القائمة الرئيسية

الصفحات



إمرأة فى حياتى

 

الجزء  15

تأليف محمد أبو النجا

 

 

لم تصدق شيماء حديث

 

المرأه وهي تبتسم ابتسامه

 

مريبه..

 

تشير الى نفسها : انا خيريه..

 

ازاي ما عرفتنيش من صوتي.؟

 

مالك..؟

 

مش مصدقه..؟

 

تنفي شيماء في ذهول حاد:

 

مش ممكن !

 

انا مش مصدقه عيني!

 

 يعني انتى فعلاً شخصيه

 

حقيقيه وموجوده..!

 

 يعني ما كانش وهم..؟

 

 ولا بتهيألي زي ما قال

 

الدكتور فريد..؟

 

 تضحك خيريه بشكل مخيف

 

 قائله : بقى الدكتور فريد

 

قالك كده ؟

 

طيب يا سيتى اديني

 

قدامك أهو ..

 

لحم.. ودم ..

 

اوعي تكوني صدقتيه..

 

تبتلع شيماء ريقها وهي

 

 تقول: اقدر أعرف أنتى

 

مين بالظبط؟

 

 وعايزه مني ايه؟

 

 وليه بتطارديني..؟

 

وازاي بتقدري تعرفي عني

 

 كل حاجه..؟

 

 وازاي كلمتيني من تليفون

 

ولقيته بعدها جوه بيتي!

 

 انا مش فاهمه انت ايه

 

 بالظبط ..!

 

تضحك خيريه أكثر وهي

 

تميل نحوها: ممكن نكمل

 

 كلامنا في عربيتي..

 

اتفضلي تعالي معايا لما

 

اوصلك..

 

إديكى شايفه الدنيا برد

 

 ومطره ..

 

ويمكن ما تلاقيش تاكسي

 

 في الوقت ده ..

 

تنفي شيماء برأسها :

 

انا مش ممكن اركب معاكي

 

 الا لما اعرف انت مين بالضبط ؟

 

خيريه بلهجه حاده:

 

 بقول لك ايه مش وقت خوفي

 

 تعالي اركبي وانا في الطريق

 

هحكي لك كل حاجه ما تقلقيش اطمني ...

 

ثم رفعت يديها نحو سياره

 

حمراء انيقه واقفه على

 

جانب الطريق قائله : هي دي

 

عربيتي...

 

 تعالي معايا وبدأت خيريه

 

تتجه نحو السياره وتستقل

 

مقعد قيادتها وهي تشير الى

 

شيماء بصوت مرتفع : تعالي

 

 بقول لك اركبي جنبي

 

 ما تخافيش..

 

 استسلمت شيماء دون ان

 

تعرف السبب..

 

 ربما فضولها لمعرفه سر تلك

 

 المراه هو من دفعها لأن

 

تجلس الى جوارها ..

 

رغم المخاطرة..

 

تتفحصها بعيونها وهي تقول

 

: ممكن تقولي بقى انت مين

 

 بالظبط ..؟

 

انا في حيره من يوم ما انت

 

كلمتيني  ..

 

أنتى ازاي تعرفي عني كل

 

 حاجه..!

 

 وليه بتطرديني..!

 

 انت عايزه مني ايه ..؟

 

تتحرك السياره فجأة وتقودها

 

 خيريه وهي تقول بصوت

 

 هادئ : ما تخافيش مني

 

 يا شيماء انا مش عايز غير

 

 مصلحتك..

 

 انا مش عدوتك صدقيني..

 

 انا بحبك... وخايفه عليكى..

 

 مؤمن ده شخصيه شريره

 

 كل اللي همه هو مصلحته وبس

 

شيماء بلهجه جاده : كل اللي

 

 بتقول كويس..

 

 لكن ما جاوبتيش برضه

 

على أى سؤال من اللي انا

 

قلته ..!

 

تدور خيريه برأسها ناحيتها

 

 تقول: عايز تعرف أنا مين..؟

 

 هزت شيماء رأسها : أيوه..

 

عايزه أعرف إنتى مين..؟

 

تزيد خيريه من سرعه سيارتها

 

وهي تقول : حاضر ..

 

هقول لك انا مين..

 

بس ادينى دقيقه واحده بس وهتعرفي...

 

 وبدأت خيريه تأخذ مسارات

 

مختلفه من الطرق حتى

 

وصلت الى منزل قديم من

 

طابقين يثير الرهبه فى رؤية

 

من يراه..

