القائمة الرئيسية

الصفحات


إمرأة فى حياتى

 

الجزء 2

 

تأليف محمد أبو النجا

 

بمنتهى القسوة والبرود ينظر

 

مؤمن لزوجته شيماء التى

 

أصابها الدهشه تقول :

 

مالك يامؤمن ؟

 

فى حاجه مزعلاك ؟

 

واضح انك مضايق من حاجه

 

ثم عادت تبتسم :

 

كل سنه وانت طيب

 

النهارده عيد ميلادك

 

لم يعيرها مؤمن أى إهتمام

 

وقال بصوت قوى : أنا

 

عايز اتكلم معاكى فى موضوع

 

مهم..

 

تنظر له شيماء فى دهشه :

 

طيب ممكن نكمل كلامنا بعد

 

ما نطفى الشمع ..

 

الولاد مستنين وعايزين يفرحو

 

بعيد ميلادك ..

 

مؤمن بلهجه عصبيه : طظ

 

فى عيد ميلادى ..

 

الموضوع اللى عايزك فيه أهم

 

تصيب جملته شيماء

 

بالصدمة وتأخذ نفس عميق

 

وفى تعجب شديد تقول  :

 

خير اتكلم فى إيه .. ؟

 

قلقتنى..

 

يمسكها مؤمن من كوع يديها

 

ويجذبها بطريقه جافه :

 

تعالى نتكلم فى أوضتنا بعيد

 

عن الأولاد..

 

تتبعه شيماء وقد بدا القلق

 

يكسو ملامح وجهها البريء

 

وبعد أن أصبح وحدهما

 

ظلت تنتظر حديثه في لهفه

 

وهو يدور حول نفسه

 

ثم استقر ونظر فى عينيها الواسعه

 

الجميله وقال : انتى عارفه

 

أن جوازنا تم بسرعه  ..

 

وبشكل محدش فى العيله كلها

 

كان يتوقعه..

 

ابتلعت شيماء ريقها : الكلام

 

ده عدى عليه سنين ..

 

إيه لازمته دلوقت تفتح فيه

 

الحوار ؟

 

مؤمن : انا حاولت فى الفترة

 

اللى فاتت من يوم ما أتجوزنا

 

اسعدك..

 

وكنت زوج مثالى

 

هزت شيماء رأسها :

 

انا منكرش ده..

 

انا بعترف إنى رغم الخلافات

 

الكتير اللى كانت بتحصل بنا

 

الا انك كنت في النهايه بتفتح

 

صفحه جديده وبتحاول

 

ترضينى..

 

مؤمن بلهجه سريعه :

 

ده اكيد عشان الاولاد ..

 

تعود الدهشه تزداد على وجه

 

شيماء : انا لحد دلوقت

 

مفهمتش انته عايز إيه بالظبط

 

من ورا كلامك ده كله !

 

يعطيها مؤمن ظهره : فى

 

الحقيقة ياشيماء

 

انا طول السنين اللى فاتت

 

مقدرتش احبك ..

 

تتسع عيناه أكثر ويخفق

 

قلبها تقول بهدوء شديد :

 

انا عارفه ده كويس من زمان

 

الست تقدر تحس بمشاعر

 

زوجها الحقيقه اللى جواه

 

مهما ادعى أو حاول يكذب

 

ويرسم الحب عليها..

 

هز مؤمن رأسه : جميل جدا

 

كده أنتى اختصرت كتير

 

من اللى عاوز أقوله واعترف

 

لك به ..

 

يسود الصمت بينهم للحظات

 

وهو يتابع بصوت وكلمات

 

متقطعه متردده : انا ...

 

أنا .. أنا فيه فى حياتى

 

 واحده غيرك ..

 

تتبدل ملامح شيماء للإنزعاج

 

ويخفق قلبها بقوة و تحاول

 

السيطره على أعصابها تقول :

 

أنا عارفه ..

 

تتسع عيناه أكثر من ردها الصادم

 

يقول بدهشه : عارفه ..!

 

عارفه ازاى ؟

 

ومن امته .. ؟

 

تنفى برأسها : مقدرش أحدد

 

انا فهمت أو عرفت ده من أمته

 

ولكن كان سهل اوى على

 

اى زوجه تعرف أن زوجها يعرف

 

عليها واحده تانيه غيرها

 

خصوصا لو حاسه أنه مش

 

بيحبها أو عايش معها

 

غصبن عنه ..












 

انته من فتره كبيره متغير

 

من ناحيتى بطريقه واضحه

 

واهتمامك ببيتك وبأولادك

 

يكاد يكون منعدم ..

 

كلامك معايا أصبح قليل جدا

 

وفى نطاق محدود ..

 

ديما لوحدك ..

 

ديما بتتأخر بره البيت ..

 

وسرحان ..

 

كان سهل اوى إنى افسر التغير

 

ده بوجود واحده تانيه

 

 فى حياتك ..

 

مؤمن فى تعجب : وليه

 

مواجهتنيش ؟

 

ليه متكلمتيش ؟

 

تبتسم شيماء فى دهشه  :

 

صعب أوى على الزوجه

 

إنها تواجه زوجها بحاجه زى

 

دى ..

 

انا مكنش عندى الدليل

 

حتى لو عندى مكنش ينفع

 

اخرب بيتى ..

 

كنت بكدب على نفسي

 

واقول اكيد نزوة وهتعدى

 

مرحله وهيرجع لبيته

 

ومراته ..

 

وأكيد حتى لو واجهتك

 

هتنكر..

 

يرفع مؤمن يده نحوها :

 

انتى كمان مقدرتيش تحبينى ..

 

تنفى شيماء وقد تراقصت

 

الدموع في عينيها :

 

لاء طبعًا حبيتك ..

 

بس كنت عارفه إن حبى ده

 

مش هغير حاجه من مشاعرك

 

ناحيتى ..

 

كنت عارفه ومتأكده إنك مش

 

هتقدر تحبنى ..

 

ولا حتى هتحاول ..

 

يعود الصمت بينهم وهى تتنهد

 

:  اقدر اعرف انته ليه

 

جاى دلوقت تعترف بحبك ده

 

بكل صراحه وهدوء  ..؟

 

اسفه فى اللفظ اللى هقوله

 

إن دى بجاحه منك ..

 

تعترف بوجود واحده تانيه

 

فى حياتك ..

 

لم يجيبها مؤمن وهو يتطلع

 

إلى وجهها وهى تتابع حديثها

 

فى ألم وحزن :

 

واضح إنك بتحبها..

 

ممكن اعرف إيه المطلوب منى

 

دلوقت ؟

 

 بعد إعترافك ده ..؟

 

يعود مؤمن للصمت برهة ثم

 

قال : مش مطلوب منك حاجه

 

أو على الأقل فى الوقت الحالى..

 

مجرد إن ضميرى كان عايز

 

يرتاح بالإعتراف ده ..

 

تبتسم ساخره : ضميرك..

 

ثم تضحك :

 

ضميرك إن تعرف واحده

 

وتحبها على مراتك ..

 

ضميرك ارتاح لما جيت

 

تجرحنى فى مشاعرى

 

وكرامتى ..!

 

بجد أشكرك .. كتر خيرك..

 

فجأة رنين هاتف مؤمن

 

تتسع أعين زوجته شيماء

 

ويخفق قلبها بقوة وهى تقول

 

كلماتها بصعوبه : اكيد

 

هى اللى بتتصل بيك دلوقت

 

أعتقد أنك ممكن ترد عليها

 

دلوقت من غير توتر

 

أو قلق أو خوف من أنى

 

اعرف ..

 

خلاص الورق بنا بقى على

 

 المكشوف ..

 

ينظر لها مؤمن فى تعجب

 

من حديثها ويهز رأسه :

 

فعلا انا كنت ممكن زمان

 

اكدب عليكى واقولك واحد

 

صاحبى اللى بيتصل

 

ومش عارف إن كنتى

 

بتصدقينى أو لاء ..

 

تشير بيديها نحو هاتفه :

 

رد عليها هتسيبها ملطوعه

 

عماله بترن عليك ..!

 

شوف يمكن محتاجه

 

تقولك حاجه مهمه ..

 

يرتبك مؤمن وتتجمد أصابعه

 

وهو ينظر إلى وجه زوجته

 

ورقم هاتف صباح

 

حتى صمت دون أن يرد

 

على إتصالها ..

 

ويسود الصمت بينهم ..

 

حتى تعاود صباح الإتصال

 

من جديد ..

 

ليرفع مؤمن هاتفه نحو أذنه

 

قائلا: الو.. ايوه يا صباح ..

 

ايوه ..حصل..

 

حصل ..

 

زى ما طلبت بالظبط ..

 

شيماء عرفت كل حاجه ..

 

وواقفه قدامى وسامعه ..

 

تتراقص دموع شيماء فى

 

عينيها فى حزن واضح

 





حتى انتهى من المحادثه

 

ونظر لها فى شفقه وقال :

 

انا فعلا اسف على اللى

 

عملته .. لكن ..

 

تقاطعه شيماء : انتو

 

اتفقتو على الجواز امته ؟

 

أكيد بعد اعترافك ليه ..

 

مؤمن بصوت خافت :

 

فى الحقيقة فى حاجه كمان

 

نسيت اقولهالك ..

 

احنا هنتجوز هنا ..

 

فى نفس الشقه دى ..

 

تتسع أعين شيماء فى

 

صدمه : عايز تجيبها

 

هنا ..! مستحيل !

 

عايزها تعيش معايا فى

 

بيت واحد ..

 

هز مؤمن رأسه :

 

اكيد ظروفى متسمحش

 

أجيب شقه تانيه

 

أو حتى أأجرها ..

 

عشان كده الشقه هنا

 

هتكون مناسبه للتوفير ..

 

شيماء فى ذهول :

 

وتفتكر إنى هوافق على

 

كده ..؟

 

يغمغم مؤمن : أنتى

 

مجبره على كده ..

 

مش بإرادتك ..

 

كمان لازم تجهزى بكره

 

الصبح ..

 

شيماء فى حيره شديده

 

وملامح ممزوجه بالصدمة

 

والهم : فى إيه تانى ..؟

 

مؤمن عشان صباح

 

اللى هتبقى مراتى

 

وهتعيش معاكى هنا

 

فى نفس البيت

 

هتزورنا بكره عشان تقابلك

 

وتتعرف عليكى ..

 

هى طلبت كده دلوقت ..

 

وسقط قلب شيماء بين

 

قدميها من الحسره ..

 

وهو يتابع حديثه

 

وما كان يقوله يفوق عقلها ..

 

كان صعب على اى زوجه

 

تحمله أو تصديقه ..

إضغط هنا الجزء 3

 

  جميع أجزاء الرواية فى الأسفل 


إضغط  على الجزء المطلوب 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا الجزء2


إضغط هنا الجزء 3


إضعط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5


إضغط هنا الجزء 6


إضغط هنا الجزء 7


إضغط هنا الجزء 8













 

 

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات