إمرأة فى حياتى
الجزء 30
تأليف محمد أبو النجا
تخيل انك لا ترى
من يق... تلك...
مقيد اليدين..
فمك عاجز عن الصراخ..
ورجل غامض مجهول
يستفز مشاعرك..
كانت النهاية وشيكه..
كابوس لا يمكن الخروج
منه...
يهمس ذلك الرجل بشماته
: أكيد عمرك ما تخيلتى
النهاية دى ياشيماء..
واكيد بتسألى نفسك
مين الشخص اللى
عايز يق... تلنى.. ؟
وهيق... تلنى ليه..!
واكيد برضه نفسك
تشوفينى..
صوتى غريب ليكى..
عمرك ما سمعتيه..
لكن جايز شوفتى فى
يوم صاحب الصوت..
اسئله كتير بتفكرى فيها
انا حاسس بيكى..
لكن تخيلى المتعه إنى
أقت.. لك
وانتى هتتجننى
وتفسري كل الألغاز..
ثم ضحك بشكل أثار
هلع قلبها أكثر ثم أردف
: تخيلى بقى هرميكى
الساعه واحده بالليل
من الدور الرابع ..
موته بشعه..
تشعر شيماء بأنفاسها
تتقلص..
إنها تختنق قبل أن حتى
يق... تلها..
يحملها ذلك المجهول
كالعصفوره بين ذراعيه
يجلسها على حافة
السطح ..
هواء بارد يضرب خديها...
يهمس: الجو الليله
جميل..
والسما صافيه.
ومفيش اى حد حوالينا..
وفى تحت تلات عربيات
رمادى..
أحمر..
واسود...
تحبى أرميكى..
على أى لون فيهم...
بدأ يدور برباط سميك
حول وسطها..
أسفل ذراعها وتحت
إبطها...
ويدفعها بيده..
ليلتصق ظهرها بحافة
السور..
ويبدأ فى إنزالها...
وهى تتأرجح فى الهواء..
كان يتلاعب بأعصابها..
وهى تهبط نحو الأسفل..
ويقوم بتحريك الحبل
وكأنها دميه يذهب
بها نحو اليمين
واليسار..
وتشعر بالغثيان..
وبأنها تحتضر..
وتنتهى..
تموت ببطء..
وبطريقه صعبه وخسيسه..
يعود من جديد ليجذبها..
وتسمع ضحكته المخيفه
ويهمس: إيه رأيك في
اللعبه دى..؟
وكمان فى جو هادى ومعتم
ولا حد شايف ولا سامع
حاجه..
نكمل بقى بقيت اللعبه ..
همرجحك وفجأة هسيب
الحبل ..
عشان تخلصى من عذابى..
وترتاحى..
فجأة
تتناهى إلى مسامعها دوى
صراخ رهيب بالقرب منها..
يخفق قلبها معه..
لقد كان صراخ إمرأة فى
المكان معها..
تصرخ وبشدة..
وكأنها شاهدت شىء
مفزع .
وتستنجد..
فجأة
يترك ذلك الرجل الحبل
الذى يربط به شيماء
ويمسكه...
ويفر هاربًا...
وتهوى شيماء بسرعه
نحو الأرض..
وشعرت بجسدها
يسبح نحو الأسفل ..
ونحو الموت...
******
طرقات على باب شقة
الدكتور فريد..
لقد كان فى ثبات عميق
هب منزعجًا يحاول
جمع تركيزه..
ثم اعتدل من فراشه
وتحرك ببطء يهتف:
مين..؟
مين اللى على الباب..؟
صوت شاديه تنادى:
افتح يا دكتور...
انا شاديه...
عقد فريد حاجبيه يردد
: شاديه..!
غريبه..!
ايه اللى جابها فى ساعه
زى دى...!
فتح باب شقته وتطلع
لها يسألها فى حيره:
ايه اللى جابك فى ساعه
زى دى..؟
اوعى تكونى عايزه فلوس..!
تندفع شاديه نحو الداخل
دون أن يدعوها وهى تقول
فى عصبيه : شيماء..
شيماء مش لاقيها..
قلبت عليها الدنيا..
خفق قلب فريد يردد
: يعنى ايه شيماء مش
لاقيها...!
هيه عيله صغيره تاهت
مثلًا..؟
تدور شاديه بجسدها
ناحيته: دورت عليها
ورحت لها البيت جوزها
مؤمن بيقول أنه برضه
ميعرفش هيه فين..
حتى تليفونها مقفول..
ومش عارفه اتصرف
ازاى..
عشان كده جيت لك..
عض فريد على اسنانه
انتى كده قلقتينى..
المفروض نبلغ عن
إختفاءها...
وبعدين ندور فى كل
مكان ممكن تكون
متواجده فيه..
ثم أشار نحو المقعد:
استنيني هنا..
هغير وننزل سوا..
وإن شاء الله نلاقيها .
وبعد دقائق
كان بالفعل يجلس فريد
على مقعد قيادة سيارته
وينطلق بها ..
وبجانبه شاديه ..
وصمت يخيم بينهم ..
حتى دار فريد برأسه :
على فكره فى موضوع
مهم كنت عايز اتكلم
معاكى فيه .
تشيح شاديه بيديها:
مش وقته...
مش عايزه اتكلم فى
اى حاجه دلوقت .
انا عايزه بنتى بس..
فريد بلهجه قويه:
انا قابلت مختار..
مختار جوزك..
اللى انتى قولت لى
انك قت..لتيه...
فاكره ..
تصدقى طلع عايش...
تبتسم شاديه ساخره:
هو انا قولت لك قتلت
مختار...!
عقد فريد حاجبيه في
تعجب : أيوه..
قلت كده..
احكيلك القصة
بالتفصيل..
احكيلك الجريمه اللى
عملتيها..
تعض شاديه على
شفتيها: أنا مقولتش
انى قت..لت..
مختار .
انا قولت جوزى...
لكن محددتش هو مين..
بالظبط..
انا محددتش...
تتسع أعين فريد فى حيره
أكثر: انتى هتلاعبينى
معاكى..
مبلاش شغل الغموض ده
وخليكى صريحه فى
كلامك ..
شاديه بعصبيه تنظر إلى
عيناه : بقولك إيه
مش وقت كلام فى
المواضيع دى...
سيبك منها دلوقت..
انا مكدبتش عليك..
خلينا نركز دلوقت
فى المشكله اللى
احنا فيها..
انا خايفه على شيماء
اوى ..
وخايفه يكون مؤمن
وصباح دول عملوا فيها
اى حاجه ..
ساعتها هقت...لهم...
مش هتردد لحظه..
أو هفكر..
هقت..ل...
مؤمن وصباح...
لم يشك فريد فى وعدها
بل شعر بأنها تعى وتدرك
بشده ما تقول..
وستفعله..
فجأة تصرخ شاديه
وهى تشير بيديها:
بص..
مؤمن ومراته صباح
راكبين عربية هناك أهم..
هو جاب عربيه امته..
وجاب فلوسها منين...
خليك وراهم ..
جايز عارفين طريق
بنتى شيماء ..
هز فريد رأسه:
فعلاً عندك حق..
ويبدأ فريد فى مطاردة
سيارة مؤمن الذى
يستقلها..
والذى شق طريقه بسرعه
أكثر..
وكأنه انتبه ل فريد
الذى يتبعه..
وشاديه تصرخ خليك
وراه..
متسبهمش...
سوق بسرعه..
فريد في عصبيه:
اكتر من كده..!
واضح إن مؤمن خد باله
اننا شوفناه .
وعايز يهرب..
تصرخ شاديه: لاء .
اوعى يهرب منك..
ظلت تصرخ وهى
تشير بيديها: خليك
وراه..
خود الشارع التانى.
حاول تختصر .
قربت توصله..
فجأة يدور مؤمن
بطريقه صعبه ويأخذ
مسار متعرج ويقود
السياره بإحتراف...
ليعود فريد بلهجه منفعله
: ابن الإيه...
اختفى ..
مش عارف راح منين .
تشير شاديه: اطلع فوق
الكوبرى ده..
هتكون فى مكان أعلى.
وأكيد الصوره هتبقى
أوضح وتقدر تشوفه..
وبالفعل يقتنع فريد
بفكرتها ..
ويصعد الكوبرى بسرعه
جنونيه ..
وهى تصرخ وتشير
بيديها : مش بقولك
عربية مؤمن هناك اهى..
وراه..
وقفزت تمسك مقعد
القياده بيديها تصرخ:
لف...
لف من هنا..
فريد فى قمة الغضب
يدور برأسه ناحيتها
: اوعى وابعدى إديكى
عنى..
سيبينى بس اركز فى
طريقى..و..
ولم يكمل فريد جملته..
لقد أفلتت عجلة
القياده وانحرفت رغمًا
عنه...
واقتحم فريد بسيارته
حافة الكوبرى وحطمه...
وعبر من خلاله..
وسبحت سيارته في
الهوا..
وهوت..
نحو الماء...
وكان آخر ما سمعه
هو صراخ شاديه..
قبل أن تغوص السياره
بهم نحو الأعماق...
جميع أجزاء الرواية فى الأسفل
إضغط على الجزء المطلوب
إضغط هنا الجزء 14
إضغط هنا الجزء 15

تعليقات
إرسال تعليق