 

وتوقفت عنده ثم اشارت لها

 

:انزلي بقى عشان  اقول لك

 

انا مين ...

 

 يخفق قلب شيماء :

 











انا مش هروح معاك اي مكان

 

 غير لما تقولي انت مين ..

 

 تشير خيريه نحوه المنزل :

 

 في البيت المهجور  ده من

 

 حوالي اربع سنين عشت فيه

 

وتعرفت على مؤمن جوزك

 

وحبيته...

 

 تزداد ضربات قلب شيماء بقوه

 

وهي تستمع الى قصتها

 

وهي تتابع : حب كمان

 

طرف واحد...

 

كنت عارفه ان اللى بعمله

 

غلط..

 

 بس استمريت فيه ...

 

تقاطعهت شيماء : وعرفت

 

 مؤمن منين ..؟

 

خيريه عرفت وخلاص مش

 

 مهم الطريقه ...

 

المهم تعرفي ان جوزك لعب بيا 


وخدعني وفهمني انه بيحبني

 وهيتجوزني



 وفي النهايه غدر بيه وسابني 


وانا في بطني ابنه ..

 

تتراجع شيماء في ذهول مما

 

 تسمعه قائله :

 

اللي بتقوليه ده ما لوش اي

 

دليل ...

 

انا مش مصدقاكى..

 

انت اكيد بتكذبي ..

 

ضربة مكابح السياره وارتجلت

 

منها خيريه وهي تشير لها :

 

اتفضلي معايا ..

 

وانا هوريكي بنفسك كل

 

حاجه...

 

 وعايزاكى تثقى فيه ..

 

ارجوكى..

 

عشان اقدر اشرح لك الحقيقه..

 

 ثم تحركت خيريه نحو البيت

 

 المهجور تشير من جديد

 

الى شيماء : تعالي بقول لك...

 

 ما تخافيش... اطمني

 

دفع الفضول شيماء اكثر  لأن

 

 تقوم بالخروج نحوه المنزل

 

بصحبه خيريه التي اقتربت

 

من الباب ودست مفتاحه

 

 ثم دلفت الى الداخل لقد

 

 كان المكان مظلم..

 

 تبتلع شيماء رقها الجاف من

 

جديد وهي تعاتب نفسها

 

وتحدثها

 







ايه اللي انا بعمله ده. ؟

 

 ايه اللي يخليني اسمع

 

 كلامها وادخل معها البيت

 

المخيف ده ..؟

 

ما يمكن عايزه شر..

 

او عايزه تقتلني...

 

 او تخلص عليا ..

 

انا مجنونه بجد إني طاوعتها..

 

بعدها اشعلت خيريه الاضواء

 

 الخافته في المنزل..

 

 لقد كان اثاثه قديم مهجور ..

 

مغطى بالتراب وخيوط العنكبوت والحشرات الزاحفه على الارض والحوائط..

 

 ورائحه كريهه تنبعث دون

 

ان تعرف مصدرها ..

 

تقدمت نحوها خيريه تقول :

 

 مؤمن جاني هنا البيت كتير

 

وياما سهر معايا ..

 

وضحكنا ..ولعبنا ....

 

وعشنا اجمل لحظات بسعاده

 

وحب ...

 

كل ده استمر حوالي سنه ..

 

سنه وثلاث شهور بالضبط ..

 

بعدها اختفى من حياتي..

 

 ولما حاولت اقول له اني

 

حامل..

 

 وانه لازم يصلح غلطته ..

 

ويتجوزنى..

 

رفض... وهددني

 

وهربت بعدها وسبت الدنيا

 

كلها ...

 

خفت من اهلي ومن الفضيحه ..

 

وللأسف ...

 

قدرت انى انا اسقط الجنين..

 

 اتعذبت كتير..

 

 وشفت كتير...

 

 وكل ده بسبب مؤمن ..

 

ده شيطان اللي لابس قناع

 

 بنى آدم ...

 

شيماء بلجه جاده:

 

كل اللي بتقوليه ده انا مش

 

 مصدقاه ...

 

خصوصا ان ما فيش دليل

 

 عليه ...

 

ثانياً انت برده لحد دلوقتي


 ما جاوبتيش على اسئلتي..

 

 انت عايزه منى إيه ..؟

 

وليه بتطارديني..؟

 

لم تجيبها خيريه وهي تتجه

 

 صوب دولاب خشبي قديم

 

 وتفتحه وتخرج منه علبه

 

 بلاستيكيه وتمدها ناحيتها..

 

 لتقول شيماء في تعجب :

 

ايه ده..؟

 

 تشير لها خيريه : افتحيها

 

وانت تشوفي...

 

 تلتقط شيماء العلبه وبعد

 

ان فتحتها بهدوء وحذر

 

 وتراجعت من هول المفاجأة ..

 

لقد كانت تحتوى فى  داخلها

 

على مجموعه من الصور

 

 التى تجمع ما بين

 

زوجها مؤمن وخيريه ..

 

ثم عادت تميل نحو الدولاب

 

وتخرج عبوه زجاجيه

 

وترفعها فى وجهها

 

لتتراجع شيماء في صدمه

 

وذعر ويخفق قلبها بقوه

 

فقد كانت تحتوي الزجاجه

 

على جنين بشري..

 

 لتقول خيريه بصوت حزين :

 

هو ده بقى ابني..

 

 اللي انت لقيتي صوره له في

 

الدولاب عندك..

 

 هو ده الجنين الحقيقي ...

 

هو ده ابني وابن مؤمن ..

 

ابنى اللي انا سقطه عشان

 

 الفضيحه ...

 

تشعر شيماء بالخوف والرهبه

 

تشتعل فى قلبها وهي تقول

 

بصوت مرتجف : انا همشي..

 

 انا ما بقتش قادر استحمل

 

ان افضل هنا ...

 

تنفي خيريه برأسها بقوة :

 

لاء..

 

مش هتمشى..

 

لسه ما خلصتش بقيت

 

كلامى..

 

ثم اشارت نحو الجنين :

 

زي ما مؤمن حرمني من

 

ابني.

 

 انا كمان لازم احرمه من

 

 ابنه..

 

 تتسع اعين شيماء عن آخرهم

 

في هلع وخوف وخيريه

 

 تقول بلهجه مرعبه ومخيفه:

 

 لازم انتى كمان ما تخلفيش

 

 ابن ده...

 

 لازم تنزليه..

 

وتسق..طى..

 

 وهنا ... فى البيت ده..

 

وانا اللي هعمل كده بنفسي

 

 حتى لو اضطريت اني

 

 اقت..لك..

 

ومع نهايه حروف كلماتها

 

كانت شيماء تجري من

 

 امامها تفر هاربه في فزع

 

 لا تعلم الى اين تاخذ اقدمها

 

كل ما كانت تفكر فيه هو

 

 الخروج من هذا البيت

 

وتلك الشيطانه..

 

 وعنده بلوغها بابه اصدمت

 

عيناها برجل ضخم الجثة ..

 

يعترض طريقها ويوقفها ..

 

يقول بصوت غليظ يقشعر

 

معه جسدها :

 

 مش مسموح لك تخرج

 

يا شيماء...

 

وحمل شيماء فجأة بين

 

ذراعي كالطفله ..

 

ورفعها عالياً وألقى بها كالكره

 

بعرض الحائط.

 

 لتصطدم به بعنف شديد .

 

وتتأوه..

 

وصوت خيريه يعلو كالرعد

 

تقول في جنون :

 

خلص عليها يا فتحى..

 

أقت...لها..

 

واقت..ل اللى فى بطنها..

 

وانقض ذلك العملاق

 

بالثور الهائج .

 

نحو شيماء التى

 

كانت عاجزه عن الحركه

 

أو الهرب ..

 

أو حتى الصراخ.. 

 إضغط هنا الجزء 16


 جميع أجزاء الرواية فى الأسفل 


إضغط  على الجزء المطلوب 


إضغط هنا الجزء 1


إضغط هنا الجزء2


إضغط هنا الجزء 3


إضعط هنا الجزء 4

إضغط هنا الجزء 5


إضغط هنا الجزء 6

إضغط هنا الجزء 7


إضغط هنا الجزء 8

إضغط هنا الجزء 9


إضغط هنا الجزء 10


 إضغط هنا الجزء 11


 إضغط هنا الجزء 12


 إضغط هنا الجزء 13


إضغط هنا الجزء 14



إضغط هنا الجزء  15


 إضغط هنا الجزء 16


إضغط هنا الجزء 17


 إضغط هنا الجزء 18


 إضغط هنا الجزء 19


إضغط هنا الجزء 20


إضغط هنا الجزء 21


 إضغط هنا الجزء 22


 إضغط هنا الجزء 23


 إضغط هنا الجزء 24



















هل اعجبك الموضوع :

تعليقات