القائمة الرئيسية

الصفحات



إمرأة فى حياتى

 

الجزء الأخير

 

تأليف محمد أبو النجا

 


بعد عام كامل

 

عاش فيه الدكتور فريد

 

فى حالة شديدة من

 

الإحباط واليأس

 

من الشجن والألم ..

 

لم يفارق صوت ولا

 

صورة شيماء خياله ..

 

لقد هجر عيادته..

 

وعمله ..

 

وبدأ مستقبله فى الضياع

 

بموت حبيبته..

 

لقد تأكد تمامًا من صدق

 

القصة التى سمعها

 

فقد رأى بنفسه شهادة

 

وفاتها من أختها صفاء

 

وزوجها عاصم شوكت

 

لقد تلاشى الامل ..

 

لقد ظن بعض الشىء

 

إن طلاق مؤمن منها

 

سيفتح له الباب لزوجها

 

لكن القدر لم يمهله ذلك ..

 

حاول كثيراً وتكراراً

 

العوده الى عمله

 

والى سابق عهده

 

لكنه لم يفلح ..

 

لقد مات فى صدره

 

عزيمته ولا يستطيع

 

إستعادة نشاطه وحماسه

 

وإقباله على الحياه

 

والعمل ..

 

لم يكن يتخيل تلك

 

النهاية البائسه..

 

حتى جاءت تلك الليله

 

بعد منتصف الليل

 

بعشر دقائق بالضبط

 

سمع طرقات على باب

 

منزله ..

 

خفق قلبه بقوة دون

 

إن يعرف السبب

 

تحرك ببطء وهدوء حتى

 

لامس بأصابعه سطح

 

الباب الأملس ونظر عبر

 

الثقب الذى يتوسطه

 

ويرتجف قلبه من المفاجأة

 

التى لم يتخيلها فى تلك

 

اللحظه ..

 

فقد كان الزائر هو آخر

 

شخص يتوقعه

 

شادية ..

 

شادية مطاوع عبد الرحمن

 

تلك العجوز التى تم القبض

 

عليها مع زوجها مختار..

 

يفتح فريد الباب ببطء

 

ومعه تعبر شاديه دون

 

مقدمات نحو الداخل

 

وهى تتحرك برأسها

 

ناحية اليمين و اليسار

 

قائله بلهجه حاده:

 

 فين ...؟

 

فين بنتى شيماء ..؟

 

فريد بصوت جاد:

 

شيماء..!

 

وإيه اللي هجيب شيماء

 

هنا عندى فى بيتى؟

 

انتى جايه هنا ليه؟

 

شاديه بعصبيه: بقولك

 

ايه أنا فيه اللى مكفينى..

 

انا جوايا شر ممكن

 

يخلينى اكلك حى بسنانى

 

اللى فضله فى بوقى ..

 

انا قرفانه من الدنيا كلها

 

ومش باقيه على حاجه ..

 

يتنهد فريد: طيب ..

 

وانا بقولك شيماء مش

 

هنا عندى..

 

ولو حابه تفتشى الشقه

 

اهى قدامك اهى..

 

تنظر شاديه بنظرات

 

حزينه يائسه فجأة

 

وتتحرك وتلقى بجسدها

 

فوق اريكه قريبه وعيناه

 

متعلقه نحو ارض المكان

 

تتسع فى شرود ثم

 

همست: بقالى يومين من

 

ساعت ما خرجت من

 

السجن وانا عماله بلف

 

وأدور عليها .

 

وانته كنت آخر أمل ليه.

 

هى بنتى شيماء راحت

 

فين ...؟

 

يقترب منها فريد يتفرس

 

ملامحها وجسده

 

يرتجف حزنًا من ذلك

 

الشعور الذي يتلاعب

 

بقلبه المهموم من زمن

 

 بموت حبيبته...

 

كيف يخبرها ذلك ..!

 

ولو فعل لا يضمن نتيجة

 

رد فعلها ..

 

ربما أيقظت الحى بأكمله

 

من هول الصدمة..

 

يهمس بهدوء قائلاً:

 

هو شعور طبيعى انك

 

تدورى عليها .. وتزعلى

 

رغم إن شيماء مش بنتك ..

 

انتى اللى ربتيها

 

وكبرتيها.. رغم انك اللى

 

خطفتيها فى يوم من

 

الايام...وانتى اللى..

 

تقاطعه شاديه فى عصبيه

 

شديده: بطل هبل زى

 

البت الكذابه اللى اسمها

 

صفاء... شيماء بنتى..

 

ثم لامست براحت يديها

 

بطنها تتابع: وبطنى دى

 

اللى شالتها.. وخلفتها..

 

انا لا سرقتها ولا حصل

 

حاجه من دى...

 

يرتجف جسد فريد مع

 

حديثها وكلماتها الواثقة

 

لكنه بالطبع لم يصدقها

 

ليستمع لباقى حديثها

 

القوى: لو البت دى عملت

 

حاجه فى بنتى اقسم

 

بربى هق...تلها

 

مش هتردد ثانيه ...

 

فريد فى تعجب: طبعا

 

من حقك تقولى كده

 

لكن احنا قدام ورق

 

وتحاليل يثبت أن شيماء

 

أو عايده اخت صفاء

 

ومش بنتك وانا شوفت

 

الاوراق كلها اللى تثبت

 

إن...

 

تقاطعه شاديه من جديد

 

فى حدة: بلا اوراق بلا

 

زفت..

 

انته غبى يا جدع انته..

 

مبتفهمش..

 

بقولك صفاء دى كذابه..

 

ومش اخت شيماء

 

والورق كمان كذب..

 

شيماء بنتى ..

 

انا حملت فيها وخلفتها..

 

ومسرقتهاش زى البت

 

الكلبه دى ما بتقول..

 

يغمغم فريد في قمة

 

الحيره: طب والشبه

 

الرهيب اللى بينهم..!

 

اللى بيثبت أنهم توءم..!

 

تفسيره إيه!!

 

تطلق شاديه زفره حاره من

 

صدرها: بقولك ايه انا

 

معنديش قلب للمناهده..

 

ولا طولة بال..

 

انا لا عايزه اتكلم ولا

 

اثبتلك ولا يفرق معايا

 

انا بالذوق بالعافيه مش

 

هسيب بنتى..

 

انا رحت الفيلا بتاعت

 

صفاء دى

 

وقالوا انها مش موجوده

 

لكن انا مش هسيبها..

 

انا هفضل هناك لحد ما

 

اقابلها..

 

لازم اعرف بنتى راحت

 

 فين..

 

وتنصرف بعد جملتها فى

 

سخط شديد ..

 

تاركه فريد فى شرود حاد

 

فقد أشعلت شاديه بعض

 

الشك في قلبه من

 

حديثها وتسأل فى نفسه

 

إنها تتكلم بطريقه واثقه

 

للغايه ..

 

ليس فيها اى مجال للشك

 

ما معنى ذلك !

 

هل هى صادقه ؟

 

وعاد ينفى برأسه: لا..

 

لقد رأى بعينه نتيجة

 

التقرير الطبى مع صفاء

 

والذى يثبت أن شيماء

 

أختها ..

 

والشبه الرهيب بينهم يزيد

 

من إثبات ذلك ..

 

فى النهاية أيقن داخله أن

 

شاديه كاذبه كعادتها..

 

لقد سرقت عايده بطريقة

 

ما بعد ولادتها..

 

ولكن ماذا لو فعلت شاديه

 

المجنونه شىء قد يضر

 

ب صفاء ..؟

 

إنها مجنونه وقد تؤذيها..

 

من واجبه تحذير صفاء

 

وزوجها قبل أن تقع أى

 

كارثه ..

