القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شبيهة حبيبتى

الجزء 4

تأليف محمد أبو النجا

لا يمكن وصف ذلك الشعور

الذى تعيشه ساره

فهو مزيج من الرعب والخوف

والحيره والفضول..

قطع شرودها صوت صادق ليرتجف

جسدها معه وهو يشير ناحيتها:

لقد تعمدت إفساح الطريق لك

 للهروب من أجل أن أثبت لك

أن الخروج من هنا مستحيل..

ولكن أهديتك الفرصه ..

تنظر له ساره بأعين دامعه

بائسه: لقد أوشك قلبى أن

يموت من شدة الخوف هنا..

أنا ميته لا محال..

أرجوك أخرجنى وأطلق صراحى..

إن كنت حقًا حبيبتك كما تدعى..

يسود الصمت بعد حديثها

وتشعر بأنها ربنا قد نجحت فى

 إشعال نار الشفقه فى قلبه..

وربما يدعها ترحل بالفعل الآن..

حتى وإن لم يخبرها من هو..

أو تفسير قصته..

وحكايته الغامضه للغايه..

كل ما يهم أن تفلت من هذا

الجحيم الذى تعيشه..

يقترب فجأة منها بخطوات سريعه

ويصبح على مقربها يقول بهدوء

شديد: ليس قبل أن نتزوج عزيزتى..

أصابها ذلك الرد بالإحباط..

وهو يرفع يده لن أحاول منعك

إن أحببت الفرار..

فلن يمكنك ذلك..

ولن أقيدك بعد الآن..

هيا أذهبى إن أحببت المحاوله..

ومع نهاية حروف جملته

كانت تطلق أقدمها وهى تشعر













بيأس وإحباط شديد..

وتزيد ثقته فى كلماته خوفها..

فى أن يكون صادق

فيما يقول..

وأنها بالفعل داخل سجن محكم

لا يمكنها الخروج منه..

ممرات ضيقه تعدو داخلها..

حوائط لازجه..

رائحه نتنه..

وارض متعرجه جعلتها تسقط

فى عنف وإرهاق لكنها

تجمع عزيمتها وتكمل فرصة

خروجها من هنا...

لكنها كانت بالفعل داخل متاهه..

المكان يشبه بعضه..

وتشعر وكأنها تعود فى كل

مره إلى نفس الطريق..

إنه يتكرر..

حتى سقطتت على ركبتيها

فى عنف وألم تلتقط

أنفاسها...

ولديها رغبه ملحه فى البكاء.

فجأة تسمع وقع ذلك الصوت القريب

منها ليخفق قلبها معه..

 

وتهب واقفه فى فزع لا حدود له..

وهى ترفع رأسها نحو تلك الزمجره

القادمه فى الممر الذى أمامها..

وتشاهد كلب أسود ضخم

لديه ساق مرتفع عاليه

كانت أنيابه وعيناه التى يطل

منها الرعب كفيله بموتها..

لكنها تتشبث بالحياه والأمل

وتفر هاربه بكل ما تبقى

لها من قوه...

لكنها لم تتحمل

لقد سقطت من جديد وعيناه

ترى على الأرض أقدام وحذاء

صادق الذى أطلق ضحكه وقهقها

 أثارت غضبها يقول بطريقه

ساخره: يمكنك إستكمال المحاوله

التى لا جدوى منها إن أحببت..

فلن تستطيع الخروج والهروب

من هنا كما أخبرتك..

تسقط من عيناه دمعه رغمًا عنها

ليمد يده ويجذبها لتعتدل قامتها

وتنظر نحو عيناه وهو يقول

دعينا نعود إلى حجرتك

الأولى فهى أكثر أمانًا لك..

لم تستطع أن ترد حينها على

كلماته..

وهمس بهدوء: أتبعينى..

ولا تفكرى كثيرًا فأنياب ذلك

الكلب الذى خلفك لن ترحمك..

وتعود ساره في قمة اليأس

والإحباط معه من جديد

 

إلى الحجره الأولى التى

 إستيقظت بها..

لتهمس بصوت ضعيف:

أنا متعبه وجائعه وأشعر بالظمأ

الشديد..

هز رأسه قائلاً بهدوء شديد:

(إنتصار) ستأت لك بعد

قليل..













بكل شىء..

الطعام والماء.. أطمئنى..

لم تفهم ساره معنى حديثه

أو عن من يتحدث..!

لكنها جلست تلتقط أنفاسها

المتسارعه وغاب هو

عن عيناها...

وظلت تفكر فى جنون

عن إيجاد حل لتلك الكارثه

التى وقعت وحلت بها..

إنها عاجزه عن الهروب

أو إيجاد طريقه للخلاص..

فجأة

وقع أقدام يقترب من الحجره

ومعها يخفق قلبها أكثر وبعنف..

وينزاح الباب وتطل منه (إنتصار)

تلك التى كان يتحدث عنها منذ

قليل ..

ويسقط قلبها بين قدميها

من هول الصدمه..

فما كانت تراه مفاجأة جديده

لم تتخيلها..

 

 

 


أنت الان في اول موضوع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات