الادب الروسي(هيا بنا يا أبى) قصة روعه
الأدب الروسي ..
هيا بنا يا أبي!
يقول أنطون تشيخوف
في احدى رواياته :
في محطة الحافلات
جلس رجل عجوز و إمرأة
حامل ينتظران وصول
الحافلة..
كان الرجل العجوز يتطلع
الى بطن المرأة بنظرات
فضول حتى سألها قائلا: في
أي شهر أنت ؟
كانت المرأة شاردة التفكير،
كما أن القلق يتسرب من
ملامح وجهها الحزين.
في بداية الأمر لم تعر
سؤال العجوز أي اهتمام
لكن بعد مرور لحظات
ردت قائلة : أنا في الأسبوع
الثالث و العشرين...
رد العجوز : أهي أول
ولادة لك ؟
أجابت المرأة : نعم.
العجوز : لا داعي لكل
هذا الخوف لا تقلقي سيكون
كل شيء على ما يرام.
وضعت المرأة
يدها على
بطنها و نظرت أمامه تكبح
دموعها.
و قالت : آمل ذلك حقا..
العجوز : يحدث
أن يتضخم
شعور المرء بالقلق أحياناً على
أشياء لا تستدعي منه كل
هذا القدر من التفكير...
ردت بنبرة حزينة
: ربما.
بدأ العجوز أكثر
فضولا
و قال : يبدو أنك تمرين
بفترة عصيبة، لماذا زوجك
ليس بجانبك ؟
ردت المرأة: لقد هجرني
قبل أربعة اشهر.
العجوز: لكن لماذا ؟!
المرأة :الأمر معقد بعض الشيء.
العجوز: و ماذا
عن عائلتك
أصدقائك أليس لديك احد ؟
أخذت المرأة نفسا عميقا
و قالت : أعيش برفقة والدي
المريض فقط.
العجوز: فهمت . أتجدينه
سندا قويا الآن كما كان في
صغرك ؟
نزلت الدموع من عينيها
و قالت : أجل..
- حتى و هو في حالته تلك؟.
من ماذا يشكو ؟
ـ فقط هو لا يستطيع تذكر
من أكون.
قالت جملتها الاخيرة بعد
لحظات فقط من وصول
الحافلة التي ستقلهما .
قامت من مكانها و قالت :
لقد وصلت حافلتنا.
مشت بضع خطوات فيما بقي
الرجل العجوز جالسا على
الكرسي. التفتت للخلف
و عادت تمسكه من يده و قالت :
هيا بنا يا أبي

تعليقات
إرسال تعليق