 

يجب تحذيرهم وبأسرع

 

وقت..

 

                 ********

 

الثامنه وربع صباحًا

 

كان فريد يصل إلى فيلا

 

صفاء ويطلب مقابلتها

 

وبعد عشرون دقيقه

 

كان يجلس في الإنتظار

 

فى الردهه ..

 

واقبل عاصم يصافحه

 

بطريقه جافه قائلا:

 

أهلا دكتور فريد..

 

يعتدل فريد واقفاً

 

قائلاً بهدوء: آسف يا

 

أستاذ عاصم .. عارف

 

إنها زياره بدرى شويه

 

ومن غير معاد بس كان

 

لازم اقابل سياتك فى أمر

 

هام ..

 

يشير له عاصم بالجلوس

 

يهمس بهدوء:

 

خير يادكتور؟

 

فى حاجه حصلت؟

 

فريد بصوت جاد: شاديه

 

خرجت من السجن وكانت

 

عندى بالليل وقالت كلام

 

مش مفهوم ..

 

عقد عاصم حاجبيه فى

 

حيره: قالت إيه بالظبط ؟

 

يأخذ فريد نفسًا قصيرًا:

 

قالت إن صفاء كذابه ..

 

وإن شيماء بنتها .. وإن..

 

يقاطعه عاصم فجأة فى

 

ضجر: دكتور فريد..

 

معقول سياتك تاعب

 

نفسك وجاى من بدرى

 

عشان موضوع تافه زى

 

ده...!

 

شادية دى مجنونه

 

ونصابه وحراميه: وكلنا

 

عارفين كده ..

 

ومش عارف ازاى خرجت

 

من السجن !!

 

الموضوع مش مستاهل..

 

فريد فى إرتباك: بس..

 

بس هى زى ما سياتك

 

قولت مجنونه .. وممكن

 

تعمل اى حاجه فيها ضرر

 

على استاذه صفاء أو على

 

سياتك أو أولادكم ..

 

يبتسم عاصم ساخراً:

 

متقلقش يادكتور انا

 

هدى أوامر لرجالتى

 

يضربوها بالنار لو

 

قربت من هنا ..

 

وعاد فجأة يعتدل واقفاً

 

: شرفت يا دكتور ..

 

وشكرا على تعبك معانا ..

 

شعر فريد بشىء من

 

الإهانه من طريقة عاصم

 

وتعجب من أسلوبه الحاد

 

ولكن فى أعماقه شعر

 

بخيبة الأمل ..

 

سيرحل دون لقاء صفاء

 

لقد تمنى رؤيتها فهى تحمل

 

وجه حبيبته التى اشتاق

 

إليها ..

 

وفى هدوء يأخذ فريد

 

طريقه للرحيل ولكن فجأة

 

يسمع ذلك الصخب الكبير

 

ومعه تظهر على أعتاب

 

الفيلا شادية التى تصرخ

 

وتهجم بجسدها الضعيف

 

على أفراد الأمن بيديها

 

وتسبهم ..

               

















هنا تقدم عاصم ومعه

 

فريد ناحية باب الفيلا

 

حيث توجد شاديه التى

 

صرخت بعنف نحوهم:

 

انا عايزه اشوف بنتى..

 

عايزه اقابلها..

 

عاصم بمنتهى العصبيه

 

والحدة: انتى عايزه ايه

 

ياست انتى..؟

 

وايه اللى جابك هنا ..؟

 

لو ما مشتيش هتصل

 

لك بال..

 

تقاطعه شاديه فى غضب

 

: اعمل اللى تعمله ..

 

مش همشى غير لما

 

اشوف بنتى..

 

 مش همشى..

 

يطلق عاصم زفره حاره

 

من صدره: انتى

 

متعرفنيش بقى ..

 

صمت لحظات ثم تابع

 

: بنتك شيماء ماتت ..

