اليتيم والذئاب
الجزء 4
تأليف محمد أبو النجا
مع بكاء ساميه ونحيبها
من أجل ابن أخيها الصغير
الذى يحتضر
بدأ زوجها عبد الله في
مواستها وتهدئتها.
وهي تقول هيموت قدام
عينينا ومش عارفين نعمل
له حاجه..مش حرام ...
لو كان اخويا صبري عايش
لا يمكن ده كله كان
يحصل..
فجأة رنين هاتفها وهي
تستمع الى صوت اخيها
سلطان الذي يقول فى فزع
: ساميه احنا عملنا حادثه
بالعربيه واخوك سالم
مصاب وحالتة صعبه
وفى غيبوبه
واحنا عند الدكتور دلوقتى
ومش هنعرف نجيلك
المستشفى ..
حينها انهارت اكثر في
البكاء وهي تغلق المحادثه
وتنثني على ركبتيها أرضًا
وتضع وجهها بين راحت
يديها والدموع لا تتوقف..
عبد الله زوجها يميل
ويقترب منها:
حصل ايه ..!
مالك..؟
ساميه تخبره بحزن شديد:
اخواتى عملوا حادثه
كمان بالعربيه ..
انا ما بقيتش عارفه اروح
فين ولا اجي منين .؟
عبد الله في دهشه حادثه
ايه اعوذ بالله؟
تنفي برأسهاوهي تمسح
دموعها: ما اعرفش ..
سلطان بيقولى ان سالم
في غيبوبه عند الدكتور
و...
يقاطعها عبدالله فى
سخريه: وطبعاً
صدقتيهم..
ساميه في تعجب:
يعني ايه صدقتهم..!
هم ممكن يكونوا
بيكذبوا كمان!
ابتسم واشار برأسه
ايجابيا: ايوه طبعاً
ممكن اوى و أكيد
بيكذبو..
يعني بالمنطق والعقل
الحادثه حصلت وهم
رايحين بالذات يجيبوا
الفلوس عشان العمليه
انت مصدقه الكلام ده!؟
اخواتك دول كذابين..
تنفي ساميه بيدها: لاء
يا عبد الله انا ما اسمحلكش
تقول على اخواتي حاجه
زى كده ..
عبد الله في إصرار:
هي دي الحقيقه..
اخواتك بيتهربوا من
فلوس العمليه بتاعت
ابن اخوهم اليتيم اللي
هيموت قدامهم وعملوا
لعبه الحادثه دي عشان
يتهربوا من دفع الفلوس
اسمعي كلامي وصدقيني
انا اعرفهم كويس عنك
وفاهم دماغهم
وفاهم العابهم الشيطانيه
ساميه: انا كل ده مش
فارق معايا دلوقتي..
انا المهم عندي ان انقذ
حياة محمد ابن اخويا..
عبد الله في حزن:
صدقيني
لو كان معايا فلوس
كنت جبتها لك..
ومش هتأخر..
انا كل اللي احتكم عليه
ألف ونص كمان.. خوديهم
ساميه: طيب نتصرف
نبيع اي حاجه ..
لازم نجمع فلوس العمليه
كلها وبأي شكل..
يغمغم عبد الله: أنا من رأي
نتصل ب ربيع اخوكى
فى السعوديه..
ربيع جدع عنهم وطيب ومش
خبيث زييهم..
وممكن يساعدنا..
انا متأكد من كده..
ساميه في هدوء:
تفتكر ..؟
عبد الله فى: هو انتى
مش عارف اخوك ربيع.
المفروض انت ادره مني
بيه.. وفاهماه عني ..
امسكت ساميه هاتفها
الجوال واجرت اتصالها
وهي في حاله يأس
حتى سمعت صوت أخيها
ربيع يقول لها في سعاده:
اختى ساميه اخيراً
افتكرتني..
لكنه تراجع عن لهجته
المرحه مع سماع صوت
بكاءها وهو يقول في
خوف: مالك ..؟
واضح انك بتعيطي !
حصل حاجه ؟
وبدأت تخبره وتقص عليه
كل ما دار وحدث حتى
انتهت..
ليقول لها بصوت حاد
وغاضب: وما كلمتنيش
من الاول ليه..؟
انتى غلطانه.. اديني رقم
المستشفى بسرعه..
وانا هتفاهم معاهم
وما لكيش دعوه بأي
حاجه تانيه سيبي
الباقي عليه..
وبعده اقل من عشر دقائق
كان هناك واحده من
الممرضات تقول لهم :
معلش ممكن حد من
حضراتكم يتفضل معايا
على الحسابات
وهناك علمت ساميه أن
أخيها ربيع قد اجرى تحويل
مبلغ الى المستشفى يكفي
ويزيد عن ثمن اجراء
العمليه بالكامل هنا
تهللت اسريرها من الفرحه
وهي تبتسم رغم دموعها
وتدعو الله من كل قلبها
ان يتم شفاؤه على خير
ويعود الصغير من جديد
الى الحياه
*******
داخل منزل سالم كان يقول
في غضب:
معقول بالكلام ده !
محمود في ارتباك كعادته
يقول: أيوه انا اتصلت
بساميه وقالت لي ان ربيع
حول كل الفلوس للمستشفى
والعمليه الحمد لله تمت
ونجحت وان شاء الله
محمد يرجع بالسلامه
احسن من الاول
سالم في سخط : بس كده
كل حاجه هتبوظ واللي
فكرنا فيه مش هيحصل
سلطان في تعجب وحيره
:قصدك ايه يا سالم ؟
سالم : قصدي إن محمد
ده لو عاش يبقى كل
اللي خططنا له راح في
الفاضي وفي المايه..
ومش هنورث لا البيت ..
ولا أى شىء..
ولا حد فينا هياخذ مليم
من الفلوس بتاعته ..
محمود في حزن وفزع:
لا ..مش ممكن ...
انا خلاص فكرت واتخيلت
إن المبلغ بتاع الورث ده
معايا وساعتها هبقى
مرتاح مادياً ..شويه
بدل ما انا عمال استلف
من كل واحد ومن طوب
الأرض تمن الاكل..
سلطان: انا شايف اننا
نقفل الموضوع
على كده ونفكر نشوف له
مكان عشان يعيش فيه..
وخلاص..
ينفي سالم بيده: بقول
لكم ايه انا عايزكم تفوقوا
معايا ..
مش عايز قلوبكم تضعف
الواد ده لازم يموت..
انا خلاص الفكره شعشعت
وكبرت في دماغي ..
انا محتاج فلوس البيت ده
بأى وسيله.. انا ظروفي
وحشه وصعبه ..
سلطان: طيب ناوي تعمل
ايه ؟
سالم فى حماس: ما فيش
غير حل واحد ..
ان احنا نقتل محمد ده
والنهارده ..
قبل بكره .. لازم ..
نخلص عليه..
سلطان في دهشه وصدمه
: انت عايز تقتل ابن
اخوك الله يرحمه صبري
بايديك..!!
انا مش مستوعب ..
ولا مصدق..!
سالم: انا ماقلتش بإيديا..
ولا بإدين حد فيكم..
بس هنشوف حل..
وطريقه نتخلص منه..
طريقة نكون فيها بعيد عن
اى شبهات..
يبتلع محمود ريقه:
انا خايف اوى من كلامك
ده ومش مطمن..
سالم فى عنف: خلاص
انا الكبير وكلمتى لازم
تمشى وتتنفذ..
الواد ابن اخوك ده هيموت
والليله..
سلطان فى صدمه بالغه:
طيب هتقتله ماشى
انا معاك ..
لكن اشمعنى عايز تنفذ
الليله.. بالذات..!
سالم بهدوء: هقولكم
هقتل محمد ليه الليله..
وهقولكم على الخطه
الجهنميه عشان نتخلص
منه بسهوله..
ويروى لهم أخيهم سالم
عن خطته الشيطانيه
لقتل ابن أخيهم اليتيم
الليله وبلا شفقه ..
وبلا رحمه..
من رواية اليتيم والذئاب
تأليف محمد أبو النجا
يمكنك الوصول لجميع أجزاء الروايه
بالضغط على الجزء المطلوب فى الاسفل

تعليقات
إرسال تعليق