القائمة الرئيسية

الصفحات

                       رواية شبيهة حبيبتى

الجزء 5

تأليف محمد أبو النجا

تتسع أعين ساره وهى ترى

تلك المرأة السمراء البدينه و

القصيره قد اقتحمت الغرفة

بخطوات سريعه نحوها

خفق قلبها بقوه بقدومها

 وهى تتطلع إلى ملامحها الجافه

وشفتيها الغليظه الممتلئه..

ووجهها الصلب..

بيديها صحن

كبير عليه قطع وأقراص دائريه

من الخبز والماء..

حدقت ساره بعينها فى عينيها

السوداء الواسعه التى توحى

بالغضب من أمر ما مجهول..

وضعت أمامها الطعام بطريقه

عنيفه وأخذت نفس عميق

وكأنها تتردد في الحديث معها

هزت ساره رأسها بخوف قائله

بلهجه وصوت هاديء: أشكرك..

إنتصار بكل عنف: كم تمنيت

أن أقتلك..

كانت جمله كفيله لدفع الحيره

البالغه إلى صدر ساره ..

لتتراجع برأسه تشير بيديها

 نحو نفسها

فى تعجب شديد:

قتلى أنا..!

أومأت إنتصار برأسها: نعم

ولكنى عاجزه عن فعل ذلك..

أضاف حديثها مزيد من الغموض

لتلك التجربه المريرة التى

تعيشها ولا تستطيع

 الخروج منها..

جلست إنتصار أرضًا بالقرب منها

وهى تعقد ساقيها ببعضهما

تشير بيديها نحو ساره:

بلا شك أن نهايتك قد

 أقتربت..

وموتك أصبح وشيكًا..

تتنهد ساره تسألها فى

 تعجب: أعتقد انتى بحاجه

لمعرفة مغزى حديثك..

أنا لا أفهم ماذا تعنى...!

إننا لم نلتقى من قبل..

لماذا يحمل صوتك ونبرتك

كل هذا الحنقه والسخط منى..؟





















هل يمكن شرح وتفسير ذلك

لى..؟

هزت إنتصار رأسها: بالطبع..

فأنت بالنسبه لي عدوتى..

وحبيبة صادق.

الرجل الوحيد الذى أحببته..

بدأت ساره تفهم بعض الشىء

سبب لهجة إنتصار الحاده لها

لتأخذ نفسًا عميق تقول بثقه:

صادق هذا لا يعنى لى بشىء..

إنه شخص مجرم.. وسفاح..

وقام بإختطافى لسبب مجهول

ربما لديك تفسير له..

وأتمنى منك مساعدتي في

الخروج من هنا والفرار ..

سأكون مدينه لك وممتنه .

ومطت شفتيها ورفعت كتفيها

فى صوت ونبرة متعجبه:

صادق هذا يروى لى حديث

غامض ومريب وغير منطقى

إنه يخبرنى بأنى حبيبته

وأسمى ليس ساره بل هويدا

ولديه جثه تشبهنى إلى حد

مخيف بكل التفاصيل الدقيقه

يحتفظ بها..

تبتسم إنتصار بطريقه مباغته

مثيره للذعر..

 ارتجف معها قلب ساره

وهى تتمتم: نعم للأسف ما

يقوله هو الحقيقه..

تنفى ساره في تعجب: أنتم

بلا شك مخادعون ومجاذبون

ولن تستمر لعبتكم القذره معى

كثيرّا..

هزت إنتصار رأسها وحكت

 بأصابعها منتصف شعرها:

لكن ليس لدى مانع فى

 مساعدتك فى الهروب

 من هنا..

كانت كلماتها مفاجأة بالنسبه

إلى ساره التى لم تصدق

وشعرت بأن تلك المرأة المريبه

تسخر منها أو أنها خدعه غير

مفهوم المغذى منها..

ربما كانت تمثل خطر عليها

وعلى حياتها..

يجب الحذر منها وعدم تقديم

أى نوع من الثقه والأمان لها..

لحظات من الشرود تصيب وجه

ساره تنتفض مع صوت تلك

المرأة من جديد تقول بلهجه

حاده: أعتقد بأنها فرصه

سانحة لك..

وفرصه ربما لن تقدم لك مرة

أخرى.. من جديد..

تغمغم ساره: ومن يضمن لى

صدق حديثك..!

إنتصار بكل ثقه: إنها الفرصه

الذهبيه والأخيره للنجاة

والفوز بحياتك..

وليس لدى وعد صادق لك..

والتأخير والتردد لن يكون فى

صالحك..

واعتدلت واقفه تتحرك بخطوات

سريعه تشير لها بيديها قائله:

أتعبني بسرعه..

وبعد لحظة واحدة من التفكير

انطلقت ساره خلفها..

تتبعها نحو ممر ضيق يظهر

فى بدايته أدراج سلم من الخشب

المتهالك وفى نهاية حجره

لباب من الحديد الأسود المفعم

بالصدى..

تدفعه إنتصار بقبضتها..

وتتراجع ساره فى صدمه لا

حدود لها..

فقد كانت ما تراه داخل الحجره

شىء يصعب تصديقه أو

توقعه..

لقد كان هناك فتاة أخرى مقيده..

مقيده معها فى نفس ذلك

المكان المجهول..

لتتسع أعين الفتاة فى رهبه

شديده..

وما كانت تقولها تلك الفتاة حين

رؤيتها مفاجأة مذهله بالنسبه لها..

مفاجأة مرعبه بشدة ل ساره..

 جميع أجزاء الرواية فى الأسفل

إضغط هنا الجزء 1

إضغط هنا الجزء 2

إضغط هنا الجزء 4 

إضغط هنا الجزء 3 

 إضغط هنا الجزء 5

 

 

 

 

 

 

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات