القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شبيهة حبيبتى

الجزء 3

تأليف محمد أبو النجا

بالتأكيد كانت مفاجأه قاسيه وصعبه ومرعبه

 على قلب ساره وهي ترى رأس لوجه جثه

 مطابقه لملامحها بالقرب منها يحملها صادق .

 لقد كان كابوس رهيب تعيشه وتسكنه.

تتجمد الكلمات في حلقها وهي عاجزه

عن النطق والحركه.

صادق بصوت هادئ: أعلم أن المفاجأه صعبه

ومرعبه بالنسبه لك ولكن اطمئني

 إنها مجرد رأس جثه..

لن تصيبك بأذى.

هى فقط تشبهك..

بعيون خائفه زائغه تتوسل ساره له:

 أرجوك دعني أرحل من هنا ارجوك..













يكفي ما رأيته وما سمعته..

لم أعد أحتمل..

يتنهد صادق: أنا لم أنتهي من

 حديثي بعد ولم أخبرك الحقيقه كامله..

كل ما قلته مجرد تمهيد..
ومقدمه...

ساره بصوت خافت ضعيف:

لا أريد سماع شيء..

أريد فقط الرحيل من هذا المكان

الذى يثير فى نفسي الفزع..

يجيها صادق بنبرة سريعه:

لم يعد لديك إختيار..

أنت مجبره على تنفيذ أوامرى..

ساره بلهجه جاده: سأقوم بالصراخ

حتى يسمعني أحد ..

ساستغيث وأطلب العون والنجده والخلاص منك..

 ينفي صادق برأسه: هباء..

ألم أخبرك بأنك هنا بعيد عن أعين

 كل  البشر...

 لقد احضرتك بعد عناء طويل ومشقه

 وكم تمنيت كثيرًا هذا اللقاء..

ساره بصوت خافت مهتز:

وأنا لدي إختيار ثالث غير متوقع..

ومع نهاية حروف جملته تتحرك فجأه

وتقفز من مكانها فى حركه مباغته..

وتنطلق تحاول الفرار من الحجره..

ومن المكان المجهول الذى تسكنه..

 وبالفعل تعبر من الباب بكل مرونه

 وتنطلق تطلق أقدمها تسابق الريح وهي لا تعرف

 إلى أين تذهب أو تهرب من هذا الرجل الخفي

 المخيف الذي جاء بها إلى هنا في حجره

ومكان مجهول ..

الغريب أن صادق لم يتبعها أو يحاول منعها

وكأنه تركها تفعل ذلك عن عمد.

كان المكان أشبه بممر ضيق شبه

مظلم ممتده وطويل..

ولكنها عبرته في لحظات حتى نهايته

 










لتدور بجسدها تعبر وتشق ممر

آخر طويل وبعده كان هناك باب حديدي

مغلق تفتحه ساره وتعبر وهي لا تعلم الى

 أين يذهب بها..

كل ما يهمها هي أن تجد مخرج

 من هنا ..

تتوقف أقدمها فجأه وهي تصرخ فقد كان

 أسفلها حفنه كبيره من الجرذان

والحشرات الزاحفه في كل مكان حولها فكان

 عليها اما العوده لصادق أو محاولة البحث

 عن طريق آخر للفرار

أو الإختيار الأخير المقزز والعبور

 عبر الجرذان المنتشره بأقدام حافيه.

اغلقت عيناها في حسره وهي تعض

 على أسنانها ..

وتبدا في العبور ببطء بين تلك الجرذان

 التي تصدر صوت أشمئزت منه..

وانتهي بها الحال إلى باب آخر خشبي قديم متهالك

 في نهايه الحجره لا تعلم أيضًا الى أين يؤدي

 الخروج منه ولكنها

تعبر منه لتجد صدمه جديده

تفوق ما سبق ..

تتوقف وهى تطلق صرخه مدويه

من فمها وصدرها..

فقد كان أمامها بالضبط جثة لفتاة  بفستان

ممزق ومقيده بلا رأس..

جثه لفتاه مقيده منذ زمن بسلاسل

حديديه من معصمها..

عقلها يبادلها الصراخ أى كابوس هذا

الذى تعيشه..!

لا مكان للخروج من تلك الحجره

ومع دوران جسدها تجد أمامها

صادق الذى قال بهدوء: الفرار من

هنا مستحيل يا حبيبتي

أنت فى متاهه أسفل الأرض..

متاهه مكونه من عشرات الحجرات.

ثم تقدم وبيده اليمنى يحمل رأس الجثة التى

 تحمل ملامحها ويضعها فوق باقى الجسد المقيد

لتكتمل الصوره والهيئه البشعه

لفتاه ماتت تشبهها كثيرّا..

ويخفق قلبها إلى أقصى حد وهى ترى

وتلمح أسفل جبهة الجثه المقيده ندبه مثل

التى تحملها هى الأخرى فوق جبهتها..!

وتنفى برأسها فى جنون ما معنى هذا!

كيف يمكن لجثه أن تحمله نفس الندبه

وفى نفس المكان بالضبط..!

كيف يمكن ذلك!!

أى لغز مخيف ومرعب الذى تعيشه!


أنت الان في اول موضوع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات