونحط النقط فوق الحروف
من البدايه ..
شيماء بعصبيه : نقط إيه؟
وحروف إيه ؟
هو فى واحده تعمل اللى
بتعمليه دلوقت ده ..
جاى تاخدى واحد من
بين مراته وعياله ..!
وتنهار شيماء وبدون وعى
تنهال بوابل من الكلمات
الغاضبه الحاده : انتى
واحده معندهاش دم ..
وجاى كمان تشاركينى
عفش بيتى وتغيرى
وتتحكمى بكل بجاحه ..
خلى عندك خشى ..
مفيش واحده عندها
ضمير ولا شرف تعمل
اللى بتعمليه ده ..
هنا يقترب منها مؤمن فى
غضب وسخط حاد وبكل
عنف يصرخ : إيه اللى
بتقوليه ده ياغبيه؟
هو ده إتفاقى معاكى ..؟
انا قولت لك تعملى كده ..؟
تحاول صباح تهدئة
الاجواء المشتعلة ..
ومؤمن بكل قسوة يشير
الى شيماء : اعتذرى لها..
اعتذرى على اللى قولتيه
دلوقت ..
صباح بصوت خافت :
مؤمن خلاص ملوش لازمه
الموضوع انتهى
وانا بديها العذر ..
ينفى مؤمن فى سخط : لا
هى غلطت فيكى ..
وانا مسمحهلاش..
ولازم تعرف مقامها
صباح بهدوء شديد :
انا مسمحها ..
وبعذرها ..
الجو لسه جديد عليها ..
وبكره هتتعود ..
ميهمش بقى ..
ينفى مؤمن بإصرار :
مستحيل ..
لازم تعتذر لك ..
شيماء فى تحد : وده مش
هيحصل ..
أنا مقولتش غير الحقيقه
وانته ظالم ..
وانا مش مسمحاك ..
مؤمن فى غضب عارم :
طالما وصلنا لكده شوفى
يابنت الحلال يا تعتذرى
لها دلوقت وترضى عنك
يا أما ..
وساد الصمت لحظات ثم
أردف : يا أمه تبقى طالق..
وهتردك بره البيت ده..
وكانت كلماته كالصاعقة
الصاعقه المدمره فوق رأسها..
صاعقه لا يمكن تحملها ..
أو صدها..
أو الهروب منها ..
رواية إمرأة فى حياتى
تأليف محمد أبو النجا
جميع أجزاء الرواية فى الأسفل
إضغط على الجزء المطلوب

تعليقات
إرسال تعليق