**قِصَّةُ الثَّعْلَبِ وَالخِرَافِ**
فِي غَابَةٍ بَعِيدَةٍ، كَانَ هُنَاكَ
ثَعْلَبٌ مَاكِرٌ يَعِيشُ قُرْبَ
مَرْعًى أَخْضَرَ تَسْكُنُهُ مَجْمُوعَةٌ
مِنَ الخِرَافِ الهَادِئَةِ.
كَانَ الثَّعْلَبُ دَائِمًا مَا يُفَكِّرُ
فِي طَرِيقَةٍ لِيَصْطَادَ خَرُوفًا
وَيَأْكُلَهُ، لَكِنَّ الخِرَافَ كَانَتْ
حَذِرَةً جِدًّا وَلَا تَبْتَعِدُ عَنِ
القَطِيع
فِي أَحَدِ الأَيَّامِ، قَرَّرَ الثَّعْلَبُ
أَنْ يَخْدَعَ الخِرَافَ بِحِيلَةٍ
جَدِيدَةٍ. اقْتَرَبَ مِنَ المَرْعَى
وَبَدَأَ يَتَظَاهَرُ بِأَنَّهُ جَرِيحٌ،
وَهُوَ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ مُؤْلِمٍ: *
"آهِ، سَاعِدُونِي! سَاعِدُونِي!
لَقَدْ جُرِحَتْ قَدَمِي
وَلَا أَسْتَطِيعُ المَشْيَ!"**
سَمِعَتِ الخِرَافُ صَوْتَ
الثَّعْلَبِ، لَكِنَّهَا تَذَكَّرَتْ
تَحْذِيرَاتِ الرَّاعِي الَّذِي
كَانَ يَقُولُ دَائِمًا: **
"لَا تَثِقُوا بِالثَّعْلَبِ، فَهُوَ
مَاكِرٌ وَخَادِعٌ."**
لِذَلِكَ، تَجَاهَلَتِ الخِرَافُ
صُرَاخَهُ وَبَقِيَتْ فِي
مَكَانِهَا الآمِنِ.
لَكِنْ هُنَاكَ خَرُوفٌ صَغِيرٌ
طَيِّبُ القَلْبِ لَمْ يَسْتَطِعْ
تَحَمُّلَ رُؤْيَةِ الثَّعْلَبِ
يَتَأَلَّمُ.
اقْتَرَبَ مِنَ الثَّعْلَبِ وَقَالَ: **
"هَلْ تَحْتَاجُ إِلَى
مُسَاعَدَةٍ؟"**
فَرِحَ الثَّعْلَبُ بِخُدْعَتِهِ
النَّاجِحَةِ
، وَأَجَابَ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ: *
*"نَعَمْ، يَا صَدِيقِي الصَّغِيرُ.
سَاعِدْنِي لِأَصِلَ إِلَى تِلْكَ
الشَّجَرَةِ هُنَاكَ."**
وَافَقَ الخَرُوفُ الصَّغِيرُ عَلَى
مُسَاعَدَةِ الثَّعْلَبِ، لَكِنَّهُ كَانَ
حَذِرًا. وَبَيْنَمَا كَانَ يُسَاعِدُهُ
عَلَى المَشْيِ، لَاحَظَ أَنَّ الثَّعْلَبَ
يُحَدِّقُ فِيهِ بِطَرِيقَةٍ غَرِيبَةٍ.
فَجْأَةً، قَفَزَ الثَّعْلَبُ مُحَاوِلًا
الإِمْسَاكَ بِالخَرُوفِ، لَكِنَّ
الخَرُوفَ الصَّغِيرَ كَانَ
سَرِيعًا وَهَرَبَ صَارِخًا:
**"أَنْقِذُونِي! الثَّعْلَبُ يُرِيدُ
أَنْ يَأْكُلَنِي!"**
سَمِعَ القَطِيعُ صُرَاخَ الخَرُوفِ
الصَّغِيرِ، فَهَرَعُوا لِمُسَاعَدَتِهِ.
قَامَتِ الخِرَافُ الكَبِيرَةُ
بِمُهَاجَمَةِ الثَّعْلَبِ وَطَرْدِهِ
بَعِيدًا عَنِ المَرْعَى. وَمُنْذُ
ذَلِكَ اليَوْمِ، تَعَلَّمَ الخَرُوفُ
الصَّغِيرُ أَلَّا يَثِقَ بِالثَّعْلَبِ
المَاكِرِ، وَعَادَتِ الخِرَافُ إِلَى
حَيَاتِهَا الهَادِئَةِ فِي المَرْعَى. ---
**العِبْرَةُ مِنَ القِصَّةِ:**
يَجِبُ أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ
وَلَا نَثِقَ بِالغُرَبَاءِ، خَاصَّةً
إِذَا كَانُوا مَعْرُوفِينَ بِالمَكْرِ
والخداع

تعليقات
إرسال تعليق