رواية شبيهة حبيبتى
الجزء 1
الكاتب محمد أبو النجا
داخل حجرة شبه
مظلمه٬
تستيقظ تلك
الفتاة بصعوبه تحاول
جمع تركيزها المفتت٬
لكنها كانت
عاجزه عن الحركه٬ لتنتبه
بأنها مقيده الأيدي والساق٬
داخل حجره في
مكان مجهول٬
تحاول إستعادة آخر لحظات قبل
وجودها هنا. لقد كانت تقود سيارتها
في طريقها الى بيتها بعد إنتهاء عملها.
كيف جاءت
هنا..!
الأمر بات
أشبه بكابوس مرعب
ومخيف
يضرب عقلها وقلبها فى رهبه.
وقبل أن تحاول
الصراخ والإستغاثه
لم يكن هناك صوت يخرج من فمها.
يبدو أن حالة
الفزع جعلتها لم
تنتبه لباقى القيود من حولها.
فقد كان هناك
شريط لاصق
رفيع حول شفتيها المرتجفه
٬ يمنعها من
التفوه.
ليستقر عقلها ويستسلم في
النهايه على الفكره المرعبه
التى تنمو في أعماقها منذ إستيقاظها..
إنها مختطفه
هنا فى هذا
المكان الموحش
المثير للهلع.
تتساقط من
عينها قطرات من
الدموع
التى تشق خديها فى
إنهيار وحسره. فجأه تسمع
صوت وقع أقدام
تقترب منها
ويفتح بهدوء
الباب الحديدى
المقابل لها
ليطل من خلاله
جسد لرجل ضخم
مفتول
العضلات بملابس كلاسيكيه قديمه.
يضع على وجهه
قناعه أشبه
بوجه دميه مضحكه تتنافى
مع هيئته.
ولكنها كانت
كفيله ليخفي بها
ماهيته
وحقيقته.
ليقول بصوت
هادئ:
صباح الخير
حبيبتي سارة.
كانت جملته كفيله لبث مزيد
من الرعب والذهول في صدرها
وهو يقترب أكثر وينزع الشريط اللاصق
من فوق شفيته
ويشعرها بمزيد
من الألم.
لتنفجر ساره
بجنون تصرخ.
ليميل نحوها
يقول بغضب: كفى..
ألزمى الصمت
من فضلك.
فلن يسمع أحد
صراخك هنا
أو صوتك.
لن يعرف أحد
بوجودك.
تبدا ساره
بالبكاء وهي تقول
من أنت؟ وكيف جئت بي إلى هنا؟
وماذا تريد
مني؟
يعود الرجل
للوراء بظهره
ويدور حول نفسه قائلاً :
أريدك أنت
تبتلع ساره
ريقها الجاف وتردد
فى صدمة: تريدنى أنا!!
وتكرار سؤالها
من جديد
بصوت حاد: من
أنت..؟
يتحرك ذلك
الرجل بثبات وثقه
ويجلس على مقعد خشبي قديم
فى المقابل منها ويضع ساقه
فوق الأخرى قائلا: لقد بحثت
عنك كثيرًا حتى وجدتك..
عشر سنوات من
البحث والفراق..
عشر سنوات من
العذاب..
سارة في تعجب
وحيره شديدة
تساله: أنا لا أفهم أى شيء!
ماذا تريد
مني؟
الرجل: أريد
أنت..
أريد فقط أن
تسمعي قصتي..
أن تعرفى
الحقيقة والسر الرهيب
الغائب عنك..
ساره في حسرة
وحزن بالغ
تتوسل : أرجوك أريد
منك فقط أنت
تفك قيدي.
وتطلق صراحى من هنا..
أرجوك لا
تؤذيني.. أرجوك..
أومأ برأسه:
أطمئنى..
أنا لا يمكننى
أن أؤذي
حبيبتي...
وزوجتي...
تتسع عيناه في
صدمه بالغه
وحاده ج وتسأله في تعجب
وجنون:
حبيبتك! وزوجتك!
ساده الصمت برهة حتى عاد
للوقوف مقتربًا منها قائلاً: ساره..
أنا أعلم عنك
كل شيء..
أعرف عنك كل
شيء..
لقد عانيت
كثيرًا من أجلك..
تعبت من أجل
الحصول على
تلك اللحظة.. أن آتى بك الى هنا..
ليتم زفافنا
السعيد..
تنفى ساره
برأسها فى ذهول بأعين
متسعه: أنت
مجنون بلا شك..
لقد اختطفتني
وهذه الجريمه
لن يغفرها لك
القانون أو الناس
أو أنا..
يضحك الرجل
بطريقه مريبه: لا..
سيغفر لى
الجميع.. أنا واثق من ذلك..
تعود ساره للتوسل: صدقنى
لدي أم تبكى بالتأكيد فى حسره من أجلى
ولدي عائلة تبحث عني في ذعر
وخوف من أجل غيابي عنهم.
يغمغم: أعتقد
بأن هذه البحث
سيتوقف مع مرور الزمن.
فلقد انتهت
علاقتك بهم من اليوم
تشعر ساره بأنها تتمنى أن تستيقظ
من هذا الكابوس الحي المفزع
الذي تعيشه لكن بلا جدوى.
لتسأله وهي
عاجزه عن مسح دموعها
: هل
ستقتلني..؟ أو..
يقاطعها
بإشاره من يده ورأسه:
لقد أخبرتك من
قبل بأنني لا
استطيع إيذاء أو قتل حبيبتي..
ساره بنبره غاضبه عنيفه فجأة
تعلو بصوتها: أنا لست حبيبتك..
ولا أعرفك ..ولا أريد أن أكون
حبيبتك أو
أكون هنا.. انت مجرم...
سفاح قاتل بلا شك وبلا رحمه..
ولن تفلت
بفعلتك ستعاقب بدون
شك على ما تفعله الآن.
ينثني بجسده
نحوها: صدقينى..
أنا لست ما
يتصوره عقلك..
أنا أكثر من
يحبك على هذه
الأرض..
ولدي قصه أعتقد بأنها كفيله
لتغير فكرتك السيئه تلك عنى..
انا لست سارق
أو لص..
بل أنا بالفعل حبيبك وأنت حبيبتي
عليك أن تتذكر
ذلك..
لقد افترقنا
منذ زمن والآن
عدنا من جديد..
ساره بصوت حاد: أنا لم
أحب يومًا رجل..!
لتكون انت أيها القبيح حبيبي..!
يعتدل بقامته ويشدها واقفا:
اذن دعيني أخبرك القصه كامله..
وأزيح الستار
عن اللغز الذى سيصيبك
بالجنون..
وبعدها اصدري حكمك علي..
ويبدأ الرجل
ذو القناع المخيف
يروي لها من البدايه أحداث قصته..
وكانت ما
تسمعه يفوق عقلها
وخيالها
وقلبها..
فقد كانت
كلماته رهيبه..
إلى أقصى حد
ممكن أن يتخيله عقل..

تعليقات
إرسال تعليق