القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شبيهة حبيبتى

الجزء 2

تأليف محمد أبو النجا

بأعين متسعه خائفه تترقب ساره

ذلك الرجل الملثم الذى يدور حولها

بخطوات بطيئه وهى فى إنتظار

إكمال باقى حديثه وكشف الستار عن

ذلك السر الذى يتحدث عنه..


في خوف شديد تتابعه وهو يجلس بالقرب

 منها قائلاً: بعد تنهيده طويله

أنا السبب فى كل ما حدث..

ساره بصوت مرتجف تشير برأسها 

:هل يمكنك حل وثاقي اثناء استماعي لك؟

لقد ازداد الألم حول معصمي وساقي..

 أعتقد أن هروبي صعب.

بل مستحيل..

وانا بجسد منهك ومتعب وضعيف

ولن يفعل ذلك..

 صدقني...

يسود الصمت برهة حتى عاد من جديد وهز رأسه

 وبدأ في حل الوثاق ببطء وعيناه عبر القناع تنظر

 إلى عينيها الواسعه السوداء الفاتنه وهو يردد بصوت

 حنون: كم اشتقت لرؤيتها عن قرب تلك الأعين











التي طالما عشقتها وأحببتها منذ سنوات طويله

لقد تملكني اليأس والإحباط كثيرًا وبكيت

من أجلك كثيرًا..

ثم أطلق زفره حاره من صدره :

لقد كانت البداية غير متوقعه بل

مثيره ومفاجأة مذهله لم نتوقعها

أنا وأنت..

منذ عشر سنوات..

تتسع عيناه فى تعجب شديد :

أنا لا أعرف

عن أى شىء تقصد أو تتحدث..

يمكنك نزع ذلك القناع حتى تتضح

الصوره أكثر وأراك بوضوح

واعرف من تكون..

ينفى برأسه لن يفيدك رؤيتى..

فلن تتذكرى القصه برؤيتك لوجهى..

دعيني أخبرك فقط أحداث ما جرى.. قصتى..

قصة حبيبك صادق..

صادق صبرى..

أو بالأدق الدكتور صادق صبرى..

تشتعل الحيره بجنون فى قلبها أكثر

وهى تشير نحوه بسبابتها: تقصد

أنك هذا الشخص..!

أنت الدكتور صادق صبرى..!

أومأ برأسه: نعم..

هذا هو أنا..

حب عمرك..

تغمغم فى تعجب: أنا لم يكن لدى يومًا

رجل فى حياتى..

ولا يمكننى نسيان ذلك..

أنا أقول الصدق..

أنا لم أحب يومًا رجل..

أنا..

يقاطعها بصوت قوى : لا...

بل عقلك هو من نسي ذلك..

نسي القصه منذ البداية يا حبيبتى..

منذ لقاءنا الأول..

حتى ظهر الشيطان في حياتنا..

ودمرها..

ساره بصوت حاد: لقد مللت من كثرة

الغازك الكثيره..

أريد أن أفهم ما هى قصتك..؟

ومن تكون..؟

ولماذا قمت بإختطافى هنا...؟

لماذا فعلت ذلك..؟

يشير صادق إلى صدره كان يجب

أن أفعل هذا.. لكن فى البداية دعينى

أخبرك أسمك الحقيقى..

أنت لست ساره عثمان..

أسمك الحقيقى هو هويدا سلطان..

تنظر له فى سخرية ثم تنفجر ضاحكه

: هويدا سلطان..!

يبدو بأننى..

قد علمت من تكون..

أشارت بسبابته نحوه:

أنت شخص معتوه ومجذوب بلا شك تحاول

 خداعي لغرض ما ولكن صدقني أنت

 لن تفلت بفعلتك هذا..

لقد كتبت نهايتك ستعاقب بلا شك على جريمتك تلك..

عاد بصوت حاد يقول لقد أخبرتك

الحقيقة التى يصعب تصديقها

ولكنها مجرد بداية..

فلدى الكثير والكثير من المفاجآت

لك الليله..

ساره بصوت منفعل: أنا ساره

وهذا هو أسمى منذ يوم مولدى..

ولم أكن يومًا هويدا..

أو حتى أعرف أحد بهذا الاسم..!

ينفى برأسه لقد كان أول لقاء

بيننا منذ أعوام كثيره

ثلاثة عشر عامًا..

فى ليله ممطره..

كان حادث كبير قد وقع على الطريق

الصحراوى ...

كانت سياره تحمل أسرة مكونة من

أب وأم وفتاتيتن فى ريعان الشباب  وطفل..

 تموت كلها بالكامل..

لم يتبقى منها أحد سواك..

لم يتبق منها إلا أنت..

أنت فقط من نجوت بأعجوبه..

وصنعت تلك الحادثه المروعه

تلك الندبه الصغيره فوق جبهتك..

فوق حاجبك الأيمن..

ترتجف ساره وهى تلامس بأصابعها

جبهتها تتحسس تلك الندبه القديمه

ذات الأثر الصغير فى جبهتها..

وهى تقول: تقصد أن تلك الندبه

هى أثر ذلك الحادث؟

أومأ برأسه: نعم..

تضحك ساخره: وأنا فقط الذاكره

ونسيت كلها هذا..

أليس كذلك..؟

ينفى برأسه: لا..

لم تفقدك الحادثه ذاكرتك..

تطلقه زفره غاضبه: لقد فاض

الكيل من قصتك المزعومة تلك..

التى لا أستطيع إستيعابها..

أو تصديقها..

هز رأسه لكن لدى الكثير

من الأدلة لك لتثب ذلك..

أصابت جملته قلبها بالرجفه

الشديده..

وهى تنتفض مع تحركه فجأة.

وقد غاب للحظات












قبل أن يعود بصندوق خشبى

صغير جعلها تفكر فى فضول

شديد عما يحتويه..

وهو يشير بيده نحو الصندوق

هذا هو الدليل الأول على قصتى

ويفتح صادق الصندوق..

وتتراجع ساره فى فزع شديد

لا حدود له فقد كان الصندوق

يحوى ويحمل شىء لا يمكن تصديقه

أو توقعه..

يحمل شىء كان من الصعب

أن يخطر ببالها..

فقد كان يحمل رأس بشريه

لأمرأة تعرف وجهها تمامًا..

لقد كان نفس وجهها..

ونفس ملامحها بكل دقه..

رأس جثه لوجه

صوره طبق الأصل منها..

وتصرخ ساره بكل جنون

وهلع شديد لا حدود له..


أنت الان في اول موضوع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات