القائمة الرئيسية

الصفحات

.

 الفنان مصطفى رزق 

فنان الضحكة الهادئة الذي ظل حبيس الأدوار

المساعدة

في مثل هذا اليوم 17 سبتمبر عام 1956،

وُلد الفنان المصري مصطفى رزق، أحد

الوجوه التي تركت بصمة خاصة في المسرح

 والدراما والسينما، رغم أن مساحة أدواره

 لم تمنحه البطولة المطلقة. كان فنانًا متعدد

المواهب، خفيف الظل، استطاع أن يصنع البهجة

 بأداء هادئ بعيد عن الإسفاف أو المبالغة،

ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة جمهور الفن الجميل.

وُلد مصطفى رزق في مدينة ميت غمر،

وعاش وتعلم في الإسكندرية، وهناك بدأت

 علاقته بالفن من خلال المسرح الجامعي،

 حيث كان هاويًا وحقق العديد من الجوائز

 عن مشاركاته المسرحية.







وبعد ذلك انتقل إلى الاحتراف، فبدأ مشواره

مخرجًا بقصور الثقافة، قبل أن تتسع تجربته

الفنية ليشارك في العديد من الأعمال 

المسرحية والتليفزيونية والسينمائية.

ومن أشهر أدواره التي ارتبط بها الجمهور

شخصية «المبروك» في مسلسل

«ليلة القبض على فاطمة» عام 1982،

 مع الفنانة فردوس عبد الحميد والفنان

 الراحل فاروق الفيشاوي، وهو الدور

الذي ترك علامة مميزة في مشواره

 الفني.

وكان مصطفى رزق من الوجوه التي

ارتبطت بصورة خاصة بالمسرح الكوميدي،

وشارك الفنان الراحل سمير غانم في عدد

 كبير من أعماله المسرحية،

من بينها «فارس وبني خيبان»

 عام 1987، و**

«أخويا هايص وأنا لايص»** عام 1992،

و**«بهلول في إسطنبول»** عام 1998.

كما شارك الفنان محمد صبحي في عدد

من المسرحيات، من بينها «إنت حر»

 عام 1981

 و**«المهزوز»** عام 1985،

 إلى جانب مشاركته في السينما من

 خلال فيلم «قضية عم أحمد» عام 1985

وغيرها من الأعمال التي جعلت منه

واحدًا من الوجوه المألوفة لدى

 جمهور المسرح والدراما.

ورغم موهبته وحضوره وخفة ظله،

لم يحصل مصطفى رزق على فرصة

البطولة المطلقة،

 








وظل في أغلب مشواره الفني ضمن دائرة

 الأدوار المساعدة والثانوية، لكنه

استطاع أن يمنح تلك المساحات الصغيرة

قيمة وحضورًا لا يُنسى.

وفي عام 2004 تعرض مصطفى رزق

لحادث سيارة، تدهورت حالته الصحية

 على إثره، وتعرض لعدد من الانتكاسات

الصحية خلال الفترة التالية.

وفي 5 فبراير عام 2006،

 رحل الفنان مصطفى رزق عن عالمنا

إثر سكتة قلبية، عن عمر ناهز 50 عامًا،

 بعد مشوار فني امتد لأكثر من 25 عامًا،

وقدم خلاله ما يقرب من 88 عملًا

 بين السينما والتليفزيون والمسرح.

رحل مصطفى رزق مبكرًا، وربما لم

 تمنحه الحياة الفنية المساحة التي يستحقها،

 لكنه ترك وراءه صورة الفنان الذي كان

 يستطيع أن ينتزع ابتسامة المشاهد حتى في

 أدواره الصغيرة،

 ليبقى واحدًا من أولئك الفنانين الذين أثبتوا

 أن قيمة الفنان لا تُقاس دائمًا بحجم الدور،

وإنما بما يتركه من أثر في ذاكرة الجمهور












هل اعجبك الموضوع :

تعليقات