 

ثم عاد يرتبك قائلا:

 

قصدى اللى بتدعى

 

وبتقولى أنها بنتك..

 

عايده أو شيماء اللى

 

خطفتيها وهى رضيعه..

 

شاديه فى سخط شديد

 

: كدب... محصلش..

 

انا معملتش كده ..

 

شيماء بنتى.. وانا اللى

 

هبلغ بنفسي عنكم ..

 

يبتسم عاصم ساخراً:

 

اعملى اللى انتى عايزاه..

 

خلاص شيماء ماتت..

 

وطلع لها شهادة وفاه..

 

الموضوع انتهى..

 

سمعانى... انتهى..

 

فجأة تخرج شاديه

 

مسدسًا وتطلق رصاص

 

منه ليبتعد الجميع من

 

حولها وهى تصرخ فى

 

جنون: انا عايزه بنتى..

 

انا هخلص عليكم كلكم

 

اقسم بالله لو ما عرفتش

 

هى فين..

 

وقصة ماتت دى مش

 

مصدقاها..ولا داخله

 

دماغى.. انتو ولاد

 

جزمه...كدابين...

 

وانته ياعاصم هتكون اول

 

واحد اقت..له...

 

لو مقولتش بنتى فين..

 

انا مش باقيه على اى

 

حاجه ..

 

ولا هخسر اكتر ما خسرت..

 

تتبدل ملامح عاصم

 

ويرتسم بوضوح الإنزعاج

 

عليه وهو يقول في تعلثم

 

: طب... أهدى... أهدى

 

يا شاديه .. وابعدى.. ال..

 

سلاح ..اللى فى إديكى .

 

بدل ما رصاصه تخرج ..

 

كده او كده .. بجد..

 

تبتسم شاديه ساخره :

 

هو انته فاكر انى بهزر..

 

انا فعلا هقت...لك..

 

مش تهديد.. دى حقيقه ..

 

لازم اعرف شيماء فين

 

ياشوية نصابين..

 

وترفع يدها عالياً وتطلق

 

واحده من رصاصها

 

فتثير الفزع فى القلوب

 

ويدركون أن من تتعامل

 

معهم مجنونه بلا شك..

 

وتخطو بخطوات مسرعه

 

نحو عاصم وتلصق فواهة

 

سلاحها فى جبهته قائله

 

بلهجه جاده قويه:

 

بنتى شيماء فين..؟

 

ومتقليش ماتت لأن لو

 

ده حصل هقتلك ..

 

لانك هتكون السبب في

 

كده ..

 

عاصم بملامح منزعجه:

 

احنا عملنا عمليه عشان

 

خاطر نرجع لها بصرها

 

وتشوف تانى .. لكن

 

للأسف ماتت حتى أسألى

 

الدكتور فريد هو شاف

 

بعنيه التقرير الطبى

 

وشهادة الوفاه..

 

هز الدكتور فريد رأسه:

 

دى حقيقه .. فعلا..

 

انا شوفت بنفسي ال..

 

تقاطعه شاديه فى حدة

 

: هششش بس اسكت

 

انته متتكلمش..

 

وعادة تنظر نحو عاصم

 

الذى بدأت جبهته تنصب

 

عرقًا قائله: قدامك دقيقه

 

بالظبط .. وبعدها هقتلك..

 

انك تقول الحقيقه ..

 

انا مش مصدقه حكاية

 

العملية دى خالص ..

 

انساها ..كلامك ده مش

 

داخل دماغى..

 

دقيقه مش اكتر ..

 

وهقت...لك

 

وهقتل كل اللى هنا بعدك

 

لحظات من الصمت المخيف

 

لدى الجميع ..

 

حتى قالت شاديه بصوت

 

مرتفع وقتك خلص: كده

 

لما اقتلك مش هزعل ..

 

فجأة صوت يضرب آذان

 

الجميع: لاء.. بلاش..

 

 وتتجه أعينهم :

 

نحو تلك المرأة التى ترتدى

 

ثوب أسود أنيق تقترب

 

قائله: عاصم مش بيكذب

 

يا شاديه دى الحقيقه ..

 

شيماء فعلا ماتت بعد

 

العمليه لو كانت عايشه

 

هنكدب ليه..

 

خفق قلب فريد بقوة

 

وهو ينظر إلى ملامح

 

صفاء وشعر بجسده كله

 

يرتجف لقد اشتاق بشده

 

لرؤية حبيبته وشعر بقلبه

 

يتمزق المًا ورغبه عارمه

 

فى البكاء ..

 

وصفاء تتابع: ارجوكى يا

 

شاديه صدقينى ..انا عارفه

 

إن الحقيقه مؤلمه لكن ده

 

اللى حصل فعلا شيماء

 

ماتت..

 

تبتسم شاديه ساخره وهى

 

تنظر الى الدكتور فريد قائله

 

: ايه رأيك يا دكتور فريد

 

فى الكلام ده ..

 















ينتفض فريد مع جملتها

 

ويستفيق من شروده فى

 

إرتباك: هه...اه...ايوه ..

 

انا مصدق الاستاذه صفاء

 

طبعًا.. مصدقها ..

 

تغمغم شاديه وهى تهز

 

رأسها: بقولك ايه مبلاش

 

لف ودوران وقولى ايه

 

الحكايه بالظبط وليه

 

بتعملى كده ..؟

 

ينظر لها الجميع في تعجب

 

وصفاء تقول مبتسمه: انا..

 

انا مش فاهمه سؤالك..!

 

ممكن توضحى يا حاجه

 

شاديه قصدك ايه ..؟

 

تقترب منها شاديه فجأة

 

وتصرخ منفعله: هو انتى

 

يابت فاكره انك لو ضحكتى

 

على الناس كلها ممكن

 

تخدعى أو تضحكى على

 

امك..

 

تتسع أعين فريد فى تعجب

 

وحيره بالغه وشاديه تتابع

 

بقوة: شيماء بطلى هبل .

 

واستهبال دنا امك اللى

 

خلفتك.. مش هتعرفى

 

تضحكى عليها ..انا كنت

 

متأكدة انك عايشه وفى

 

لعبه مش فاهمها..

 

فريد فى صدمه: ايه

 

اللى بتقوليه ده يا شاديه

 

انتى اظاهر الصدمه أثرت

 

على عقلك.. دى مش

 

بنتك شيماء.. دى صفاء

 

توءمها ومرات الاستاذ

 

عاصم ..

 

تعود شاديه ساخره: مش

 

قولت لك مره انته اهبل..

 

دى شيماء بنتى هو انا

 

هتوه عنها ..

 

بس الحمد لله انا قلبى

 

دلوقتى اطمن إنها عايشه...

 

وعادت تقترب اكثر حتى

 

اصبحت وجهًا لوجه منها

 

:شيماء يابنت الجزمه بطلى

 

استهبال انا اطلعك من وسط

 

مليون شبهك..

 

وافتكر يا دكتور فريد إن ده

 

اكبر دليل أنها بنتى .

 

اكبر من الورق بتاعكم ..

 

عاصم فى إرتباك:

 

اوقات الصدمه الصعبه

 

العقل بيرفض أنه يصدق

 

الواقع وعشان مش ..

 

تنفعل شاديه تقاطعه :

 

 اتكتم انته خالص..

 

ثم تعود بلهجه حاده للغايه

 

نحو أعين صفاء: هتبطلى

 

بقى اللعبه دى واللاه اثبت

 

كمان إن انتى شيماء بنتى

 

اللى مش عارفه عايشه

 

فى دور صفاء ليه ..

 

ساد الصمت برهة وفريد

 

يراقب فى تعجب وحيره

 

بالغه ويفكر: هل حقًا

 

شاديه صادقه فيما تقول ؟

 

هل أخطأ فى حبيبته

 

وتلك الوقفه هى شيماء ؟

 

هل من المعقول أن تخطىء

 

عيناه وقلبه معا..؟

 

وفى جزء من الثانيه تمد

 

شاديه يديها ترفع فستان

 

شيماء قليلا تشير

 

نحو اصابع قدميها ضاحكه

 

:بصى شوفى الجرح ده

 

كان يوم ما كنت بتلعبى

 

ووقعتى من المرجيحه

 

أول يوم العيد كان عمرك

 

يومها ست سنين..

 

 فاكره والاه افكرك اكتر...

 

يستمع فريد فى صدمه

 

عارمه لا يصدقها وشاديه

 

تتابع انطقى يابت بدل

 

ما اضربك على وشك وافكرك

 

بتتبرى منى ياخسيسه..

 

وبتنكرى نفسك عنى..

 

عن امك ..

 

عاصم فى توتر: افتكر إن

 

لو كانت بنتك كانت قالت

 

والجرح ده عادى ممكن

 

يتكرر مع اى حد ..

 

هزت شاديه رأسها تغمغم

 

: آهه ... تمام ..يبقى

 

بقى اقول الكبيره وأثبت

 

إنها شيماء بنتى مدام

 

وصلنا للمرحله دى..

 

هنا تصرخ صفاء: كفايه ..

 

كفايه .. كلامك صح يا

 

امى..

 

انا فعلا شيماء مش صفاء

 

هنا تكسو ملامح شاديه

 

الزهو الشديد وهى تنظر

 

فى إنتصار ناحية فريد:

 

ايه رأيك ياعم الروميو..؟

 

مفيش حد يقدر يهرب

 

من أمه ..

 

ممكن يهرب من الدنيا كلها

 

ويستحبى.. إلا عن أمه..

 

ينفى فريد فى ذهول بالغ

 

: مستحيل ..!

 

انا مش مصدق ..!

 

معقول انتى شيماء ..!!

 

معقول ..!

 

هزت شيماء رأسها: ايوه

 

يا دكتور فريد.. كلام امى

 

صح.. انا فعلا شيماء ..

 

يردد فريد فى صدمه؛

 

امك..!!

 

انا مش فاهم حاجه!!

 

طب وصفاء ..!

 

صفاء فين ..؟

 

شيماء بهدوء وبصوت

 

خافت حزين: صفاء ماتت

 

هنا تقع الكارثه على رؤوس

 

الجميع من هول المفاجآت

 

وهى تتابع وفعلا مش

 

 اختى..

 

وهى تخبرهم عن سرها..

 

سرها الرهيب ..

 

وهم يستمعون فى

 

صدمه لا حدود لها..

 

صدمه لا تصدق..


إضغط هنا الخاتمه

 جميع أجزاء الرواية فى الأسفل 


إضغط  على الجزء المطلوب 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا الجزء2


إضغط هنا الجزء 3


إضعط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5


إضغط هنا الجزء 6

إضغط هنا الجزء 7


إضغط هنا الجزء 8

إضغط هنا الجزء 9


إضغط هنا الجزء 10


 إضغط هنا الجزء 11


 إضغط هنا الجزء 12


 إضغط هنا الجزء 13


إضغط هنا الجزء 14



إضغط هنا الجزء  15


 إضغط هنا الجزء 16


إضغط هنا الجزء 17


 إضغط هنا الجزء 18


 إضغط هنا الجزء 19


إضغط هنا الجزء 20


إضغط هنا الجزء 21


 إضغط هنا الجزء 22


 إضغط هنا الجزء 23


 إضغط هنا الجزء 24



 إضغط هنا الجزء 34

 إضغط هنا الجزء 35


 إضغط هنا الجزء الاخير


إضغط هنا الخاتمه














هل اعجبك الموضوع :

تعليقات